المثقفون ليسوا كلاب حراسة

445

المثقفون ليسوا كلاب حراسة

لا شك ان الانسان اذا تخلى عن الكذب تخلى عن كل سلبية وعن كل مفسدة وعن كل خطيئة  مهما كانت صغيرة او كبيرة واصبح منزها عن اي شبهة او اي شك حول اخلاصه ونزاهته وصدقه  المعروف جيدا ان السياسة  هي المراوغة الزيف الكذب والسياسي  مرواغ كاذب واذا  خلقنا سياسيين لا يكذبون يعني خلقنا  مجتمعا انسانيا سليما  صادقا فالسياسي الصادق يخلق شعب صادق والسياسي الكاذب يخلق شعب كاذب وهذا يعني السياسي الفاسد يكون في الوقت نفسه مفسدا لكل ما حوله حتى يعم افساد الشعب كله والسياسي الصالح يكون في الوقت نفسه مصلحا لكل من حوله حتى يعم اصلاح الشعب كله يقول الامام علي عليه السلام.  اذا صلح الحاكم المسئول والاصلاح يعني لا يكذب صلح المجتمع حتى لو كان افراده فاسدون واذا فسد الحاكم  وفساد الحاكم المسئول يعني الحاكم كذاب فسد المجتمع حتى لو كان افراده صالحون السؤال هل يوجد في الدنيا مسئول سياسي لا يكذب  فالمجاملة  لاحد لمجموعة يعتبر كذب والمجامل كذاب  الخوف من احد من مجموعة كذب والخائف كذاب لا اعتقد يوجد سياسي مهما كان  لا يكذب فالكذب وسيلة السياسيين جميعا  وفي المقدمة منهم السياسي البارع  اطالب  السيد رئيس الوزراء  اعتبار الكذب السياسي جريمة مخلفة بالشرف ويرى الباحث ألكسندر كويري (A. Koyré) الذي يذكره ديريدا في كتابه، أن الإنسان السياسي المعاصر “يسبح في الكذب، ويخضع للكذب في كل لحظة من لحظات حياته”.

وما الكذب إلا نقيض الصدق والحقيقة، فهو جرثوم ينخر جسم المجتمع الذي يسيطر عليه حكام كاذبون وبهاليل. وهذا يذكّر بالكتاب التنبؤي “خيانة المثقفين” (La trahison des clercs) الذي كتبه الفرنسي جوليان بندا عام 1927 وما زال راهناً في أيامنا هذه بخاصة. وفيه يدعو المثقفين ألا يكونوا كلاباً تحرس الحكام، كما قال بول نيزان في كتابه العاصف “كلاب الحراسة” (1932) التي تلعق أحذية المسؤولين، بغية الحصول على عظمة فيها شيء من اللحم المنسي. وماذا عن الكذب في البلدان العربية يطلق أيدي الحكام الكذابين ليتمادوا في كذبهم من دون رادع يردعهم، فيزوّرون الحقائق كيفما طاب لهم.  الى السيد رئيس الوزراء  عادل. عبد المهدي  نتمنى ان يخرج العراق من متاهات الكذب السياسي  كما تعلمون الكذاب عدو الله  لن تنفعكم  عباداتكم.  وصلاتكم.  وو جهنم. تنتظر كل كذاب مراوغ. سارق  حقوق الاخرين.

السيد رئيس الوزراء عادل عبد المهدي  ننتظر  ان تشرق شمس الصدق  واعطاء الحقوق حسب المادة 112 من الدستور

احمد عباس حسن الذهبي

مشاركة