المتهمون الخمسة بتدبير هجمات 11 سبتمبر

خليج‭ ‬غونتانامو‭ – (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬تقدّمت‭ ‬اجراءات‭ ‬محاكمة‭ ‬خمسة‭ ‬أشخاص‭ ‬اتّهموا‭ ‬بالمشاركة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬اعتداءات‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2001‭ ‬ضد‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬أمام‭ ‬لجان‭ ‬عسكرية‭ ‬في‭ ‬خليج‭ ‬غوانتانامو‭ ‬في‭ ‬كوبا‭ ‬ببطء‭ ‬شديد‭ ‬منذ‭ ‬أُعلنت‭ ‬التهم‭ ‬الأصلية‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2008‭.  ‬وتم‭ ‬سحب‭ ‬القضية‭ ‬ليعاد‭ ‬رفعها‭ ‬مجددا‭ ‬فيما‭ ‬عقدت‭ ‬أول‭ ‬جلسة‭ ‬استماع‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2012‭.  ‬وعقدت‭ ‬عشرات‭ ‬الجلسات‭ ‬مذاك،‭ ‬جميعها‭ ‬ضمن‭ ‬مرحلة‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬المحاكمة‭. ‬وبعد‭ ‬تعليقها‭ ‬لمدة‭ ‬17‭ ‬شهرا‭ ‬جرّاء‭ ‬وباء‭ ‬كوفيد،‭ ‬يُستأنف‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬القضية‭ ‬مجددا‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬جلسات‭ ‬برئاسة‭ ‬قاض‭ ‬جديد،‭ ‬هو‭ ‬الثامن‭ ‬الذي‭ ‬يتولى‭ ‬الملف‭.  ‬وتجري‭ ‬الجلسات‭ ‬في‭ ‬محكمة‭ ‬تخضع‭ ‬لإجراءات‭ ‬أمنية‭ ‬مشددة‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭ ‬البحرية‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬كوبا،‭ ‬وسط‭ ‬محاولات‭ ‬فريق‭ ‬الدفاع‭ ‬إثبات‭ ‬أن‭ ‬الأدلة‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬إليها‭ ‬الحكومة‭ ‬ملطّخة‭ ‬بالتعذيب‭ ‬الذي‭ ‬تعرّض‭ ‬له‭ ‬المتّهمون‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬عناصر‭ ‬وكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المركزية‭ (‬سي‭ ‬آي‭ ‬أيه‭).  ‬واتّهم‭ ‬الخمسة‭ ‬بالتآمر‭ ‬والإرهاب‭ ‬وقتل‭ ‬2976‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬الهجمات،‭ ‬وهي‭ ‬اتهامات‭ ‬من‭ ‬شأنها‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬عقوبة‭ ‬الإعدام‭. 

‭ ‬خالد‭ ‬شيخ‭ ‬محمد‭   يوصف‭ ‬خالد‭ ‬شيخ‭ ‬محمد‭ ‬بالعقل‭ ‬المدبّر‭ ‬لاعتداءات‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬وهو‭ ‬مواطن‭ ‬باكستاني‭ ‬نشأ‭ ‬في‭ ‬الكويت‭. ‬ويُعتقد‭ ‬أن‭ ‬محمد‭ (‬56‭ ‬عاما‭) ‬اقترح‭ ‬أول‭ ‬مرة‭ ‬على‭ ‬مؤسس‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬أسامة‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬تدبير‭ ‬عملية‭ ‬اصطدام‭ ‬لطائرات‭ ‬بأهداف‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬عام‭ ‬1996‭. ‬

وكان‭ ‬محمد،‭ ‬وهو‭ ‬خريج‭ ‬جامعة‭ ‬أميركية،‭ ‬يعمل‭ ‬لدى‭ ‬الحكومة‭ ‬القطرية‭ ‬مطلع‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬عندما‭ ‬بدأ‭ ‬وضع‭ ‬مخططات‭ ‬بالاشتراك‭ ‬مع‭ ‬ابن‭ ‬اخته‭ ‬رمزي‭ ‬يوسف،‭ ‬الذي‭ ‬فجّر‭ ‬قنبلة‭ ‬في‭ ‬مركز‭ ‬التجارة‭ ‬العالمي‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬عام‭ ‬1993‭. ‬وخططا‭ ‬عام‭ ‬1994‭ ‬لتفجير‭ ‬طائرتين‭ ‬متوجّهتين‭ ‬من‭ ‬الفيليبين‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. ‬فشلت‭ ‬المحاولة‭ ‬الأولى‭ ‬وتم‭ ‬توقيف‭ ‬يوسف‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬وتسليمه‭ ‬إلى‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭. 

عندما‭ ‬وافق‭ ‬بن‭ ‬لادن‭ ‬أخيرا‭ ‬على‭ ‬مخطط‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬تولى‭ ‬محمد‭ ‬مهمة‭ ‬تنفيذه‭.   ‬اعتقل‭ ‬في‭ ‬روالبندي‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2003‭ ‬ثم‭ ‬نقلته‭ ‬وكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المركزية‭ ‬إلى‭ ‬مواقع‭ ‬‮«‬سوداء‮»‬‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬وبعدها‭ ‬إلى‭ ‬بولندا‭ ‬ليتم‭ ‬استجوابه‭. ‬وقد‭ ‬تعرّض‭ ‬إلى‭ ‬التعذيب‭ ‬بتقنية‭ ‬‮«‬الإيهام‭ ‬بالغرق‮»‬‭ ‬183‭ ‬مرة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬أربعة‭ ‬أسابيع،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬أساليب‭ ‬تحقيق‭ ‬قاسية‭ ‬أخرى‭.  ‬وأرسل‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2006‭ ‬إلى‭ ‬غوانتانامو‭.   ‬وبعد‭ ‬عام،‭ ‬أفاد‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬مغلقة‭ ‬أنه‭ ‬مسؤول‭ ‬ليس‭ ‬عن‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬كذلك‭ ‬عن‭ ‬تفجيرات‭ ‬أخرى‭ ‬مرتبطة‭ ‬بتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬في‭ ‬بالي‭ ‬وكينيا‭ ‬ومحاولة‭ ‬فاشلة‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬مهاجم‭ ‬لإسقاط‭ ‬طائرة‭ ‬أميركية‭ ‬عبر‭ ‬حشو‭ ‬حذائه‭ ‬بالمتفجرات،‭ ‬وعملية‭ ‬قتل‭ ‬الصحافي‭ ‬الأميركي‭ ‬دانيال‭ ‬بيرل‭. ‬

رمزي‭ ‬بن‭ ‬الشيبة  ‬تدرّب‭ ‬بن‭ ‬الشيبة‭ ‬في‭ ‬معسكر‭ ‬للقاعدة‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬عام‭ ‬1999‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬ممن‭ ‬نفّذوا‭ ‬عمليات‭ ‬الخطف‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬وكان‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬‮«‬خلية‭ ‬هامبورغ‮»‬‭ ‬التي‭ ‬شملت‭ ‬محمد‭ ‬عطا‭ ‬وشخصين‭ ‬آخرين‭. ‬لكن‭ ‬اليمني‭ ‬البالغ‭ ‬49‭ ‬عاما‭ ‬فشل‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تأشيرة‭ ‬أميركية‭ ‬للمشاركة‭ ‬وساعد‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬التنسيق‭ ‬بين‭ ‬الخلية‭ ‬والقاعدة‭. ‬

اعتقل‭ ‬في‭ ‬كراتشي‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2002‭. ‬وجرى‭ ‬نقله‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬السنوات‭ ‬الأربع‭ ‬التالية‭ ‬بشكل‭ ‬متكرر‭ ‬بين‭ ‬المواقع‭ ‬السوداء‭ ‬لوكالة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬المركزية‭ ‬حيث‭ ‬خضع‭ ‬لعمليات‭ ‬استجواب‭ ‬متكررة‭ ‬جرى‭ ‬خلالها‭ ‬تعذيبه‭. ‬ونقل‭ ‬إلى‭ ‬غوانتانامو‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2006‭ ‬فيما‭ ‬يشير‭ ‬محامون‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬بقي‭ ‬يعاني‭ ‬بشدة‭ ‬من‭ ‬تداعيات‭ ‬التعذيب‭ ‬حتى‭ ‬أن‭ ‬الحكومة‭ ‬نفسها‭ ‬وصفته‭ ‬بأنه‭ ‬مضطرب‭ ‬عقليا‭. ‬

‭ ‬وليد‭ ‬بن‭ ‬عطاش‭  يوصف‭ ‬بن‭ ‬عطاش‭ (‬43‭ ‬عاما‭) ‬بأنه‭ ‬‮«‬قيادي‭ ‬عسكري‭ ‬رفيع‮»‬‭ ‬في‭ ‬القاعدة‭ ‬ساعد‭ ‬محمد‭ ‬في‭ ‬التخطيط‭ ‬لاعتداءات‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬وغيرها‭. ‬وهو‭ ‬يمني‭ ‬الأصل‭ ‬سافر‭ ‬إلى‭ ‬أفغانستان‭ ‬وطاجيكستان‭ ‬مطلع‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬لمحاربة‭ ‬السوفيات‭ ‬وفقد‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬ساقه‭ ‬اليمنى‭ ‬أثناء‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬عام‭ ‬1996‭. ‬في‭ ‬1999،‭ ‬أدار‭ ‬دورة‭ ‬للقتال‭ ‬المباشر‭ ‬في‭ ‬معسكر‭ ‬للقاعدة‭ ‬حضرها‭ ‬بعض‭ ‬الخاطفين‭.   ‬وقبل‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر،‭ ‬صعد‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬رحلات‭ ‬تابعة‭ ‬لشركات‭ ‬طيران‭ ‬أميركية‭ ‬سافر‭ ‬فيها‭ ‬في‭ ‬أنحاء‭ ‬جنوب‭ ‬شرق‭ ‬آسيا‭ ‬لاختبار‭ ‬أمن‭ ‬المطارات‭ ‬بهدف‭ ‬خطف‭ ‬واحدة‭ ‬منها‭ ‬والتسبب‭ ‬بتحطمها‭. ‬كما‭ ‬يشتبه‭ ‬بأنه‭ ‬حصل‭ ‬على‭ ‬المتفجرات‭ ‬التي‭ ‬استخدمت‭ ‬في‭ ‬الهجوم‭ ‬الانتحاري‭ ‬الذي‭ ‬استهدف‭ ‬المدمّرة‭ ‬الأميركية‭ ‬‮«‬يو‭ ‬إس‭ ‬إس‭ ‬كول‮»‬‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2000‭ ‬وأسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬17‭ ‬بحارا‭ ‬أميركيا‭. ‬لديه‭ ‬شقيق‭ ‬أصغر‭ ‬في‭ ‬غوانتانامو‭ ‬أيضا،‭ ‬لم‭ ‬توجه‭ ‬إليه‭ ‬تهم‭ ‬ولا‭ ‬يعد‭ ‬متورطا‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬في‭ ‬مخطط‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭. ‬

عمار‭ ‬البلوشي‭ ‬أو‭ ‬عبد‭ ‬العزيز‭ ‬علي‭ ‬باكستاني‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬كويتي‭ ‬وابن‭ ‬شقيقة‭ ‬خالد‭ ‬شيخ‭ ‬محمد‭. ‬يشتبه‭ ‬بأنه‭ ‬حضّر‭ ‬الخاطفين‭ ‬وعلّمهم‭ ‬كيفية‭ ‬التصرّف‭ ‬في‭ ‬المجتمعات‭ ‬الغربية‭ ‬وساعد‭ ‬في‭ ‬خطط‭ ‬السفر‭ ‬والتحويلات‭ ‬المالية‭ ‬لإتمام‭ ‬العملية‭. ‬

أوقف‭ ‬في‭ ‬روالبندي‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬2003‭. 

وخضع‭ ‬لعمليات‭ ‬استجواب‭ ‬استخدمت‭ ‬فيها‭ ‬تقنيات‭ ‬التعذيب‭ ‬على‭ ‬أيدي‭ ‬‮«‬سي‭ ‬آي‭ ‬أيه‮»‬،‭ ‬حيث‭ ‬بقي‭ ‬محتجزا‭ ‬لدى‭ ‬الوكالة‭ ‬لمدة‭ ‬40‭ ‬شهرا‭ ‬قبل‭ ‬نقله‭ ‬إلى‭ ‬غوانتانامو‭. 

ويشير‭ ‬محاموه‭ ‬إلى‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬دفعه‭ ‬على‭ ‬الجدار‭ ‬مرارا‭ ‬أثناء‭ ‬التحقيقات‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬بإصابته‭ ‬بتلف‭ ‬دماغي‭ ‬كبير‭ ‬جرى‭ ‬تشخيصه‭ ‬طبيا‭. ‬

‭ ‬مصطفى‭ ‬الهوساوي‭ ‬‭ ‬يشتبه‭ ‬بأن‭ ‬السعودية‭ ‬الهوساوي‭ (‬53‭ ‬عاما‭) ‬ساعد‭ ‬منفّذي‭ ‬عمليات‭ ‬الخطف‭ ‬في‭ ‬11‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬في‭ ‬ترتيبات‭ ‬السفر‭ ‬وتولى‭ ‬الحوالات‭ ‬المالية‭ ‬لهم‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬البلوشي‭. 

‭ ‬اعتقل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬روالبندي‭ ‬في‭ ‬باكستان‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2003‭ ‬وخضع‭ ‬لعمليات‭ ‬استجواب‭ ‬قاسية‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬‮«‬سي‭ ‬آي‭ ‬أيه‮»‬‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬احتجز‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬‮«‬سوداء‮»‬‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحوّل‭ ‬إلى‭ ‬غوانتانامو‭ ‬في‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2006‭. ‬يقول‭ ‬محاموه‭ ‬إنه‭ ‬تعرّض‭ ‬لأضرار‭ ‬في‭ ‬المستقيم‭ ‬جرّاء‭ ‬التقنيات‭ ‬التي‭ ‬استخدمت‭ ‬في‭ ‬تعذيبه‭. ‬

‭ ‬

‭ ‬

مشاركة