المتحدثون باسم الحكومات ذوو حضور في الاعلام العربي

0

المتحدثون باسم الحكومات ذوو حضور في الاعلام العربي
واشنطن ــ الزمان
قالت دراسة بحثية مشتركة صدرت عن أبكو انسايت وحدة أبحاث الرأي العام العالمي التابعة لشركة أبكو العالمية ان قادة الرأي بالعالم العربي يرون أن مستوى مصداقية الناطقين الرسميين باسم الحكومات الأجنبية لا يختلف عنه في وسائل الاعلام العربية . قام ناديوأبكو العالمية باجراء مسح لرصد دور وتأثير الناطقين الرسميين باسم الحكومات الأجنبية حيث شمل المسح استطلاع آراء نخبة من قادة الرأي من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط لقياس أداء الناطقين الرسميين ومدى تقبل الجمهور لبياناتهم باعتبارها ذات مصداقية وموثوقية.
وقال مأمون صبيح المدير العام لشركة أبكو العالمية في المنطقة العربية خلال جلسة عمل ضمن فعاليات منتدى الاعلام العربي الحالي بدبي ان الدراسات والاحصاءات تظهر أن النسخ العربية من الفضائيات الأجنبية لا تستحوذ على نسب عالية من المشاهدة مما دفع للبحث في كيفية مساهمة المتحدثين باسم الحكومات الأجنبية في هذا الاتجاه حيث تشير الابحاث الى أن الناطقين باسم حكومات أجنبية يمثلون جزءا من المشهد الاعلامي العربي فهم كثيرا ما يظهرون على وسائل الاعلام العربية في البرامج الحوارية والقنوات الاخبارية.
وباعتبارهم أفرادا يتحدثون عن موقف بلادهم ومواقف وزراء خارجيتهم ورؤساء دولهم يستحوذ الناطقون الرسميون باسم الحكومات الأجنبية على نسبة انتشار عالية في وسائل الاعلام العربية.
فقد قال 80 بالمائة من قادة الرأي العام العربي أنهم لاحظوا تواجدا للمتحدثين الرسميين الأجانب خلال تغطية الأحداث التي شهدتها المنطقة في العام الماضي.
واضاف صبيح ان الدراسة أظهرت أن 47 في المائة من عينة قادة الرأي العام العربي يفضلون أن يتقن المتحدث الرسمي غير العربي اللغة العربية في حين أن 44 بالمائة يفضلون أن يستخدم المتحدثون الرسميون لغتهم الأصلية مع ترجمة باللغة العربية .
وقال 9 بالمائة فقط أن لا فرق لديهم.
ويوضح صبيح في هذا الاطار ان هذه النتائج تشير الى أن الناطقين الرسميين ينبغي أن تكون لديهم القدرة على تقديم المعلومة باللغتين.
وحسب الدراسة فقد تصدرت قناة العربية قائمة وسائل الاعلام التي تبث تصريحات وتقارير يدلي بها متحدثون باسم حكومات أجنبية باللغة العربية.
وذكر66 بالمائة من قادة الرأي أنهم شاهدوا أو قرأوا أو سمعوا تقريرا أو بيانا صدر في قناة العربية من قبل ناطق رسمي باسم حكومة أجنبية.
وبالاضافة الى قناة العربية تم سؤال قادة الرأي حول ظهور الناطقين الرسميين الأجانب في خمس وسائل اعلام أخرى هي الجزيرة العربية وبي بي سي العربية وام بي سي وقناة الأخبار المحلية وتنوعت التغطية الاعلامية باختلاف البلد حيث كان ظهور الناطقين الرسميين على الجزيرة العربية أكثر انتشارا في تونس 80 بالمائة وعلى بي بي سي العربية في مصر 87 بالمائة وعلى ام بي سي في المملكة العربية السعودية 81 بالمائة.
وعند السؤال عن مصداقية التصريحات التي يدلي بها المتحدثون الرسميون تصدرت بي بي سي العربية قائمة القنوات الأكثر موثوقية حيث قال 75 بالمائة من المشاركين أن القناة تبث بيانات وتقارير موثوقة يمكن الاعتماد عليها بالاضافة الى قناة الأخبار الوطنية لكل دولة من دول الدراسة 75 بالمائة وعلى العكس تذكر 33 بالمائة فقط من قادة الرأي العام العربي ظهور ناطقين رسميين أجانب على شبكتهم الوطنية.
وعلى الرغم من أن عددا أقل من المشاركين قالوا إنهم على علم بتصريحات باللغة العربية من قبل ناطقين رسميين أجانب فإن موثوقية التصريحات في هذه الحالة جاءت عالية جدا حيث ي ينظر الى المتحدثين الرسميين القادرين على دخول سوق الأنباء الوطنية والتحدث باللغة العربية على القنوات المحلية باعتبارهم مصادر المعلومات الأكثر موثوقية.
وعند التماس وتلقي المعلومات حول الأحداث الراهنة وجد قادة الرأي أن الحوارات التي تشمل متحدثين عرباً وغير عرب معدل 6.4 والنتائج المستخلصة من استطلاعات الرأي العام معدل 6.3 المصدر الأكثر قيمة عند مناقشة الأحداث في المنطقة.
وثمة مصدران آخران مهمان هما التقارير أو البيانات الصادرة عن متحدث باسم حكومة أجنبية باللغة العربية معدل6.2 والمقالات الصحفية في صحف غير عربية معدل 6.2، وفي هذا السياق قال صبيح ان هذه النتائج تسلط الضوء على نتائج سابقة تفيد بأن قادة الرأي العام العربي يبحثون عن مصادر معلومات من خارج المنطقة ولكنهم يتوقعون من الحكومات الأجنبية أن تصدر بيانات وتقارير ثنائية اللغة.
ويكتسب النهجان أهمية كبيرة عند تقديم المعلومة.
كما يبحث قادة الرأي العام العربي عن المعلومات من مصادر متنوعة حيث قال أكثر من النصف إنهم يعتمدون على زملاء العمل 53 في المئة والأهل والأصدقاء 51 في المئة كمصادر للمعلومات عن الأحداث الاجتماعية والسياسية في المنطقة العربية.
كما بحثت الدراسة في مصداقية وسائل الاعلام والمتحدثين الرسميين من غير العرب لتجد أن هناك اختلافا بسيطا جدا في النظرة الى موثوقية المعلومات وقد طلب من قادة الرأي تقييم مصداقية وسائل الاعلام على مقياس من 0 10حيث كان المعدل 5.9 أي أعلى بقليل من المتوسط مما يشير الى أن ثمة مجالا لتعزيز المصداقية. وعلى أساس الدول جاءت النتائج عالية بشكل ملحوظ في مصر معدل 7.2 والسعودية معدل 6.6 والأهم من ذلك كان مستوى مصداقية الناطقين الرسميين غير العرب معدل 5.5 لا يختلف كثيرا عن مصادقية وسائل الاعلام بشكل عام.
ويقول صبيح ان ذلك يشير الى أن قادة الرأي العام العربي لا يميزون بين التقارير الصادرة عن متحدثين رسميين باللغة العربية أو الأجنبية.
وتكشف نتائج الدراسة عن أن مستوى مصداقية المتحدثين الرسميين باسم حكومات أجنبية لا يتحدد من خلال اللغة التي يستخدمونها.
وفي الواقع فان الغالبية العظمى من قادة الرأي العربي 57 بالمائة يعتقدون أن التصريحات أو التقارير الصادرة باللغات الأصلية هي مصادر أكثر مصداقية للمعلومات من تلك التي تصدر باللغة العربية 43 بالمائة.
والدولة الوحيدة التي تشذ عن هذه القاعدة هي مصر حيث يعتقد 70 بالمائة من قادة الرأي أن قدرة الناطقين الرسميين باسم الحكومات الأجنبية على تقديم تقارير باللغة العربية تساهم في تعزيز مكانتهم كمصادر ملعومات أكثر مصداقية.
وفي الواقع فان اتقان اللغة العربية لا يؤثر كثيرا على تحسين المصداقية حيث قام قادة الرأي بتقييم مجموعة من الخصائص على أساس قدرة كل منها على تحسين مصداقية الناطقين الرسميين غير العرب في مناقشة القضايا الراهنة في وسائل الاعلام العربية.
واشنطن
/5/2012 Issue 4196 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4196 التاريخ 10»5»2012
AZP07