

بغداد – الزمان
قال المبعوث الأمريكي إلى العراق مارك سافايا إن فريقه يعمل ميدانيًا داخل العراق ضمن جهود سياسية ودبلوماسية تهدف إلى المساهمة في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مشيرًا إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق أوسع يركز على دعم الاستقرار ومواجهة ملفات مزمنة في مقدمتها الفساد.
وأضاف سافايا أن لدى الفريق الأمريكي فهمًا شاملًا ودقيقًا لطبيعة شبكات الفساد في العراق، وللأفراد المتورطين فيها، مؤكدًا أن هذا الفهم لم يعد عامًا أو نظريًا، بل يستند إلى معلومات وتقاطعات متعددة جُمعت خلال العمل الميداني والتعاون مع شركاء محليين ودوليين.
وأوضح أن جهود مكافحة الفساد يجب ألا تقتصر على توجيه الاتهامات، بل ينبغي أن تشمل تتبع مسارات الأموال، ومعرفة وجهتها النهائية، وكيفية استخدامها داخل العراق وخارجه، معتبرًا أن كشف حركة الأموال يمثل جوهر أي مسعى جاد لتحقيق العدالة.
وأشار إلى أن التحقيقات أظهرت تورط مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، إضافة إلى أفراد من عائلاتهم، في قضايا فساد مالي، لافتًا إلى أن هذه الشبكات استغلت مناصبها ونفوذها لتحقيق مكاسب شخصية على حساب الدولة والمجتمع.
وأكد سافايا أن ضرر الفساد لا يقتصر على إفقار الشعب العراقي أو إضعاف مؤسسات الدولة، بل يتجاوز ذلك إلى تمكين جماعات إرهابية في عدة دول، عبر تدفقات مالية غير مشروعة استُخدمت في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي والدولي.
وبيّن أن أموالًا ناتجة عن الفساد جرى توظيفها في شراء عقارات في عدد من الدول، إضافة إلى الحصول على جنسيات وجوازات سفر أجنبية، ما وفر لبعض المتورطين مظلات حماية خارجية وأدوات للإفلات من المساءلة.
وشدد على أن الولايات المتحدة ستعمل بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأمريكية لضمان محاسبة المتورطين، وفرض العقوبات المناسبة، وتحقيق العدالة للشعب العراقي، مؤكدًا أن هذا المسار لن يتوقف عند حدود التصريحات السياسية.
وختم سافايا بالقول إن الجهود الأمريكية تُنفذ بالتعاون مع شركاء دوليين، في إطار مساعٍ مشتركة لمواجهة الفساد في العراق واسترداد الأصول المسروقة، ودعم بناء دولة قادرة على حماية مواردها ومواطنيها.


















