
المانيا تطالب باستمرار عملية السلام بين أنقرة والأكراد
غارات تركية على حزب العمال تصاحب الموافقة على استخدام واشنطن قاعدة انجرليك
انقرة توركان اسماعيل
برلين الزمان
واصلت تركيا الاربعاء غاراتها الجوية على مواقع حزب العمال الكردستاني في موازاة موافقتها على ان يستخدم الاميركيون قاعدة انجرليك الجوية للتصدي للجهاديين فيما كان برلمانها يناقش في جلسة طارئة الحرب على الارهاب التي تثير قلق المعارضة ليشملوا بحديثهم تنظيم الدولة الاسلامية.
فيما اكد وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ورئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني خلال اتصال هاتفي الثلاثاء، على ضرورة استئناف عملية السلام مع تركيا، بحسب ما أعلنت المتحدثة باسم شتاينماير الاربعاء.
وفي وقت يشن فيه سلاح الجو التركي غارات ضد قواعد المتمردين الاكراد منذ يوم الجمعة، اتفق المسؤولان على ان تصعيد الوضع لا يخدم الا المتطرفين ، وفقا للمتحدثة نفسها خلال مؤتمر صحافي.
وقالت ان الوضع الحالي صعب لكن متابعة عملية السلام هي افضل ما هو موجود لمستقبل تركيا .
ووفقا للمتحدثة فإن المدير السياسي لوزارة الخارجية الالماني سيزور انقرة في تاريخ لم يحدد بعد، وسيلتقي سكرتير الدولة التركي للشؤون الخارجية. وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل اتصلت الاحد برئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو واكدت له دعم المانيا لتركيا في مكافحة الارهاب لكنها حثته على مواصلة عملية السلام مع الاكراد. ومثلت الحكومة الاسلامية المحافظة امام النواب ال550 في انقرة متكئة على دعم قوي عبر عنه الحلف الاطلسي الثلاثاء حيال تركيا، رغم ان حلفاء الاخيرة يعتبرون انه لا ينبغي التضحية بعملية السلام مع المتمردين الاكراد تحت عنوان مكافحة الارهاب.
واستمرت غارات مقاتلات اف 16 التركية ضد قواعد حزب العمال الكردستاني بوتيرة متسارعة مع سبع هجمات على الاقل في وقت مبكر الاربعاء طاولت اهدافا في شمال العراق وجنوب شرق تركيا.
وهذه الغارات بات يومية منذ نحو اسبوع اثر الهجوم الانتحاري في سوروتش القريبة من الحدود السورية في العشرين من تموز»يوليو والذي اسفر عن مقتل 32 شابا من الناشطين دفاعا عن القضية الكردية. ونسب هذا الهجوم الى تنظيم الدولة الاسلامية لكنه اثار ردا داميا من حزب العمال الكردستاني الذي استهدف قوات الامن التركية متهما اياها بعدم حماية السكان الاكراد.
كذلك، اجبر هجوم سوروتش انقرة على الانضمام للحملة ضد الجهاديين بعدما اتهمت لوقت طويل بالتغاضي عنهم. وفي هذا السياق، تجاوبت تركيا الاربعاء مع طلب ملح لواشنطن عبر السماح لها باستخدام قاعدة انجرليك الجوية في جنوب البلاد في اطار عمليات التحالف الدولي ضد الدولة الاسلامية .
واكد مصدر في الخارجية التركية انه تم توقيع المرسوم الحكومي وبات الاميركيون قادرين على استخدام القاعدة في اي وقت . ومن شان هذه الخطوة ان تسهل عمليات المقاتلات الاميركية وتقربها من اهداف الجهاديين بعدما كانت مضطرة الى الاقلاع من قواعد بعيدة كما في الاردن والكويت.
والتأم البرلمان التركي بعد ظهر الاربعاء في انقرة في اجواء غير مريحة، مع استمرار عمليات خطف عناصر الشرطة والمواجهات بين قوات الامن والمتظاهرين في جنوب شرق البلاد ذي الغالبية الكردية. والاربعاء، قتل شرطي واصيب اخران في هجوم بقاذفات صواريخ نسب الى حزب العمال الكردستاني في منطقة اغري، بحسب وكالة انباء الاناضول الحكومية. وفي اسطنبول، العاصمة الاقتصادية، تتكرر التحذيرات من وجود قنابل.
غير ان المعارضة تتهم الرئيس رجب طيب اردوغان وحزبه الحاكم بالسعي الى تغذية شعور مناهض للاكراد استعدادا لاجراء انتخابات مبكرة. وخلال المناقشة البرلمانية، اتهم نائب رئيس الوزراء بولند ارينتش حزب الشعوب الديموقراطي المؤيد للاكراد ب تهديد السلام والامن القومي عبر رفضه التنديد بهجمات المتمردين.
وحزب الشعوب الديموقراطي الذي حصد 13 بالمئة من الاصوات في انتخابات السابع من حزيران»يونيو وبات يشغل ثمانين مقعدا في البرلمان تسبب الى حد كبير باخفاق حزب العدالة والتنمية في الحصول على الغالبية المطلقة للمرة الاولى منذ 2002.
وقال زعيم كتلة الحزب صلاح الدين دمرداش ان احد الاهداف الرئيسية للعملية الجارية في الاجواء وعلى الارض وفي وسائل الاعلام هو الاضرار بحزب الشعوب الديموقراطي مع احتمال اجراء انتخابات مبكرة .
من جهته، اتهم حزب الشعب الجمهوري اشتراكي ديموقراطي الذي يعتبر القوة الثانية في البرلمان بعد العدالة والتنمية، الحكومة بانها تساهلت لفترة طويلة مع الجهاديين.
وقال النائب عن اسطنبول مراد اوزشليك من على منبر البرلمان ان تركيا لم تفعل شيئا لمنع الدولة الاسلامية من التنامي ، مؤكدا ان مقاتلي الدولة الاسلامية تلقوا حتى العلاج في مستشفياتنا وتمكنوا بهدوء من عبور الحدود مجددا لمواصلة القتال .
وشككت دمشق الاربعاء في نوايا تركيا بالتصدي لتنظيم الدولة الاسلامية، وذلك في اول رد سوري رسمي على الغارات التي نفذتها تركيا في نهاية الاسبوع الماضي على مواقع للتنظيم داخل الاراضي السورية.
وذكرت وزارة الخارجية السورية في رسالتين متطابقتين الى رئيس مجلس الامن الدولي والامين العام للامم المتحدة اذا كانت تركيا قد شعرت الان بعد اربع سنوات ونيف مرت على الازمة في سورية بأن من واجبها التصدي للارهاب، فان ما ينطبق عليها هو المثل القائل أن تاتي متأخراً خير من الا تاتي أبدا .
AZP01


















