المالكي يعلن تمسكه بالولاية الثالثة والسيستاني يطالب بحكومة القبول الوطني


المالكي يعلن تمسكه بالولاية الثالثة والسيستاني يطالب بحكومة القبول الوطني
القوات الأمنية ترصد خلايا نائمة تعد لإقتحام المنطقة الخضراء والميليشيات تشن إعتقالات ضد أحياء كرخ بغداد
يغداد ــ كريم عبدزاير
كربلاء الزمان
دعا المرجع الشيعي الاعلى اية الله العظمى السيد علي السيستاني الجمعة الى الاسراع في تشكيل حكومة تحظى بقبول وطني واسع في العراق، معتبرا ان فشل الجلسة الاولى للبرلمان اخفاق يؤسف له .
من جانبه اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أمس انه لن يتنازل ابدا عن الترشح لمنصب رئيس الحكومة لولاية ثالثة على التوالي، رغم الانتقادات الداخلية والخارجية المتصاعدة التي يتعرض لها.
وقال المالكي في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء لن اتنازل ابدا عن الترشيح لمنصب رئيس الوزراء ، معتبرا ان ائتلاف دولة القانون الذي قاده في الانتخابات الاخيرة وحصل على اكبر عدد من مقاعد البرلمان مقارنة بالكتل الاخرى هو صاحب الحق في منصب رئاسة الوزراء . في وقت قال أسامة النجيفي الرئيس السابق للبرلمان العراقي إنه لن يرشح نفسه لرئاسة البرلمان لفترة جديدة ليسهل على الأحزاب السياسية الشيعية مسألة اختيار بديل للمالكي .لكن مصادر قالت ان النجيفي انسحب نتيجة ضغوط السنة ووجود مرشمين اقوياء منافسين له على المنصب.
على صعيد آخر يقول مسؤولو أمن عراقيون وأمريكيون بارزون إن الجماعات المسلحة يعدون العدة للهجوم على بغداد وإن الخلايا النائمة التي زرعت داخل العاصمة ستستيقظ في ساعة الصفر وتدعم المقاتلين القادمين من أطراف المدينة.
ويقدر مسؤول أمني عراقي رفيع عدد عناصر الخلايا النائمة بنحو 1500 في غرب بغداد إضافة إلى 1000 عنصر في مناطق على مشارف العاصمة. فيما قالت مصادر مطلعة تقيم في احياء كرخ بغداد ان المليشيات تقوم بداعمات ليلية تعتقل خلالها العشرات من دون توجيه تهمة للمعتقلين الذي اختفى عدد منهم ولا يعرف مصيرهم. واوضحت المصادر في تصريحها ل الزمان ان الاسلحة توزع على احياء الرصافة بينما سكان احياء الكرخ تركوا طعاما سائغا للجماعات المسلحة في حال هجومها على بغداد فعلا.
واضافت المصادر ان المليشيات تتعمد اثارة الذعر لاخافة سكان بغداد في احياء الرصافة لتثبيت سلطتها وانها خارج القانون.
وشدد المالكي، وبحسب ما جاء على صفحته بموقع فيسبوك على حق المواطن العراقي في الاستحقاق الانتخابي الذي قرر فيه من يريد. .
وقال المالكي، لم ولن أخذل الشعب الذي انتخبني والاستحقاق الانتخابي حق المواطن العراقي الذي قرر فيه من يريد.
وتعالت الأصوات المطالبة بتشكيل حكومة وحدة وطنية وعلى خلفية الأزمة التي يشهدها العراق حاليا بعد سيطرة الدولة الاسلامية على الموصل وتكريت وبلدات فيكركوك وديالى. ومرارا، أكدت الإدارة الأمريكية، التي تنظر في خيارات لمساعدة العراق بوقف تقدم الدولة الاسلاميةبأن الحل هناك سياسيا وليس عسكريا. وبالمقابل دعا ممثل المرجعية في محافظة كربلاء، أحمد الصافي، القيادات السياسية تكثيف الجهود للخروج من الأزمة الراهنة والاسراع بتشكيل الحكومة وفقا للأطر الدستورية مع رعاية أن تحظى بقبول وطني واسع ، طبقا لما نقلت قناة السومرية. وقال احمد الصافي ممثل السيستاني في خطبة الجمعة في مرقد الامام الحسين في كربلاء ان الاسراع بتشكيل الحكومة وفقا للاطر الدستورية مع رعاية ان تحظى بقبول وطني واسع، امر في غاية الاهمية . واضاف كما من المهم ان يكون الرؤساء الثلاثة، رئيس البرلمان ورئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، منسجمين في ما بينهم في وضع السياسات العامة للبلد وقادرين على حل المشاكل التي تعصف به وتدارك الاخطاء الماضية . وقال المصدر الامني إن هدف هذه الخلايا هو اختراق المنطقة الخضراء شديدة التحصين التي أقامتها الولايات المتحدة وتضم مباني الحكومة على الضفة الغربية لنهر دجلة. وأضاف أن ذلك سيكون بمثابة نصر دعائي سينطلق منه المقاتلون لإقامة جيوب لهم في غرب بغداد وفي مناطق نائية.
وتابع المسؤول قائلا توجد خلايا نائمة كثيرة في بغداد… ستسيطر على منطقة ولن تسمح لأحد باستردادها… هي جاهزة ومتأهبة في غرب بغداد. وقال رجل يصف نفسه بأنه عنصر في خلية من هذه الخلايا وهو أصلا من محافظة الأنبار التي تقع بالغرب وتقطنها غالبية سنية والتي كانت معقلا للمسلحين السنة إنه يشتغل في بغداد عاملا بينما يجمع سرا معلومات لجماعته السنية.
وأضاف الرجل الذي طلب الإشارة إليه باسم أبو احمد أن الهجوم على العاصمة سيأتي قريبا.
وخلال لقاء في مكان عام قال لرويترز وهو يتلفت بتوتر خشية أن يكون هناك من يتابع الموقف نحن جاهزون. هذا يمكن أن يحدث في أية لحظة.
قال عندنا مفاجآت. وعند اقتراب أي غريب كان يتوقف عن الحديث ويجذب قبعته ليغطي بها أكبر قدر ممكن من وجهه.
كان رجلا ضخما في منتصف الثلاثينات وكان يرتدي قميصا رياضيا مقلما. قال إنه قاتل مع جماعة اسمها كتائب ثورة العشرين في سنوات الاحتلال الأمريكي وسجنته الحكومة العراقية من 2007 إلى 2009.
توقف عن القتال في 2010 بعد أن سئم الحرب وكان متفائلا نسبيا إزاء المستقبل. لكنه حمل السلاح مجددا العام الماضي غضبا من حملة الحكومة التي يهيمن عليها الشيعة على المحتجين السنة وانضم للمجلس العسكري وهو اتحاد فضفاض يضم جماعات سنية ومقاتلين من العشائر.
لم يكن من الممكن التيقن من كل تفاصيل روايته لكن مراسلي رويترز كانا واثقين من هويته.
وأبو احمد مثله مثل كثيرين من المقاتلين السنة لا ينتمي للتنظيم الذي كان يطلق عليه الدولة الإسلامية في العراق والشام والذي خرج من عباءة القاعدة وله رأي متذبذب في التنظيم الذي أطلق شرارة الانتفاضة الأخيرة حين بسط سيطرته على مدينة الموصل الرئيسية في الشمال في العاشر من يونيو حزيران ثم أعلن منذ أيام تغيير اسمه إلى الدولة الإسلامية وحسب.
كانت جماعات سنية كثيرة قد انقلبت على تنظيم القاعدة خلال الاحتلال الأمريكي لكنها تلتف الآن حول حملة الدولة الإسلامية ضد الحكومة رغم أن بعضها يشجب أسلوب التنظيم في قتل مدنيين واتهام الشيعة بالهرطقة.
قال أبو احمد إن جماعته التي تضم ضباطا سابقين من جيش صدام حسين تؤيد بعض أهداف تنظيم الدولة الإسلامية. وأضاف هناك طيبون في الدولة الإسلامية وهناك أشرار. بالنسبة للطيبين.. قضيتنا واحدة.
خطط أمنية
تقول الحكومة إنها قادرة على حماية العاصمة وإن لديها عيونا تتعقب الخلايا النائمة من أمثال أبو احمد لاعتقالها.
وقال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية إن السلطات لديها العديد من الخطط الأمنية مشيرا إلى أن الخلايا النائمة ليست في بغداد وحسب بل وفي كل المحافظات الأخرى وأنها تنتظر أي فرصة للهجوم.
وأضاف أن هذه الخلايا تخضع لمتابعة يومية دقيقة وأنه تم اعتقال عدد منها وتكليف ضباط في المخابرات بتتبعها عن كثب. وقال إن هناك خططا خاصة للتصدي لأنشطة هذه الخلايا.
ومحاولة السيطرة على بغداد وهي مدينة أغلبية سكانها من الشيعة وبها مناطق خاضعة لتأمينات قوية ليست بالمهمة اليسيرة بالنسبة للمسلحين الذين ركزوا اهتمامهم حتى الآن على السيطرة على مناطق سنية. ويقول كثير من أهل بغداد منهم السنة ومنهم الشيعة إنهم سيتصدون للمسلحين الذين يسعون لإقامة خلافة إسلامية.
كانت العاصمة هي ساحة المعركة الرئيسية في أسوأ اقتتال طائفي شهده العراق خلال عامي 2006 و2007 حين قتل عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين في القتال بين المسلحين السنة والميليشيات الشيعية والقوات الأمريكية.
وبعدها فر الملايين من العاصمة وترك ملايين آخرون منازلهم ببغداد وتحولت أحياء كانت يقطنها مزيج طائفي من قبل إلى قلاع تهيمن عليها طائفة أو أخرى.
ورغم مرور ست سنوات على الأقل منذ آخر مرة سيطر فيها مسلحون سنة وميليشيا شيعية على قطاعات كاملة من بغداد مازالت العاصمة عرضة للاختراق من قبل انتحاريي الدولة الإسلامية الذين لا يكاد يوم يمر دون أن يضربوا أهدافا شيعية وحكومية.
وصرح مسؤول كبير بالمخابرات الأمريكية بأن واشنطن لديها أدلة على أن الدولة الإسلامية تتأهب للهجوم على بغداد من خلال خطة تشمل هجمات انتحارية منسقة.
غير أن مسؤولين أمريكيين آخرين يرون أن الدولة الإسلامية يمكن أن تحمل نفسها عبئا لا قبل لها به إن هي حاولت السيطرة على بغداد بأسرها. وهم يقولون إن الخطة الأكثر ترجيحا هي أن يسيطر المقاتلون على منطقة سنية ويحدثون بلبلة بهجمات تفجيرية.
أما مقاتلو الدولة الإسلامية فيؤكدون أن خطتهم هي السيطرة على العاصمة والإطاحة بالنخبة السياسية في بغداد.
قال أبو سعدة وهو مقاتل من التنظيم تم الاتصال به هاتفيا في الموصل سنتلقى الأوامر الخاصة بساعة الصفر. وأضاف أن الجماعة لديها خلايا في بغداد تتواصل معها عبر البريد الإلكتروني رغم أن الحكومة تقطع اتصالات الإنترنت من آن لآخر سعيا لعرقلة عمل المسلحين.
القط والفأر
الأمر بالمدينة الآن أشبه بلعبة القط والفأر. وقال أبو أحمد إن المسلحين زرعوا عيونا لهم في قوات الأمن العراقية والوزارات الحكومية وداخل المنطقة الخضراء. أما هو ورفاقه فيحاولون تفادي الحملة المكثفة التي تقوم بها قوات الأمن والميليشيات الشيعية للإمساك بالمتآمرين.
وقال إن هناك مزيدا من الاعتقالات الآن وبخاصة لضباط الجيش السابقين ومن كانوا في السجون الأمريكية… تقتحم قوات الشرطة الخاصة والميليشيات منازلهم ثم لا نسمع شيئا عنهم بعد ذلك. نبحث عنهم في السجون فلا نجد لهم أثرا.
وقد نجحوا في تحرير 12 منهم حتى الآن أحدهم على الأقل من خلال رشوة قدرها 20 ألف دولار. وهو يرى أن سوء المعاملة التي يلقونها من الحكومة العراقية هي التي تدفعهم للقتال. وفتح قميصه ليكشف عن أثر جرحين غائرين في صدره قال إنه أصيب بهما خلال استجوابه وهو في الحجز. وما من سبيل للتحقق من روايته عن قيام قوات الأمن بانتهاكات.
ودفع احتمال الهجوم على بغداد جماعات شيعية شبه عسكرية يعمل معظمها في السر منذ عام 2008 للتعبئة هذا العام لمساعدة السلطات في التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية. وتقول جماعة عصائب أهل الحق الشيعية التي تعتقد واشنطن إنها تتلقى تمويلا وتسليحا من إيران إنها ساعدت في ضبط عناصر مسلحة في بغداد.
وتقول الحركة إنها تتلقى أوامر من الحكومة وتشير إلى فتوى أصدرها دعاة شيعة قبل ثلاثة أسابيع تحث المواطنين على مساعدة القوات المسلحة.
وقال أحمد الكناني المتحدث باسم عصائب أهل الحق إن هدف المسلحين هو السيطرة على بغداد وأيضا إفشال العملية السياسية في بغداد. سيحاولون تنفيذ هذه الخطة بخلاياهم النائمة… نمسك بهم ونسلمهم لقوات الأمن.
وتعيد هذه الأفعال إلى أذهان كثير من السنة في بغداد ذكريات الاقتتال الطائفي في العقد الماضي حين كان أعضاء ميليشيات شيعية ومسلحون سنة يجوبون الشوارع ويمسكون بأبرياء ويقتلونهم بذريعة استئصال شأفة خصومهم الإرهابيين. وعادت الآن ظاهرة الاختفاء من جديد.
وقالت امرأة سنية طلبت عدم الإفصاح عن اسمها خشية انتقام عصائب أهل الحق إن الشرطة احتجزت أخاها 13 يوما في أبريل نيسان الماضي وبعد ثماني ساعات من إطلاق سراحه اقتحم ملثمون من الجماعة منزلهم واصطحبوه.
قالت كانوا يغطون وجوههم ولم تكن هناك أرقام على سياراتهم. ولم تره بعدها.
AZP01

مشاركة