المالكي يعد مصر بأنبوب نفط وشركاتها تطلب ضمانات أمنية في العراق


المالكي يعد مصر بأنبوب نفط وشركاتها تطلب ضمانات أمنية في العراق
شيخ الأزهر يدعو الحكومة العراقية الى إرساء قواعد العدالة
بغداد ــ علي لطيف
القاهرة ــ الزمان
طالب أحمد الطيب شيخ الأزهر، الحكومة العراقية، بضرورة إرساء قواعد العدل لكافة فئات وأطياف الشعب العراقي، محذراً من التهميش أو الإقصاء السياسي لأي مكون من مكوناته . وقال الطيب خلال لقائه وفداً عراقياً مساء امس الاول برئاسة أحمد عبدالملك السعدي، ممثلاً عن عبدالملك السعدي، أحد أهم المراجع السنية في العراق، أحذر من الإقصاء والتهميش لأي مكون من مكونات هذا الشعب العريق ذي الحضارة العريقة الضاربة في جذور التاريخ ، وبحسب بيان صادر عن مشيخة الأزهر.
وتناول اللقاء بحث الأوضاع العامة في العراق وخاصة الحراك الشعبي، كما وافق شيخ الأزهر على زيادة عدد المنح الدراسية للطلبة العراقيين للدراسة بالأزهر الشريف في مراحله المختلفة. على صعيد آخر اتفق رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مع نظيره المصري هشام قنديل الذي وصل بغداد امس، على تقديم التسهيلات لرجال الأعمال، وتشجيع حركة السياحة بين البلدين، كما اتفقا على تزويد المصافي المصرية بالنفط العراقي الخام لتكريره.
وحول الأسباب التي تعوق وجود الشركات المصرية في العراق أكد نصار الربيعي وزير العمل العراقي خلال مؤتمر صحافي عقده في القاهرة امس أن السوق العراقية مفتوحة، الا أن مخاوف بشأن الأوضاع الأمنية بالعراق تؤجل قرارات الشركات المصرية بضخ استثمارات لها في العراق.
وقال مراسل الزمان في القاهرة ان مجالس الشركات المصرية الكبرى تطلب ضمانات أمنية للعودة الى العراق. وتابع الربيعي هذا التوجس في غير محله، والدليل أن الشركات التركية التي بدأت تتجه للسوق العراقي منذ العام 2005 في زيادة مستمرة، كما توجد شركات اخري من امريكا وألمانيا.
واجرى قنديل الذي يختتم زيارته اليوم ورافقه فيها وفد يضم 6 وزراء من المجموعة الاقتصادية، و60 رجل أعمال، مباحثات مع المالكي تتركز حول آفاق التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصة ما يتعلق بالاستثمار واقامة مشاريع مشتركة بالعراق. وعقدت اللجنة العليا المشتركة بين البلدين اجتماعاً خلال الزيارة، كما اعلن خلال الزيارة عن تأسيس مجلس الأعمال العراقي المصري المشترك الذي يتولى تنسيق قضايا التعاون الاقتصادي والصناعي والتجاري والاستثماري بين البلدين. وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري في بغداد، انه تم الاتفاق خلال المباحثات التي أجرياها، على تقديم التسهيلات لرجال الأعمال المصريين، وتشجيع حركة السياحة بين البلدين، كما تم الاتفاق على تشجيع العمالة المصرية للعمل بالعراق، خاصة تلك التي تمتلك خبرات يحتاجها العراق.
وأضاف أنه تم الاتفاق أيضاً على مدّ أنبوب لايصال النفط الخام العراقي الى مصر عن طريق الأردن وميناء العقبة وصولاً الى المصانع والمصافي المصرية لتكريره. وفي شأن العمالة المصرية أكد رئيس الوزراء العراقي أن بلاده في حاجة للخبرات المصرية في ادارة كثير من المشروعات، وفي حاجة للأيدي العاملة المصرية وخبراتها المتنوعة، قائلا سيعود العمال المصريون، الذين وصل عددهم الى 3 ملايين عامل قبل الحرب، للعراق مجددا.. نحن نحتاج لخبراتهم .في وقت يعاني ثلث العراقيين من البطالة. وتتعلق قضية الحوالات الصفراء بمنع الحكومة العراقية ابّان غزو العراق للكويت عام 1990، آلاف العمّال المصريين من تحويل مدّخراتهم الى بلدهم، ويبلغ عدد التحويلات 637 ألف حوالة تزيد قيمتها على 400 مليون دولار.
وأشاد المالكي خلال المؤتمر الصحافي بالمباحثات التي أجراها مع نظيره المصري في بغداد، مشيراً الى أن الطرفين متفقان على تحقيق التوازن والاعتدال في المواقف التي تخص المنطقة.
وقال تم مناقشة عقد اجتماع اللجنة العليا العراقية المصرية في القاهرة قريباً، فضلاً عن بحث تزويد مصر بالنفط العراقي الخام .
وأضاف ستكون هناك اتفاقيات في مجال النفط والكهرباء والتجارة بين الجانبين، والاستعانة بخبرة مصر في مجالات الاعمار، وخاصة بناء المجمعات السكنية والمدارس .
من جانبه، قال رئيس الوزراء المصري لمسنا خلال المباحثات رغبة لدى العراق بتوسيع العلاقات الاقتصادية ، مؤكداً أنه سيوجّه وزارة الخارجية في بلاده لتسهيل دخول العراقيين الى مصر.
وأكد وجود رغبة سياسية في كلا البلدين لتفعيل التعاون بينهما، واقامة علاقات تعاون اقتصادي تتسم بالديمومة، وتقديم تسهيلات لرجال الأعمال وحركة السياحة بين العراق ومصر.
وحول الملف السوري، أوضح قنديل أنه تم الاتفاق على ضرورة الحل السلمي للقضية السورية وعدم التدخّل العسكري فيها.
AZP01