المالكي يصف تركيا بالدولة العدائية وأردوغان يتهمه باذكاء التوتر الطائفي

570


المالكي يصف تركيا بالدولة العدائية وأردوغان يتهمه باذكاء التوتر الطائفي
البارزاني يتعهد في أنقرة إقناع العمال الكردستاني بترك السلاح أو عدم حمله في الإقليم
سلطات مطار الموصل تحتجز إرسالية دبلوماسية من أنقرة إلى قنصليتها
أسطنبول ــ توركان إسماعيل
بغداد ــ كريم عبد زاير
الموصل ــ الزمان
اتهم رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان نظيره العراقي نوري المالكي بإذكاء التوترات الطائفية بين الشيعة والسنة والأكراد في العراق من خلال تصرفاته مع شركائه في الائتلاف الحاكم وذلك بعد مباحثات اجراها مع رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني. فيما اجرى البارزاني مباحثات مع نائب الرئيس العرقي طارق الهاشمي الموجود في تركيا بعد جولة اقليمية زار خلالها قطر والسعودية والتقى خلالهما كبار المسؤولين في البلدين.
من جانبه اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعة ان تركيا تتحول الى دولة عدائية في المنطقة بسبب سياسات رئيس حكومتها رجب طيب اردوغان.
وقال بيان وزعه المكتب الاعلامي لنوري المالكي ان سياسات رئيس الحكومة التركي تمثل عودة اخرى لمنهج التدخل السافر بالشأن العراقي الداخلي .
واضاف البيان ان الاصرار على مواصلة هذه السياسات الداخلية والاقليمية سيلحق الضرر بمصالح تركيا ويجعلها دولة عدائية بالنسبة للجميع . واضاف البيان ان هذه التصريحات تؤكد ان السيد اردوغان ما زال يعيش اوهام الهيمنة في المنطقة. ومن المؤسف ان تتسم تصريحاته بالبعد الطائفي التي كان ينفيها سابقا لكنها اصبحت مكشوفة ومرفوضة من قبل العراقيين .
وتابع ان الاصرار على مواصلة هذه السياسات الداخلية والاقليمية ستلحق الضرر بمصالح تركيا وتجعلها دولة عدائية بالنسبة للجميع اضافة الى انها منافية لابسط قواعد التخاطب بين الدول .
وأجرى البارزاني محادثات مع الرئيس التركي عبدالله غول في انقرة تركزت على بحث التوترات السياسية التي يشهدها العراق والعلاقات بين اقليم كردستان وتركيا واوضاع المنطقة.
وذكر بيان لرئاسة الاقليم ان الجانبين ناقشا الازمة السياسية الراهنة في العراق وانعكاساتها على الامن الاقليمي، كما وتم خلال اللقاء تناول العلاقات بين كردستان وتركيا وسبل تطويرها بما يعود بالنفع على الشعبين الكردي والتركي.
من جانب آخر التقى البارزاني في مبنى وزارة الخارجية التركية وزير الخارجية احمد داوود اوغلو وبحث الجانبان جملة من القضايا والمسائل اهمها الوضع السوري والعلاقات بين الاقليم وتركيا وسبل تطويرها على جميع الاصعدة.
على صعيد متصل طلبت تركيا امس من البارزاني تبني اجراءات اكثر تشددا حيال حزب العمال الكردستاني المتحصن في شمال العراق، على ما اكد مصدر دبلوماسي تركي.
وقال المصدر الذي رفض كشف اسمه ان المحادثات بين وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ورئيس اقليم كردستان العراق تطرقت الى تعزيز فاعلية مكافحة حزب العمال الكردستاني من جانب ادارة الاقليم.
وتابع المصدر ان الطرفين اتفقا على مواصلة الحوار حول هذه الملفات التي تشمل السياسة الداخلية في العراق.
وقال البارزاني من جهته لصحافيين ان ادارته ستلجأ الى كل الوسائل بما فيها الضغوط والنصح لاقناع المتمردين في شمال العراق بالتخلي عن السلاح.
واضاف اذا اختار حزب العمال الكردستاني السلاح، فلن اسمح له باستخدام كردستان العراق، على ما نقلت عنه وكالة انباء الاناضول.
من جانبها كشفت سلطات الطيران المدني في نينوى بأن السلطات العسكرية في مطار الموصل احتجزت سيارة مصفحة رباعية الدفع تعود للقنصلية التركية في نينوى.
وقال مدير مطار الموصل سردار حسن ان السيارة الرباعية المصفحة جاءت على متن طائرة شحن عسكرية تركية تهبط بشكل دوري في مطار الموصل، وكانت لا تحمل اوراقا وتراخيص ثبوتية، مؤكدا ان السيارة التركية لا تزال محتجزة في المطار لحين اكتمال اوراقها الجمركية.
وقال أردوغان في مؤتمر صحفي حسبما أورد موقع صحيفة حريت على شبكة الانترنت التطورات في العراق لا تبشر بخير ولا سيما سلوكيات رئيس الوزراء الحالي تجاه شركائه في الائتلاف . واضاف قوله ان أساليبه الأنانية تثير قلقا بالغا لدى الجماعات الشيعية والبارزاني والجماعات العراقية . وقال انه ناقش هذه المسائل مع الزعيم العراقي الكردي.
وقد تفجرت التوترات الطائفية في العراق بعد أن أمرت حكومة المالكي باعتقال الهاشمي في ديسمبر كانون الاول الأمر الذي أثار من جديد المخاوف من العودة الى نزيف الدماء الذي شهدته البلاد في عامي 2006 و2007. وكان أردوغان يتحدث قبل سفره الى الدوحة لمحادثات مع الزعماء القطريين بشأن الأزمة في سوريا. وتشعر تركيا بالقلق خشية ان يؤدي العنف في سوريا والتوترات المتزايدة في العراق الى صراع أوسع بين الشيعة والسنة في المنطقة. وقال أردوغان انه ناقش أيضا مع البارزاني التمرد الانفصالي الدائر منذ وقت طويل لحزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا. ويقوم مقاتلو الحزب بعملياتهم انطلاقا من قواعد في شمال العراق لكن البارزاني طمأن أردوغان بان حكومته تشاطر أردوغان رغبته في انهاء الصراع.
وقال اردوغان انهم قلقون للغاية من هذه المسألة وليس من المعقول ان يوافقوا على هذه المنظمة الارهابية .
والعراق هو ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا بعد المانيا وبلغ حجم التبادل التجاري العام الماضي 12 مليار دولار اكثر من نصفه مع المنطقة الكردية.
وكانت حكومة المالكي قد حذرت اردوغان من مغبة التدخل في شؤون العراق الداخلية بعد ما أدلى بتصريحات مماثلة في كانون الثاني من هذا العام.
/4/2012 Issue 4179 – Date 21 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4179 التاريخ 21»4»2012
AZP01