المالكي يربط أزمة العراق بالخارج والصدريون ضغوط إيرانية لمنع نزع الثقة

434

المالكي يربط أزمة العراق بالخارج والصدريون ضغوط إيرانية لمنع نزع الثقة
تعليق الاستملاكات المتبادلة للوقفين الطالباني التوقيعات المحالة للنجيفي غير ممهورة باسمي
بغداد ــ كريم عبدزاير
أعلن الرئيس العراقي جلال الطالباني، أنه سيرسل رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها الى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، تتعلق بطلب سحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، مؤكداً أن الرسالة لا تتضمن طلباً باسمه شخصياً.
وقال بيان نشر على موقع حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يرأسه الطالباني، امس، ان الرئيس العراقي أعلن أثناء استقباله في مدينة السليمانية مساء الثلاثاء وفداً من ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه المالكي، ضم حسن السنيد وعبد الحليم الزهيري، سيرسل رسالة بتواقيع النواب المنجز تدقيقها الى النجيفي، حول طلب سحب الثقة عن المالكي. وأوضح البيان أنه جرى خلال اللقاء التباحث بشكل مستفيض حول مسار التطورات السياسية والاستعصاءات الحالية التي تعوق تقدم العملية السياسية بالعراق، حيث أشار الطالباني الى جهوده المستمرة من أجل اخراج البلاد من الأزمة السياسية الراهنة .
ونقل البيان عن الطالباني تأكيده أنه لم يرسل الى مجلس النواب طلباً باسمه لسحب الثقة عن رئيس الوزراء نوري المالكي، بل إنه سيرسل طلب النواب الموقعين على سحب الثقة اذا اكتمل العدد الصحيح.
من جانبه ربط رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس الازمة السياسية التي تشهدها البلاد بعوامل واطراف خارجية، مؤكدا ان المؤمرات التي تستهدف العملية السياسية ستفشل ، في حين قال التيار الصدري ان هناك ضغوطا ايرانية لمنع نزع الثقة عن المالكي.
واتهم المالكي جهات لم يسمها باجبار نواب على التوقيع على طلبات بسحب الثقة منه.
وقال المالكي في بيان أصدره مكتبه ان اجبار النواب على التوقيع على سحب الثقة وتهديدهم يعتبر تجاوزا على الدستور والعملية السياسية والديمقراطية .
ورأى المالكي أن المؤامرات التي تستهدف العملية السياسية والتجربة الديمقراطية ستمنى بالفشل ولن يتحقق مبتغى الذين يريدون تعطيل العملية السياسية .
على صعيد آخر امر المالكي امس بايقاف الاستملاكات التابعة للوقفين السني والشيعي في انحاء البلاد، ودعا الوقفين للجوء الى المحكمة الاتحادية في حال الخلاف.
وقالت رئاسة الوزراء في بيان نشرته على موقعها الالكتروني ان المالكي وجه بايقاف الاستملاكات التابعة للوقفين السني والشيعي كافة في جميع المحافظات، ودعوة كل طرف يشعر بالغبن الى اللجوء للمحكمة الاتحادية .
واضاف البيان ان المالكي امر ايضا خلال استقباله في مكتبه الاربعاء رئيسي الوقفين السني عبد الغفور السامرائي والشيعي صالح الحيدري بان تبقى المساجد والمقابر بادارتها الحالية كواقع حال، سواء منها السنية او الشيعية .
وجاء قرار المالكي بعد مقتل 25 شخصا على الاقل واصابة العشرات بجروح في هجوم انتحاري استهدف مقر الوقف الشيعي في بغداد الاثنين، ما اثار مخاوف وتحذيرات من امكان انزلاق البلاد مجددا نحو العنف الطائفي. وقال المالكي بحسب ما نقل عنه بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء كلما تقدمنا خطوة واجهتنا تحديات جديدة لم يكن العامل الخارجي بعيدا عنها ابدا فالعراق القوي غير مرغوب ولا مرحب به ويراد لجسد العراق ان تنخره الطائفية البغيضة .
واضاف ان ما تحقق من انجازات على صعيد الاستقرار الامني والقضاء على الارهاب وفتح فرص الاستثمار لم يرق للبعض ممن يحاولون التمدد على حساب العراق ويعملون على الا يستعيد العراق دوره بدفع من اطراف فتحت لهم الابواب وفرشت لهم السجاد الاحمر . وشدد رئيس الوزراء العراقي على ان ما حصل من مؤامرات تستهدف العملية السياسية والتجربة الديمقراطية سيمنى بالفشل ولن يتحقق مبتغى الذين يريدون تعطيل العملية السياسية . واضاف متسائلا ان جلسات مجلس النواب تشهد الكثير من الحالات المعطلة، أليس ذلك بسبب ضعف ادارة المجلس؟ ، في انتقاد غير مباشر لرئيس البرلمان اسامة النجيفي، القيادي في قائمة العراقية التي يتزعمها اياد علاوي.
وتأتي تصريحات المالكي في وقت تطالب فيه قائمة العراقية ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، الصدري، بسحب الثقة عن المالكي.
وبلغت الازمة السياسية في العراق مؤخرا مستوى غير مسبوق منذ ان بدات فصولها عشية الانسحاب الامريكي قبل ستة اشهر باتهام المالكي، الذي يحكم البلاد منذ 2006، بالتفرد بالسلطة، في تطور بات يشل مؤسسات الدولة ويهدد الامن والاقتصاد. في هذا الوقت، اعلن المتحدث باسم التيار الصدري ، صلاح العبيدي، ان ايران تضغط على بعض الجهات بهدف وقف مسار سحب الثقة من رئيس الوزراء.
وقال العبيدي ان وفدا رفيع المستوى من التيار الصدري يجري مفاوضات في ايران بخصوص الاوضاع السياسية في العراق، خصوصا مسألة سحب الثقة من المالكي .
وتحدث العبيدي عن ضغوط ايرانية تمارس على بعض الجهات من اجل الحيلولة دون ذلك ، مضيفا سنبحث كل هذه الامور من اجل التوصل الى نتيجة .
وكانت مصادر في التيار الصدري اعلنت في وقت سابق ان مقتدى غادر النجف الى ايران قبل يومين.
وشدد العبيدي على مواصلة التيار الصدري المطالبة بسحب الثقة من المالكي .
/6/2012 Issue 4220 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4220 التاريخ 7»6»2012
AZP01

مشاركة