المالكي يدعو إلى حوار لإصلاح النظام السياسي وتعديل الدستور

393

الفتح مطالباً الكاظمي بإعادة هيبة الدولة: الحشد الشعبي وجد ليبقى

المالكي يدعو إلى حوار لإصلاح النظام السياسي وتعديل الدستور

بغداد – قصي منذر

وجه رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، دعوة للحوار بهدف إصلاح النظام السياسي الذي أفرزته العملية السياسية بعد العام (المليء بالثغرات القانونية والخلل النُظمي) ، ودعا الى تعديل الدستور لسد جميع الثغرات كما طرح نظامين سياسيين بديلين. وقال المالكي في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الأفكار والتصورات المطروحة هنا بشأن إصلاح النظام السياسي العراقي هي للتداول والبحث والحوار بين أصحاب الاختصاص والاهتمام من أساتذة الأنظمة السياسية والقانون الدستوري، ومراكز الدراسات، والأحزاب السياسية العراقية، من كل الأطياف والاتجاهات الدينية والمذهبية والقومية والفكرية؛ بهدف إثراء الموضوع علمياً، لكي يخرج التصور النهائي مدروساً بعناية، ومعبراً عن إجماع وطني نسبي، وليس مجرد قرار سياسي)، لافتا الى ان (النظام السياسي البرلماني الذي أفرزته العملية السياسية بعد العام 2003 وكرّسه دستور العام 2005، مليء بالثغرات القانونية والخلل النُظمي، وبمسارب الشلل والفساد والفشل. وما الديمقراطية التوازنية التوافقية والمحاصصة الطائفية والقومية والسياسية، إلّا نتاجاً طبيعياً لهذا النظام السياسي المشوّه ولادياً)، مستدركا (صحيح أن هذا النظام يمثل في أفكاره العامة وآلياته، طفرة نوعية في النظم السياسية العراقية منذ العام 1921، الا أنه أخفق في تمثيل الطموح الذي كان ينتظره الشعب العراقي بعد إسدال الستار على النظم العسكرية الدكتاتورية الدموية التي حكمت العراق  45عاماً). ورأى المالكي ان (مشكلة هذا النظام لا تتوقف عند شكله وهيكله، ولا في الأساليب التي تعارفت عليها القوى السياسية العراقية في تشكيل الحكومة وباقي سلطات الدولة؛ بل تمتد الى القواعد الدستورية التي يقف عليها هذا النظام. ولذلك؛ فإن الخطوة الأولى باتجاه التغيير الحقيقي في العراق؛ تتمثل في تعديل الدستور بما يحقق سد جميع الثغرات، وإنشاء نظام سياسي جديد، أكثر فاعلية ونجاحاً)، منوها الى ان (هذا التعديل كفله دستور العراق الحالي – دستور العام 2005 مع التأكيد أن خطوة تعديل الدستور وإصلاح النظام السياسي، ينبغي أن تتم في إطار حزمة إصلاحات دستورية وقانونية وسياسية وإدارية واحدة ).

وطرح المالكي نظامين سياسيين للدراسة؛ كخيارين بديلين للنظام السياسي البرلماني العراقي الحالي، هما(النظام الرئاسي، الذي يطبقه أكثر من أربعين دولة على مستوى العالم، ونموذجه الناجح النظام السياسي البرازيلي، والنظام شبه الرئاسي – الرئاسي، البرلماني المختلط – الذي يطبقه عدد مماثل من الدول، ونموذجه الناجح النظام السياسي الفرنسي).

انظمة الجمهورية

ومضى المالكي قائلا (أرى أنهما الأكثر انسجاماً مع الأنظمة الجمهورية ومع الواقع العراقي، والكفيلين بالقضاء على أغلب أنماط المحاصصة السياسية والحزبية، واجتثاث أغلب جذور الفساد والفشل والخلل والشلل، وإلغاء آلية الديمقراطية التوازنية التوافقية، وتطبيق آلية ديمقراطية الأغلبية السياسية)، موضحا ان (النظام الرئاسي يستند الى قواعد النظم الجمهورية الديمقراطية نفسها، من ناحية وجود السلطات الأساسية المستقلة الثلاث للدولة: التنفيذية والتشريعية والقضائية.

ويتميز هذا النظام عن النظام البرلماني والنظام شبه الرئاسي، بأن رئيس الجمهورية هو الذي يترأس السلطة التنفيذية ومجلس الوزراء، وهو أيضاً القائد العام للقوات المسلحة. ويتم انتخاب رئيس الجمهورية في النظم الرئاسية الديمقراطية انتخاباً مباشراً من الشعب لأربع أو خمس سنوات، تجدد لمرة واحدة فقط. ويقوم الرئيس المنتخب باختيار كابينته الوزارية وعرضها على البرلمان لمنحها الثقة، سواء لكل الكابينة دفعة واحدة، أو لكل وزير بشكل مستقل. كما يعين الرئيس نائباً له، ويستعين بعدد من المعاونين)، مشيرا الى انه (في بلد كالعراق عاني طويلاً من نظمه الدكتاتورية الفردية التي تحمل مسمى النظام الرئاسي زيفاً؛ ينبغي تكثيف عملية التوعية بالفرق الشاسع بين النظام الرئاسي الديمقراطي المقترح، والنظم الرئاسية الدكتاتورية الفردية التي حكمت العراق أكثر من أربعة عقود.

كما يمكن وضع كوابح دستورية وقانونية تحول دون حصول أي لون من ألوان التفرد من جانب الرئيس، ولا سيما القوانين التي تفعل الرقابة والمحاسبة من السلطتين التشريعية والقضائية). وتابع ( أما النظام الرئاسي ـ البرلماني المختلط ، شبه الرئاسي، فإنه يستند غالباً الى قاعدة تقاسم السلطة التنفيذية بين رئيس الجمهورية المنتخب إنتخاباً شعبياً مباشراً، ورئيس الوزراء الذي ترشحه الأغلبية السياسية البرلمانية. وهذا التقاسم التكاملي في صلاحيات السلطة التنفيذية بين رئيس الدولة ورئيس الحكومة، يحول دون تفرد إي منهما في القرار. أي أن النظام السياسي شبه الرئاسي، يجمع بين إيجابيات النظام الرئاسي وإيجابيات النظام البرلماني، ويتجنب سلبياتهما. ولكن لا بدّ من حسم أي احتمال للتعارض في الصلاحيات والقرارات التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة). من جهة اخرى دعا تحالف الفتح رئيس  الوزراء مصطفى الكاظمي الى الايفاء بتعهداته في ارجاع هيبة الدولة. وقال الناطق باسم التحالف النائب أحمد الأسدي في تصريح امس ان (مهمة حكومة الكاظمي تقتصر على اعادة هيبة الدولة واجراء الانتخابات المبكرة) .

وفي مسار آخر اكد الخبير القانوني علي التميمي حق حكومة الكاظمي بالغاء تعيينات الدرجات الخاصة التي حصلت في مرحلة تصريف الأعمال.

وقال التميمي في رأي قانوني تلقته (الزمان) امس ان (تعيين الدرجات الخاصة وفق الدستور العراقي في المواد  61فقرة خامسا والمادة  80فقرة خامسا  تضمن أن يقترحها مجلس الوزراء ويصوت عليها ويصادق عليها البرلمان وايضا المادة  76من الدستور ..أكدت ذلك )،  موضحا ان (من تم تعيينهم خارج هذه الصياغات أو في مرحلة تصريف الأعمال فإن للحكومة الجديدة ان تلغي هذه التعيينات بذات طريقة التعيين وللمتضرر من الإلغاء اللجوء إلى القضاء الإداري والطعن في ذلك وهي جهة الطعن في قرارات حكومة تصريف الأعمال) وكضى قائلا (اما التعيينات بالوكالة فلا يوجد نص قانوني يتيح ذلك، ويمكن للبرلمان ان يشرع قانونا خاصا بذلك يبين لنا مدة التعيين بالوكالة كان تكون شهرا وايضا يحدد من هي هذه الدرجات الخاصة.

ويمكن للبرلمان ان يكون له القول الفصل في هذا الموضوع).

مشاركة