المالكي يدعو إلى انتخاب رئيس يحمي وحدة العراق ويتهم السفارات بالتدخل في شؤونه


المالكي يدعو إلى انتخاب رئيس يحمي وحدة العراق ويتهم السفارات بالتدخل في شؤونه
طائرات تقصف جامعة الموصل وثوار العشائر يسقطون مروحية بالأنبار
بغداد ــ كريم عبدزاير
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس ان منصب رئاسة الجمهورية هو من حصة الاكراد ،.. مبينا ان من اهم مهام رئيس الجمهورية هي حماية وحدة العراق وسيادته ان كان غير مؤمن بذلك فلابد من رفضه وادعو الى ترشيح من يؤمن بالوحدة وان يرفض من لديه افكار التقسيم والانفصال
واتهم المالكي سفارات دول لم يحددها بالتدخل في شوؤن بلاده الداخلية وتوجيه بعض السياسيين.
وقال في كلمته الأسبوعية المتلفزة إن التدخلات الخارجية بدأت تزداد وتتفاعل في الآونة الأخيرة، وأضاف أنه لا يحمل الرئاسة أو هيئة البرلمان المسؤولية لكنه توجه إلى الكتل النيابية قائلا إلى الكتل ينبغي أن تحترم الإرادة الوطنية العراقية، وألا يفتح الباب لدبلوماسيي وسفراء بعض الدول الطامعة للتدخل والامتداد في الشأن العراقي أن يتحولوا إلى موجهين وإلى حضور مؤامرات تحاك وأموال تدفع، وتحولت السفارات إلى مقرات للاجتماع. هذا معيب للذين انتخبهم الشعب .
وراى المالكي امس ان رئيس الجمهورية المقبل يجب ان يكون كرديا مؤمنا بوحدة العراق ورافضا لاي استفتاء على تقسيمه، في اشارة الى استفتاء الاستقلال الخاص باقليم كردستان.وقال المالكي في خطابه الاسبوعي للشعب العراقي لم يبق من المدة المقررة لتسمية رئيس الجمهورية الا قرابة 15 يوما ويبدو من خلال منح المكونات دورها في المواقع الاساسية في الدولة انه سيكون من حصة الاخوة الكرد .
واضاف ان رئيس الجمهورية المقبل ينبغي ان يكون مؤمنا بوحدة العراق ورافضا لدعوات التقسيم والاستفتاءات والتجاوزات على الدستور والتمددات غير المشروعة هذه كلها اتمنى ان يرشح من يرفض بكل صراحة من لديه افكار التقسيم او الانفصال . ويوجه المالكي كلامه هذا الى رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البارزاني الذي دعا البرلمان المحلي في الاقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي الى الاستعداد لطرح استفتاء على حق تقرير المصير.
وقالت مصادر ان طائرات تابعة للقوات الجوية العراقية، شنت غارتين على حرم جامعة الموصل العراقية، التي تستخدمها الدولة الاسلامية كمقر لها. ولا يستطيع أحد الدخول إلى حرم الجامعة بسبب سيطرة عناصر التنظيم عليه، بحسب المصادر. وأضاف الجميلي، أن ثوار عشائر الكرمة قاموا باستهداف طائرة مروحية هليوكوبتر تعود للجيش بالأسلحة المضادة للطائرات أثناء قصفها لعدد من منازل المواطنين الأبرياء في منقطة الكرمة شرق الفلوجة, ما أدى إلى إسقاطها ومقتل من فيها . وأشار الجميلي إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يقوم بها ثوار العشائر بإسقاط طائرة للجيش ، وإنما سبق وأن أسقطوا أكثر من اثنين قبلها، وفي نفس المكان .
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الجيش العراقي حول ما ذكره الجميلي.
على صعيد متصل انسحبت القوات العراقية من مدينة تكريت بعد أن واجهت مقاومة عنيفة من المقاتلين السنة الذين يسيطرون على المدينة في ضربة لمساعي الحكومة للتصدي للمتشددين الذين سيطروا على مساحات شاسعة في العراق.
ويبرز الانسحاب المصاعب التي تواجه بغداد لاستعادة الاراضي الخاضعة للمتشددين في الموصل وتكريت ومدن اخرى إثر هجوم مباغت يهدد بتقطيع أوصال العراق.
وتأتي الانتكاسة بعد انتخاب السياسيين العراقيين سنيا معتدلا لرئاسة مجلس النواب أمس الثلاثاء في خطوة أولى تأخرت كثيرا نحو تشكيل حكومة لتقاسم السلطة هناك حاجة ماسة اليها للتصدي للمتشددين بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان تابعا للقاعدة.
ولم يتضح إذا كان انتخاب سليم الجبوري سيسهم في انهاء خلاف اوسع نتيجة سعي رئيس الوزراء نوري المالكي للبقاء في منصبه لولاية ثالثة. ويتولى المالكي منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء منذ نيسان.
وقال جندي من الجيش العراقي شارك في القتال إن القوات الحكومية والمقاتلين المتطوعين الشيعة تراجعوا قبل الغروب الثلاثاء إلى قاعدة تبعد أربعة كيلومترات إلى الجنوب بعد تعرضهم لقصف عنيف بقذائف المورتر ونيران القناصة.
وقال السكان إن المدينة لم تشهد اي معارك صباح أمس الأربعاء.
وتقع تكريت على بعد 160 كيلومترا شمالي بغداد وهي معقل لمؤيدي الرئيس العراقي السابق صدام حسين ولضباط جيش سابقين تحالفوا مع الدولة الإسلامية للسيطرة على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق في الشهر الماضي.
وهاجمت القوات الحكومية تكريت من قرية العوجة التي تبعد ثمانية كيلومترات إلى الجنوب الثلاثاء ولكنها واجهت مقاومة عنيفة في الجزء الجنوبي من المدينة.
ونشر مؤيدون للدولة الاسلامية صورا على تويتر لمقاتل يرفع علمها التقليدي بلونيه الأبيض والأسود إلى جانب مركبة مدرعة سوداء خلفتها قوات التدخل السريع فضلا عن مركبات مموهة للتخفي في الصحراء تفحمت احداها قالت ان القوات المنسحبة تركتها.
ويمثل التقدم المذهل الذي حققه المتشددون خلال الشهر المنصرم في شمال وغرب البلاد تهديدا لبقاء العراق مع استمرار انقسام الساسة بشأن تشكيل حكومة للتصدي للمتشددين.
وربما يكون الاستياء الواسع إزاء اسلوب حكم المالكي الذي يقول منتقدوه انه همش السنة والاكراد قد ساهم في نجاح هجوم الدولة الإسلامية الشهر الماضي.
وتحدى الزعيم الشيعي مطالبة السنة والاكراد بتنحيه لصالح شخصية أقل استقطابا. ويواجه المالكي تحديا داخل الائتلاف الوطني وهو تكتل شيعي يضم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي ومنافسين له.
وبعد اختيار الجبوري لرئاسة البرلمان بعد ظهر أمس دخل النواب في جدل مرير لساعات بشأن نائبه الشيعي فيما يشير الى أنهم ما زالوا بعيدين عن التوصل الى اتفاق بشأن الحكومة الجديدة أو اتخاذ قرار بشأن مصير المالكي.
وبعد اختيار رئيس البرلمان سيكون أمام المجلس 30 يوما لانتخاب الرئيس الذي سيكون أمامه مهلة 15 يوما ليرشح رئيسا للوزراء.
وقال مسؤول من ائتلاف دولة القانون إن الائتلاف يدرك انه لن يستطيع الضغط لترشيح المالكي لولاية ثالثة وان هناك حاجة للتغيير ولكنه لم يذكر كيفية حدوث ذلك.
ولم تصدر اي اشارة من المالكي تفيد رغبته في التنحي.
وقال المسؤول لرويترز لا يمكن الضغط على رئيس الوزراء نوري المالكي للتنحي ولا ينبغي فعل ذلك مضيفا انه لم تجر مناقشات رسمية بشأن مرشح محتمل لمنصب رئيس الوزراء
AZP01

مشاركة