المالكي وصالح يغادران سباق التنافس على رئاستي الوزراء والجمهورية ونائب يترشح لزعامة مجلس النواب

288

المالكي وصالح يغادران سباق التنافس على رئاستي الوزراء والجمهورية ونائب يترشح لزعامة مجلس النواب

موجة إنشقاقات تستبق جلسة البرلمان الأولى وتتزامن مع مفاوضات الكرد في بغداد

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

استبقت موجة من الانشقاقات  الموعد المحدد لعقد الجلسة الاولى للبرلمان الجديد بالتزامن مع اجراء وفد كردي مشترك في بغداد مفاوضات الساعات الأخيرة قبل اعلان الكرد إصطفافهم الى اي من الجانبين الرئيسين المتنافسين على تشكيل الكتلة الاكبر والفوز بقيادة الحكومة المقبلة، كما تميز يوم أمس بإعلان مرشحين ساخنين انسحابهما من سباق الظفر برئاستي الجمهورية والوزراء فيما اعلن  نائب عن  نينوى نفسه مرشحاً جديداً لرئاسة البرلمان وسط اختلاف حاد بين المحور الوطني بشأن المرشح للمنصب.  واعلنت قيادات في ائتلاف النصر الذي يترأسه حيدر العبادي، امس عن  ما اسمته بـ(موقف مغاير) لإدارة قائمة الائتلاف، متهمة  ادارة النصر بتجاوز رأي أغلبية الاعضاء.وقالت القيادات في بيان  امس انه (تاكيداً لمواقفنا السابقة والمعلنة، نعلن مرةً اخرى اننا مع أوسع تمثيل للقوى السياسية وبتركيبة وطنية توفر الفرص للحكومة المقبلة للنجاح وتحقيق الأهداف المنشودة والابتعاد عن الاستقطابات السلبية)، واضافت انه (نظراً لتجاوز إدارة قائمة ائتلاف النصر رأي أغلبية أعضائها في تشكيل الكتلة الأكبر، نعلن عن موقفنا المغاير لإدارة القائمة المنسجم مع السياقات الدستورية في الجلسة الاولى لمجلس النواب) . وقال عدد من قادة النصر في وقت سابق من امس انهم اجروا إعادة تقويم للمفاوضات الجارية لتشكيل الكتلة الأكبر قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد.واوضح بيان لمكتب القيادي في الائتلاف خالد العبيدي امس ان الاخير(ستقبل قيادات من إئتلاف النصر للبحث في الحراك السياسي الجاري لتشكيل الكتلة الأكبر، وإعادة تقويم المفاوضات الجارية قبل انعقاد جلسة مجلس النواب كما بحثوا أهم المحاور التي ستطرح في مفاوضات امس الاحد).وأكد البيان (ضرورة التمسك بالمبادئ التي تأسس إئتلاف النصر من أجلها، وهي رفض المحاصصة أو أية محاولة لإعادة تشكيل الكيانات الطائفية). الى ذلك، كشف تحالف القوى العراقية عن انضمام  نواب جدد له . وتعهد التحالف في بيان امس في المناسبة بـ(العمل الجاد لتغيير الواقع السياسي والمعاشي والخدمي المزري في العراق بشكل عام ومحافظاتنا على الوجه الخصوص). بدوره ، اكد النائب كريم عفتان انضمام تسعة نواب من ائتلاف الوطنية الى التحالف. وبحسب عفتان فإن النواب المعنيين هم  بالاضافة الى المتحدث كل من (جاسم حسين جبارة ويحيى غازي المحمدي ويحيى احمد فرج العيثاوي وكريم يوسف وسميعة محمد غلاب وزيتون الدليمي ونايف مكيف الشمري وابتسام محمد درب).وفي وقت لاحق قال المحمدي أن (نواباً اخرين من إئتلاف الوطنية سينضمون الى تحالف القوى ضمن المحور الوطني)، مضيفا أن (النواب الذين انضموا والذين سينضمون اصبحت لديهم قناعة بتحالف القوى والمحور الوطني). في المقابل نفى ائتلاف الوطنية حصول انشقاقات فيه. ورفض القيادي في الوطنية طلال الزوبعي في تصريح (الطريقة الابتزازية من  جانب بعض الاشخاص الذين يضغطون بدافع انهم يطلبون الترشيح لمواقع وزارية مقدما بشراء ذمم بعض النواب)، مشيراً الى ان (هذه التصريحات مدفوعة الثمن). ومضى الزوبعي قائلاً أن (الوطنية متماسكة بقياداتها اياد علاوي وصالح المطلك وسليم الجبوري وطلال الزوبعي وشيخ غاندي محمد عبد الكريم)، مضيفاً أنه (لا توجد انشقاقات بل بالعكس اضفنا للقائمة اضافة نوعية فقائمة تمدن اضافت ثلاثة مقاعد وعابرون مقعدين اضافة الى محافظ نينوى – مقعد وهناك شخصيات اخرى التحقت بالوطنية ليبلغ عدد نوابها 29  نائبا). في غضون ذلك اعلن رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي أنه لن يرشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء.وقال المالكي في رسالة وجهها الى نواب كتلته (عندما أعلنت قبل سنوات أني لا أترشح لرئاسة الوزراء كنت جادا وعن رؤيا لا زلت ملتزما بها وأظن فيها مصلحة، والآن أكرر قراري بعدم الترشح لهذا المنصب ولنفس الأسباب والرؤية). وقدم المالكي (الشكر لكل من حرص وكان لديه رغبة في أن أتصدى لهذه المسؤولية، وأنه سيكون سندا وعضدا لأي شخص يتسلم هذا المنصب حتى يساهم في تصحيح الأوضاع وتحقيق المهام الوطنية). واعلن رئيس التحالف من اجل الديمقراطية العدالة برهم صالح انه لن يرشح نفسه لرئاسة الجمهورية وان حزبه لن يشارك بانتخابات برلمان كردستان . وأكد صالح خلال مؤتمر صحفي مع رئيس حكومة اقليم كردستان نيجرفان البارزاني امس ان (هناك ملاحظات على الية اجراء انتخابات برلمان  الاقليم)، مضيفاً (اننا لن نشارك في هذه الانتخابات). من جهته قال البارزاني  ان (الاستعدادات للانتخابات قطعت شوطا كبيرا)، موضحا ان (وفدا من الحزب الديمقراطي الكردستاني سيتوجه خلال الايام المقبلة الى السليمانية لبحث المستجدات السياسة مع الاطراف السياسة هناك). وأكدت مصادر سياسية عن خلافات بين الأحزاب الكردية بشأن منصب رئيس الجمهورية.ويصر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي تقوده زوجة الرئيس الراحل جلال الطالباني، على ترشيح أحد قياداته للمنصب، ويرفض أي مرشح من الأحزاب الأخرى لكون المنصب استحقاقا له، فيما يرى الحزب الديمقراطي الكردستاني أن المنصب من استحقاقه خاصة بعد أن انتهت مدة رئاسة زعيم الحزب مسعود البارزاني لإقليم كردستان. ولفتت المصادر  ان دخول صالح في وقت سابق كأحد المرشحين عمق الخلاف في الاقليم . ورشح  النائب عن محافظة نينوى احمد الجبوري نفسه لرئاسة مجلس النواب.وقال الجبوري في بيان امس ان (ترشيحي لرئاسة البرلمان جاء بعيدا عن المحاصصة والمحسوبية)، متعهداً بأن (يكون حياديا ولن ينحاز الى اي جهة حزبية او مناطقية او طائفية اوعشائرية). تأتي هذه التطورات عشية الاستعدادات الجارية لعقد الجلسة الاولى للبرلمان الجديد كما تتزامن مع قيام وفد كردي بزيارة حاسمة الى بغداد. وفي هذا السياق اعلن العبادي امس أنه سيحضر جلسة البرلمان الاولى بصفته رئيساً للوزراء، كما اكد أن ائتلاف النصر مستعد للتفاوض.  وفي اطار مفاوضات يوم امس ، أجتمع الوفد المشترك للحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني  في بغداد صباح امس مع قيادات المحور الوطني  الذي يضم ست كتل سياسية سنية .وبحث الاجتماع ، بحسب مصادر (خيارات تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي ستتمخص عنها الحكومة العراقية الجديدة) وفي المساء، عقد الوفد اجتماعات مماثلة مع القوى السياسية المتنافسة على تشكيل الكتلة الاكبر. وزار وفد من المحور الوطني اول أمس السليمانية وعقد اجتماعاً مع الاتحاد الوطني حيث اتفقا على تشكيل لجان مشتركة لبحث تفاصيل تشكيل الكتلة الأكبر. وكان الوفد الكردي قد وصل الى بغداد اول أمس السبت والتقى اولاً برئيس الجمهورية فؤاد معصوم.  وبحسب مصادر كردية فإن حوارات الوفد الكردي الكردستاني في بغداد (هي الفيصل لتحديد مسار التحالف الكردستاني  نحو أي محور سينضم ايه  لتشكيل الكتلة الاكبر).ويحمل الوفد ورقة مطالب تم الاتفاق عليها بشكل نهائي بين المكتبين السياسيين للحزبين . واتهم  عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي جهات خارجية وداخلية بـ(السعي للخلط الاوراق وارباك المشهد) خلال جلسة البرلمان المقررة اليوم الاثنين. وقال في تصريح  امس إن (جهات خارجية وداخلية تسعى لخلط الاوراق وعرقلة جلسة البرلمان وإرباك المشهد فيها، كما أن هناك جهات تسعى لتمديد الجلسة بطرق عديدة من خلال الانسحاب الى الكافتيريا والاخلال بالنصاب القانوني لها أو عدم إكمال النصاب )، موضحاً أن (الفريق الذي لم يفلح بتشكيل الكتلة الاكبر يسعى لسيناريو تمديد الجلسة الى جلسة اخرى وفي حال عدم الالتئام في المرة الاخرى فيصار الى اعادة الانتخابات خلال ستين يوما). وبحسب العكيلي  فإن (اعضاء دولة القانون ماضون الى انعقاد الجلسة البرلمانية واحترام التوقيتات الدستورية لها).

مشاركة