الماء والكهرباء بين القضاء والخضراء

الماء والكهرباء بين القضاء والخضراء

تستمر التظاهرات المطالبة بالاصلاح في عموم محافظات الوسط والجنوب مع تصعيد واضح في سقف المطالب وتزايد ملحوظ في عدد المتظاهرين يبين اتساع وتنامي الوعي الجماهيري والاصرار على تحقيق الاصلاح  يقابله تصريحات استفزازية من بعض المسؤوليين واستخفاف بحجم التظاهرات ومطالبها الشرعية (العفوية) وكيل الاتهامات للمتظاهرين الذين اعدوه تحديا صارخا زادهم اصرارا وعزما اكثر في الاستمرار بالتظاهر .وعلى الرغم من صدور حزم من الاصلاحات الا ان طابع التظاهرات السلمي يحيطه سخط وغضب متصاعد كون كل ماورد من توجيهات في حزم الاصلاحات دون مستوى المطالب حتى لو نفذت وهو امر مشكوك فيه ويفتقد لثقة المتظاهرين بعد ان لم يلمسوا مايطمئنهم بالاستجابة ويهدئ وتيرة غضبهم المتفاقم.الثقة بدأت تتبدد بين العبادي والشعب والفجوة تكبر بتدخل وضغط احزاب السلطة الذين يملكون النفوذ بقوة مليشياتهم المدعومة من ايران المتغولة في الشأن العراقي واقفة مدافعة عن سياسي الفساد مستهينة بارادة الشعب .الوقت يمضي وعلى العبادي تدارك الوضع والاستجابة السريعة لمطالب المتظاهرين الخاصة بمحاكمة رموز الفساد مسبوقة باصلاح القضاء من خلال:

1.استبعاد كل اصحاب الانتماءات الحزبية والسياسية في المؤسسة القضائية لضمان استقلالية ونزاهة القضاء والاحكام التي ستصدر عنه بحق سياسيي الفساد.

2.تحصين كل العامليين في المؤسسة القضائية وذويهم امنيا من تهديدات الاحزاب ومليشياتهم  واقترح امرين في ذلك: اما افراغ المنطقة الخضراء من السياسيين والمسؤوليين ونقل المؤسسة القضائية والعاملين فيها وعوائلهم للسكن بها والتشديد على عدم دخول اي مسؤول اليها الابامر رئيس القضاء الاعلى حصرا  مع دعم المؤسسة اعلاميا من خلال الحاق قناة فضائية محلية بمجلس القضاء بعد تطهيرها من اصحاب الولاءات . او نقل المؤسسة القضائية بشخوصها وذويهم الى الاقليم الخالي من مليشيات الاحزاب المتهم بعض رموزها بالفساد. لست بقانوني ولكن الامر واضح لكل متلقي ان القانون يفقد هيبته بوجود الجماعات المسلحة الخارجة عن نطاق الدولة وان اعطت مسميات تمنحها شرعنة حكومية فالواقع مختلف فهذه الجماعات للاسف سطوتها اكثر من سطوة القوات الامنية وحادثة خطف رئيس مجلس محافظة بغداد من قبل تلك الجماعات وهو اعلى سلطة في العاصمة خير دليل  وخطف حمايات رئيس الجمهورية كذلك وتلك الاحداث ليس ببعيدة. وربما الاضمن لمحاكمة الفاسدين هو الاستعانة بمحكمة دولية برعاية الامم المتحدة يكون مقرها في بغداد وتحت حماية اممية. اما مطالب المتظاهرين الاخرى للخدمات (كهرباء وماء وغيرها) فتنفيذها مرهون باصلاح القضاء ومحاسبة سياسيي المنطقة الخضراء التي ستعود للبلد باكثر من 200 مليار دولار مما سرقوه ستغنيننا عن واردات النفط لعامين وتؤمن تحقيق كل المطالب .

علي محمود الخالدي