الليلة‭ ‬العشرون- علي السوداني

هدوءٌ‭ ‬عظيم‭ ‬إنْ‭ ‬رميت‭ ‬بجبّهِ‭ ‬أبرةً‭ ‬لسمعتَ‭ ‬رنيناً‭ ‬وشفتَ‭ ‬وميضاً‭ .‬

إنخفاضٌ‭ ‬شرسٌ‭ ‬وقع‭ ‬على‭ ‬مقياس‭ ‬البهجة‭ .‬

على‭ ‬ضفتي‭ ‬الزقاق‭ ‬،‭ ‬ثمة‭ ‬عناكب‭ ‬كهربائية‭ ‬

وربع‭ ‬سمكة‭ ‬تنام‭ ‬بحضن‭ ‬جريدة

هدوءٌ‭ ‬مملٌّ‭ ‬

مثل‭ ‬فلم‭ ‬الرسالة‭ ‬بعد‭ ‬مقتل‭ ‬الحمزة‭ !!‬

الكتابةُ‭ ‬عادةٌ‭ ‬سرية

أقف‭ ‬على‭ ‬حيلي

وأترك‭ ‬الحروف‭ ‬تتثاءب

ما‭ ‬زالت‭ ‬أُمي‭ ‬تبتسم‭ ‬على‭ ‬جدار‭ ‬الطين

كأنها‭ ‬موناليزا‭ ‬أبي

ريّوق‭ ‬الصدرية‭ ‬لذيذ

الخبز‭ ‬حار

والكلفة‭ ‬باردة

هذا‭ ‬أمرٌ‭ ‬جميل

المنظر‭ ‬كان‭ ‬كذلك

أحاول‭ ‬تنظيف‭ ‬النهار‭ ‬من‭ ‬رائحة‭ ‬المجاري

وسائق‭ ‬الدراجة‭ ‬الشرير

ومستوطنات‭ ‬الرصيف

سينما‭ ‬الفردوس‭ ‬كانت‭ ‬تعرض‭ ‬شريطين‭ ‬ببطاقة‭ ‬واحدة

ومقهى‭ ‬الطليعة‭ ‬مكتظة‭ ‬بالكرات

الكثير‭ ‬من‭ ‬الغبار‭ ‬يحدث

ثمة‭ ‬شائب‭ ‬أخرق‭ ‬يدخن

لا‭ ‬أحد‭ ‬يكترث‭ ‬له

هو‭ ‬الآن‭ ‬مثل‭ ‬عفطة‭ ‬أكلتها‭ ‬المطارق

‭ ‬بسوق‭ ‬الصفارين‭ .‬