اللقب العلمي بين القيمة والأثر – صلاح الدين الجنابي

1620

القيمة بين العقل والورقة

اللقب العلمي بين القيمة والأثر – صلاح الدين الجنابي

بعد كل انتخابات يشرع البرلمان بالحوارات واللقاءات لتشكيل الحكومة واختيار رئيس الوزراء الذي يقوم بدوره بأختيار فريقه الوزاري معتمداً على خبرته وحمكته ومهاراته ومستشاريه في التمييز بين المرشحين لاختيار الافضل او الانسب، قد يكون هذا الاختيار غير صحيح او يكون الشخص غير مؤهل، هذا الخطأ يمكن تلافيه بالاقالة او بالاستجواب والاقالة في البرلمان وفي اسوء الاحوال القبول به اربع سنوات على مضض، هذا المشهد يكاد يتكرر في اكثر من دولة في العالم ولكن المدمر والوبائي وغير القابل للاقالة او الاصلاح هو ترقية الباحث او الاكاديمي الى مرتبة عالم(استاذ) بطريقة غير علمية وغير مهنية وغير اكاديمية من خلال التطبيق المشوه للتعليمات الوزارية للترقيات العلمية (خاصة البحوث المنشورة في المجلات العالمية المزيفة سوكباس وكلارفيت) اما عن جهل عفوي او مقصود وذلك بأعتماد هذه البحوث واعتبارها بحوث اصيلة ولا تخضع للتقييم ويمنح درجة وزير (درجة استاذ اكثر تأثير على المجتمع من الوزير) وهو لا يملك لا المعرفة ولا المهارة ولا الخبرة ولا الطريقة الفريدة التي تؤهله لنيل هذه الدرجة العلمية المرموقة والمحزن ان هذه الترقية تتم من خلال بحوث ليس لها اي قيمة علمية (ميزتها الوحيدة انها نُشرت في مجلات مزيفة، مفترسة، مختطفة، بدون تقييم بل حتى تُنشر بأغلاطها اللغوية والعلمية) هنا دعونا لانفكر بالاثار السلبية والوبائية التي تدمر العلم والمجتمع ومستقبل الاجيال لانها نتيجة طبيعية لهذه الممارسات، حيث انها اقل ضرر من اعتلاء واحد من هؤلاء كرسي العمادة او رئاسة الجامعة (هناك اكثر من عميد تمت ترقيته بهذه البحوث وهذه الطريقه وهو بالمنصب) لاتتذمر لان الاثر السلبي لازال وبائي ومدمر اذا تخيلت معي ان العميد او رئيس الجامعه غير مؤهل وهي لاتكفي لانه مزيف! نعم مخادع! (ان كنت تدري فتلك مصيبه وان كنت لا تدري فالمصيبة اعظم) استميحكم عذرا لاني اقدم لكم الانهيار العلمي والاكاديمي والتربوي (و….و…..و…..) الاكيد والمدمر والوبائي والحاصل لا محاله بالمستقبل القريب اوالمتوسط إذا ما لم يتم ايقاف هذه المهزله فورا وايقاف الترقيات العلمية (اشيركم الى مقالتي النشر العلمي بين ضاغطين في جريده الزمان في 2021/6/30) والعمل على تدقيق كل الترقيات العلمية التي حصلت (وفق تعليمات167  لعام 2017 ) والتركيز على الترقيات التي اعتبرت فيها البحوث اصيلة ولا تخضع للتقييم لانها منشورة في مجلات عالمية (سكوبس وكلارفيت وغيرها…) واعادة تقييم رصانة المجلات والبحوث المنشورة لاتخاذ المناسب بشانها (هذا يعني ان هناك مشاكل مهارية  وتقنية لاعضاء اللجان المعنية يجب تشخيصها وتجاوزها بالاحلال او بالتدريب).

ننتظر من اصحاب القرار  اتخاذ موقف حازم وقرار فوري لإيقاف هذا التدهور وإنقاذ سمعة العراق العلمية والاكاديمية ومستقبل الاجيال ونقترح ان يتم ذلك من خلال:

1- شكيل فريق وزاري من اصحاب (الخبرة والمهارة والمعرفة) الكافية والحقيقية التي تؤهلهم (بعد تدقيق كل بحوثهم المنشورة والتأكد انها غير منشورة في هذه المجلات) ولتحقيق النزاهة والشفافية والدقة في الاختيار يحق لاي اكاديمي عراقي او نقابة الاكاديميين العراقيين او الجمعيات العلمية العراقية التحفظ على اي عضو في هذا الفريق اذا قدموا ما يثبت نشره في المجالات المزيفة.

2- تشكيل  فريق جامعي في كل جامعه يخضع لنفس معايير الفريق الوزاري ولنفس الشروط.

3- من حق اي اكاديمي عراقي ونقابة الاكاديميين والجمعيات العلمية العراقيه واصحاب المصالح المختصين الاطلاع على الإجراءات المتبعه لتشكيل الفرق الوزارية والجامعية والإجراءات المتبعة في تدقيق الترقيات العلمية غير الصحيحة وما هي الاجراءات المتخذة بحقها.

اختيار فريق مؤهل + إجراءات علميه نزيهة وشفافة ودقيقة = انقاذ سمعة العراق العلمية والاكاديمية ومستقبل الاجيال

للتفصيل اتشرف بالعمل مع فريقي المتخصص كمتطوعين للتدريب ووضع المعايير لاختيار اعضاء الفريق الوزاري والجامعي ووصف الإجراءات الواجب اتباعها عند التدقيق.

# الترقية العلمية بالنشر المزيف (سكوباس، كلارفيت) كغش الطالب في الامتحان ولكن بالاتفاق مع الاستاذ.

اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد

مشاركة