

بيروت – الزمان
صدر حديثًا عن دار نوفل – هاشيت أنطوان كتاب “اللقاء القاتل”، وفيه ينقل الباحث اللبناني هادي وهّاب محضر الجلسة الأخيرة بين الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وقائد الحركة الوطنية الزعيم كمال جنبلاط.
في هذا الكتاب- الوثيقة، التي تقع في 248 صفحة، والتي سُرّبت بعد أيام معدودة من سقوط النظام السوري في كانون الأول/ ديسمبر 2024، ينقل وهّاب حرفيا وقائع هذه الجلسة المشحونة التي استمرت ثماني ساعات في 27 آذار/ مارس 1976، وبالكلمات العامية التي تبادلها الرجلان.
وجاء في نبذة الناشر:
في 27 آذار/ مارس 1976، وبينما الحرب الأهلية محتدمة في لبنان، حصل لقاء لعلّه الأشهر في تاريخ الحرب. فقد جمعت جلسة مغلقة دامت لثماني ساعات متواصلة بين الرئيس السوري حافظ الأسد الذي كان قد تدخل بقواته في لبنان لدعم الأحزاب اليمينية ضد منظمة التحرير الفلسطينية، وبين كمال جنبلاط، قائد الحركة الوطنية المصطفة مع المنظمة. ظلّت حيثيات تلك الجلسة سرّية ولم يسرّب سوى القليل من عناوينها الرئيسية طوال السنوات اللاحقة.
في 16 آذار/ مارس 1977، تمّ اغتيال الزعيم الدرزي على مقربةٍ من حاجز للجيش السوري المنضوي تحت قوات الردع العربية.
في 30 أيلول/ سبتمبر 1989 كرّس اتفاق الطائف نهاية الحرب الأهلية، وفي عام 1992 تمّت المصالحة الوطنية بين جميع الأطراف التي شاركت في الحرب من أحزاب وطوائف، وبدأت صفحة جديدة من العيش المشترك في لبنان.
في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024 سقط النظام السوري، أما في عام 2025، فقد تم العثور على القاتل الذي صفّى كمال جنبلاط بإيعاز من النظام آنذاك.
الآن وقد ثبتت التهمة، يبدو إصدار محضر هذه الجلسة، الذي لم يكن ليظهر لولا سقوط النظام واقتحام الإدارات وفضح الوثائق السرّية، في غاية الأهمية، لما يظهره من تنافرٍ وحديةٍ ظللتا تلك الجلسة المشحونة بين الرجلين.
النص بالعامية، لأننا اخترنا نشره كما هو امتثالًا للمهنية والمصداقية، لكن الحديث واضح، والكلمات واضحة، والأوضح فيها ما لم يقل…
هادي وهّاب: باحث لبناني حائز شهادة دكتوراه من جامعة إكستر في بريطانيا، صدر له كتاب “من على شرفة في الجاهلية: دماء وحب وطائفية في جبل لبنان” وHezbollah: A regional Armed Non-State Actor إلى جانب مقالات علمية حول الهويات الطائفية وعلاقة الأقليات مع الإرهاب خلال الحرب السورية.



















