اللجنة المنظمة تحرم السيوف العراقية من وسامين والبعثة تعترض

بغداد – رحيم الدراجي المرافق الصحفي للوفد

 بلا مجاملة وبعيدا عن المبالغة استطيع القول ان رحلة منتخبنا الوطني للمبارزة الذي شارك مؤخرا في بطولة الجزائر الدولية (اتحادات البحر المتوسط) تستحق ان نسلط عليها الضوء بشكل يتلائم وحجم الانجاز الذي حققه مبارزونا الصغار بأعمارهم الكبار بإنجازهم ضد منتخبات لها باع طويل وتاريخ مرعب في عالم المبارزة مثل المارد الاسباني والطليان ابطال العالم والمتربعون على عرش البطولات الكبيرة اوربيا وعالميا فضلا عن وجود منتخبات عربية مرموقة بحجم مصر وتونس ابطال العرب بالإضافة الى منتخب البلد المضيف. كل تلك الحقائق لم تثن من عزيمة ابطالنا في تمثيل العراق خير تمثيل في بطولة اجزم انها بطولة عالم مصغرة في ظل وجود ابطالها التقليديون الاسبان والطليان وهذا مؤشر واقعي على قدرة المبارز العراقي في التواجد بين نجوم العالم لو توفرت له ابسط مقومات النجاح من معسكرات في بلدان متقدمة ومشاركات بحجم البطولة الاخيرة التي تجمع منتخبات ايضا مثل فرنسا واليونان وتركيا والمغرب حيث سنحت لي الفرصة كموفد من الاتحاد العراقي للصحافة الرياضية ان اشاهد عن كثب كيفية عمل الاتحادات لاسيما الاوربية منها التي كانت وفودها الكبيرة تتواجد فيها جميع مقومات نجاح منتخباتها المشاركة ابتداء من الملاك الطبي والاداري الكبير مرورا بالجهاز الفني الذي لايقل عن ثلاثة او اربعة مدربين يقفون خلف مبارزيهم في هذه البطولة الدولية الكبيرة وانتهاءا بما توفر لتلك المنتخبات من سبل الاعداد والتهيئة والتحضير.تعالوا معي أحبتي نتصفح أبرز صفحات المشاركة العراقية المتالقة في بطولة الجزائر الدولية.

 ثقة مطلقة بحضور شراسة المنافسة

 منذ ان أبتدأ المشوار في الجولات التمهيدية للمبارز ليث في فعالية سلاح الشيش ووصوله الى الدور ربع النهائي (دور الثمانية) وخروجه مع البطل الايطالي اتضحت لي صورة الحقيقة القائمة على قدرة مبارزينا في تحقيق نتائج ايجابية رغم شراسة المنافسة وقوة المنتخبات المشاركة جميعا فقد سجل في اليوم الثاني للمنافسات المبارز حبيب الموسوي في فعالية سلاح الشيش وزميله حمزة المحمداوي في فعالية السيف العربي حضورا طيبا تجسد عندما وصلا الى الدور نصف النهائي بعد اقصائهما نجوم مصر وتونس واسبانيا وايطاليا مما يؤكدعلى الحضور المتميز للمبارز العراقي الذي لاقى الاعجاب والاشادة من قبل رئيس اتحادات البحر المتوسط ورئيس الاتحاد الجزائري ونائب رئيس الاتحاد الاسيوي الدكتور خالد عطيات حيث قطع مبارزونا شوطا متميزا في المنافسات ولكن طموحاتهم كانت تصطدم بالجدار الايطالي للتتويج بالمعدن النفيس.

 طموح لابد من تحقيقه

 في اليوم الاخير للبطولة كان الاصرار والعزيمة حاضرين بقوة كبيرة في نفوس مبارزينا واصرارهم على ركوب موجة التحدي وان يكون مسك ختام بطولة الجزائر الدولية (اتحادات البحر المتوسط) مميزا والوقوف على منصة التتويج بطموح اكبر من البرونز في اقل تقدير. وفعلا بدأت منافسات الفرقي ليتمكن لاعبونا من اثبات أحقيتهم في التتويج بعد إقصاءهم منتخبات تونس ومصر والجزائر واسبانيا ولكن يبقى الجدار الايطالي الصلب عصيا على مبارزينا وفي امكانية فك شفرات تفوق الطليان ليخسر منتخبنا معهم بنتيجة 30 -26وهي نتيجة تعد مميزة للمنتخب العراقي ضد ابطال العالم وليحل هذا المنتخب الواعد ثانيا المنافسات الفرقية.

 ما نحلم به في المحافل الكبرى

 مدرب منتخبنا الوطني احمد كاظم اكد لموفد اتحاد الصحافة الرياضية ان المواهب لدينا كبيرة وهناك نخب مميزة قادرة على التواجد والحضور وقول كلمتها في المحافل الكبرى بشكل يليق بسمعة المبارز العراقي ولكن ضعف البنية التحتية له دور كبير في امكانية تطوير قدرات لاعبينا وبالتالي فان النقص الواضح في البنية التحتية قد القى بظلاله القاتمة على تحفيز امكانيات لاعبينا المكنونة في دواخلهم ولكن وبالرغم من كل المعوقات التي تقف امام المبارز العراقي الا انه يكون على قدر المهام التي توكل اليه وبمستوى المسؤولية وبحجم التحدي في الاستحقاقات الخارجية.

 اما رئيس الوفد محمد عبد الواحد فقد أشار الى ان مثل تلك البطولات تعد بطولة عالمية مصغرة اذا جاز القول لان ابطال العالم هم من ايطاليا واسبانيا وهم الذين يصلون لمنصات التتويج العالمية بعد ابعاد اكثر دول العالم عن المنافسات وبالتالي ان تكون هناك فرصة للمبارز العراقي ومواجهتهم وتحقيق الافضلية عليهم يعني ان المبارز العراقي افضل من مبارزي الكثير من الدول التي تقصى امام الطليان والمارد الاسباني.

 من جهته فقد قال رئيس الاتحاد العراقي للمبارزة الدكتور عادل فاضل ان المبارز العراقي فاز بحضور مستمر في جميع بطولات اتحادات البحر المتوسط بعد ان تمت الموافقة على قبول اتحادنا كعضو شرف في البطولات الى ان يتم الانتهاء من بعض الامور الادارية والفنية التي تخص الموافقة على طلب الاتحاد العراقي القاضي بالانضواء تحت لواء اتحادات البحر المتوسط في الاجتماع الاخير للاتحاد على هامش بطولة الجزائر الدولية.

 وأشار فاضل ان هناك ترحيبا واضحا لطلب الاتحاد العراقي وشقيقة الاردني في ان يكون لهما التمثيل الرسمي في اتحادات البحر المتوسط حيث وعد رئيس الاتحاد الايطالي ان يتم الانتهاء من الامور العالقة في اقرب فرصة كون العراق كرقعة جغرافية تحتاج الى ايجاد صيغة تجعل العراق من الاتحادات الفعالة في منظمة اتحادات البحر المتوسط رغم تلك المعضلة.

 الانضباط اساس نجاح

 امين سر اتحاد المبارزة زياد حسن كان له الدور الكبير في انجاح رحلة المنتخب الوطني ومشاركته في بطولة الجزائر الدولية حيث كان يعمل بصمت دون ملل او كلل لتهيئة كل الامور التي تخص تهيئة الاجواء المناسبة للمبارزين وجعلهم في قمة التركيز الذهني الذي يجعل من تواجدهم في ميدان المبارزة بثقة كبيرة تتيح لهم تحقيق ما نطمح اليه في بطولة الجزائر حيث كان زياد العين الساهرة على الفريق برمته لأبعاد كل ما يعكر صفاء الذهن للاعبينا كما لم يقصر ابطالنا في رد الدين لأمين السر عبر حصولهم على ثلاثة اوسمة غالية.

 الخبرة وراء نجاح

 الاعتراض العراقي

 كان للخبرة الوافية لرئيس الاتحاد الدكتور عادل فاضل وامين السر زياد حسن والامين المالي محمد عبد الواحد دور كبير في كشف التلاعب من قبل اللجنة المشرفة على البطولة حيث لم تكن منافسات لاعبينا في الجولات التمهيدية نزيهة على الاطلاق عندما تم ايقاع العراق في مواجهة المنتخبات الاسبانية والايطالية في اليوم الثاني من البطولة فيما كان من المفترض وحسب الترتيب والتصنيف الدولي الطبيعي ان تكون المواجهة مع المنتخبات العربية حيث سنح ذلك السيناريو للمنتخبين الاردني والجزائري في الحصول على وساميين نحاسيين كانت ستكون من نصيب لاعبينا لو لم تتلاعب اللجنة الفنية للبطولة بالمباريات الامر الذي تم على اثره تقديم اعتراض رسمي الى اللجنة المنظمة وكذلك الى رئيس اتحادات البحر المتوسط الذي أنتقد اللجنة المنظمة على ذلك الفعل غير الصحيح والذي حرم المنتخب العراقي من زيادة الغلة من الاوسمة ليتم بعدها تقديم اعتـــــــذار شفوي ورسمي الى الوفد العـــــــراقي مع تعهد رئيس اتحادات البحر المتوسط نائب رئيس الاتحاد الدولي للعبة الى انه سيــــــــــقوم بتدوين ذلك في سجل الاتحاد الدولي فضلا على انه سيــقوم باحتساب التنقيط المستحق للمبارز العراقي دوليا.