اللجنة المالية توقف الإقتراض الخارجي وخبير لـ (الزمان) :

377

اللجنة المالية توقف الإقتراض الخارجي وخبير لـ (الزمان) :

تفعيل القطاعات الإنتاجية يحقّق واردات جيدة لتعزيز الموازنة

بغداد – الزمان

دعا خبير اقتصادي الجهات المعنية الى مراقبة ابواب الصرف في الموازنة للحد من حالات الفساد لتجنب الاقتراض الخارجي، مشيرا الى ان دعم القطاعات الانتاجية يوفر واردات اخرى للموازنة. وقال الخبير ملاذ الامين لـ (الزمان) امس ان (شروع اللجنة المالية بأيقاف الاقتراض الخارجي يعد قرارا ايجابيا ويجنب العراق الفوائد المترتبة من تلك الديون التي باتت ترهق الاقتصاد بشكل عام)، واضاف ان (للاقتراض مساوئ عدة من بينها في حال مقدرة الدولة على تسديد الديون ان تتضاعف الفوائد مما يصعب تسديدها في حال حدوث ازمة معينة وبالتالي تحمل الاجيال المقبلة عبئا ثقيلا نتيجة عدم التخطيط)، داعيا الى (ضرورة متابعة ابواب الصرف فضلا عن مكافحة الفساد)، مشيرا الى ان (تعزيز الموازنة بواردات اخرى يحتاج الى تخطيط جيد يسهم بتحفيز القطاعات الانتاجية كالزراعة والصناعة وغيرها من الصناعات الاخرى التي يمكن من خلالها تغطية الحاجة المحلية). وكشفت اللجنة عن اتفاق يتضمن الغاء الاقتراض الخارجي ضمن موازنة العام الحالي لانقاذ الاقتصادي العراقي من الغرق. وقال عضو اللجنة هوشيار عبدالله في بيان امس ان (استمرار الاقتراض الخارجي هو خطأ فادح ستدفع ثمنه الأجيال المقبلة ولاسيما انه لايوجد مسوغ لاقتراض نحو 5 مليارات دولار)، واضاف ان (لدى العراق احتياطي نقدي جيد مع وجود آليات اخرى من الممكن اللجوء اليها كبديل عن الاقتراض كالإدخار الاختياري وتنشيط المصارف الحكومية من خلال رفع نسبة الفوائد للمبالغ المودعة من قبل الأفراد والشركات والسعي لزيادة الانتاج المحلي ووضع قيود على استيراد المنتج الذي يمكن توفيره محلياً)، مشيرا الى ان (هذه الحلول تؤخذ بنظر الاعتبار في مثل هكذا ظروف تمر بها بلدان ذات اقتصاد مشابه للاقتصاد العراقي)، وأوضح عبدالله ان (القروض الخارجية الطويلة والقصيرة الأمد تترتب عليها فوائد مرتفعة وما تم اقتراضه خلال السنوات السابقة هو خطأ فادح)، لافتا الى ان (إيقاف القروض الخارجية في العام الجاري هو خطوة وطنية تتطلب دعم وتأييد مجلس النواب). وطالبت لجنة الاقتصاد النيابية بايقاف استيراد البضائع من دول الجوار و الزام الوزارات بالتعاقد مع وزارة الصناعة حصرا دون وسيط لتشجيع المنتج الوطني. وقال رئيس السن للجنة حسن جلال الكناني خلال مؤتمر مشترك إن (لقاء اللجنة مع وزير الصناعة جاء من اجل الارتقاء بالصناعة العراقية للقطاع العام والخاص مما له الاثر في توفير فرص العمل لابناء الشعب)، وأضاف أن (اللجنة اكدت ضرورة اعادة وتأهيل مؤسسات الصناعة في المحافظات كافة والغاء دمج الشركات)، مشدداً على (حماية المنتج الوطني العام والخاص للنهوض بالواقع الانتاجي والقضاء على البطالة)، ودعا الكناني الى (تشكيل لجنة على مستوى عال للواقع الصناعي والاقتصادي في العراق ولاسيما شركات الوزارة وهيئة التصنيع العسكري السابقة)، مطالباً بـ(ايقاف استيراد البضائع كافة من دول الجوار والخارج باستثناء المواد الاولية الداخلة في الانتاج والمواد الاحتياطية). بدوره ، شدد النائب عن كتلة صادقون محمد البلداوي على اهمية تحقيق العدالة والمساواة في توزيع تخصيصات الموازنة الاتحادية بين المحافظات والمكونات. من جانبه وعد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي محافظة بابل بزيادة تخصيصاتها ضمن الموازنة الحالية ، مشيرا الى ان موازنة العام الجاري افضل من سابقاتها . ودعا الحلبوسي خلال اجتماعه بحكومة بابل الى (الابتعاد عن المشكلات السياسية وتوفير كل ما يحتاجه اهالي بابل من الخدمات)، وأضاف ان (تدهور الاوضاع الخدمية في المحافظة يعود لسوء التخطيط وعدم توفير الاموال اللازمة لاكمال المشاريع المتوقفة)، مشيرا الى ان (موازنة هذا العام ستكون افضل من سابقاتها من خلال توفير الاموال الكافية لتنمية الاقاليم وزيادة تخصيصات بابل). بدوره ، قاطع اغلب اعضاء مجلس المحافظة جلسة المجلس التي حضرها الحلبوسي . وقال عضو المجلس فلاح الخفاجي في تصريح امس ان (اعضاء المجلس عن تحالف الاصلاح قاطعوا جلسة المجلس والتي حضرها الحلبوسي لعدم اعطاء شرعية الى المحافظ الجديد). وفي سياق متصل اعلن البنك المركزي عن قيمة المبالغ المالية التي منحها للمصارف المشاركة بدعم مبادرة تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة منذ عام 2015 وحتى العام الماضي. وقال البنك في بيان امس انه (انطلاقا من المساهمة في دعم الاقتصاد العراقي بإعلان البنك عن مبادرته الواحد تريليون دينار لتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فأنه قد منح المصارف المشاركة في هذه المبادرة اكثر من 33 مليار دينار خلال العام 2018 لإقراض المواطنين الراغبين بإنشاء مشاريع جديدة)، مبينا ان (اجمالي المبالغ الممنوحة الى المصارف منذ انطلاق المبادرة بلغت اكثر من 73 مليار دينار توزعت تلك على مختلف القطاعات حيث كانت نسبة القطاع التجاري 59 بالمئة والخدمات 25 بالمئة والصناعي 12 بالمئة والزراعي 4 بالمئة).

مشاركة