اللبنانيون يسألون: متى يصل النفط العراقي؟ – محسن حسين

اللبنانيون يسألون: متى يصل النفط العراقي؟ – محسن حسين

كثيرا ما يسالني اللبنانيون الذين يعانون من مشاكل نقص الكهرباء متى يصل النفط العراقي؟ فارد عليهم اسالوا المسؤلين عندكم.

في كانون الاول من العام الماضي  اعلن وزير النفط العراقي إحسان عبد الجبار، بدء تصدير النفط إلى لبنان، اعتبارا من مطلع عام 2021

كان النفط واحدا من المساعدات التي قدمها العراق الى لبنان بعد الكارثة التي حلت به منذ تفجير مرفأ بيروت في العام 2020

 لكن هاهو العام اوشك على النهاية دون وصول النفط الى لبنان الذي تعاني محطات الكهرباء والمولدات  فيه اضافة الى السيارات من نقص شديد في الوقود والسبب كما يعترف اللبنانيون “يعود الى اللبنانيين  والجهات التي تتحكم باموره”.

في تلك الايام  من العام الماضي عقد لقاء جمع الوزير بوفد لبناني يترأسه وزير الطاقة والمياه ريمون غجر، الذي كان في زيارة لبغداد.

وقال عبد الجبار إن العراق اتفق مع لبنان على بيع كمية من النفط  بكميات محدودة سيتم الإعلان عنها لاحقاً.وذكر أن تزويد لبنان بكميات من الوقود الأسود المستخدم لمحطات توليد الطاقة الكهربائية، سيتم وفق الأسعار العالمية المعتمدة لهذا النوع من المشتقات النفطية.

من جانبه، قال ريمون غجر إن المباحثات شملت بحث توسيع افاق التعاون الثنائي، مؤكداً الاتفاق على استيراد الوقود الأسود وفق أسعار النشرة العالمية، لتغطية حاجة محطات توليد الطاقة الكهربائية في لبنان. غير ان الجهات اللبنانية المختصة قالت ان مواصفات هذا النفط لا تتناسب مع المواصفات اللبنانية وان وفذا لبنانيا سيزور العراق بعد اقرار ميزانيته للاتفاق النهائي وان لبنان الذي يعلني من  مشاكل مالية لا يستطيع تسديد الثمن نقدا ولهذا تحول الى خدمات طبية تقدم للعراق وان تكون مواصفات النفط مقبولة في لبنان

ويعاني لبنان منذ سنوات، أزمة حادة في وفرة الطاقة الكهربائية، وتعتمد غالبية المنشآت السكنية والتجارية هناك على مولدات كهربائية تعمل بالوقود الأسود أو الديزل. قي 16 تموز 2021  اعلن إنجاز اتفاقية النفط بين العراق ولبنان بمليون برميل.

عقد اتفاقية

وقال مدير الأمن العام في لبنان اللواء عباس إبراهيم  الذي قام بدور كبير في عقد الاتفاقية ان الاتفاقية تتضمن تصدير العراق مليون برميل الى لبنان مقابل تسهيلات مالية وخدمات طبية

وكان  رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي قد  اعلن موافقة مجلس الوزراء العراقي على تزويد لبنان بمليون  طن من النفط بدلا من 500 ألف طنّ وان هذه الكمية ستصل خلال عشرة ايام.

و أشارَ اللّواء إبراهيم، إلى أن “النفط سيكون مدفوع الثمن مع تسهيلات، وهي لفتة كريمة من الرئيس الكاظمي، والآليّة ستكون عبر البنك المركزي العراقي والمصرف المركزي اللّبناني، وسَيَتوَلّى المَعنيّون تنظيم العمليّة من حيث طريقة ومهلة الدفع، وهذه العمليّة ستنتهي في غضون أيّام قليلة، ومن بعدها في أسبوع – لعشرة أيّام يمكن البدء في الاستيراد”. وفي كلمة إلى اللّبنانيين، طمأَن اللّواء إبراهيم، بأنه “لا خوف من العتمة بعد هذه الاتفاقيّة”، شاكِرًا الكاظمي والدولة العراقيّة والشعب العراقي “التعاطف مع لبنان في هذه الأزمة”.

وأكد، أن “الدولة العراقيّة لن تتوانى عن مساعدة الشعب اللّبناني قدر المُستطاع”، مضيفًا: “نحن نردّ التحيّة بأفضل منها، ونقف إلى جانب العراق في كلّ ما يمكن أن يطلبه من لبنان من الآن وإلى أبد الآبدين”.

معامل الطاقة

وقال اللبنانيون ان زيت الوقود الثقيل غير صالح للاستعمال مباشرة في معامل الطاقة اللبنانية، ولذلك ستلجأ السلطات اللبنانية إلى التزود بنوع آخر من الوقود من مزودين آخرين، يكون أكثر توافقا مع المعامل اللبنانية و لن يتم الدفع لهؤلاء المزودين بالعملة الصعبة، بل سيجري إعطاؤهم زيت الوقود العراقي في المقابل.

ونقلا عن لبنانيين انه بدا واضحا في تلك المرحلة أن العراق مستعد تماما، وقد انهى ما عليه من ترتيبات وباتت الكرة في ملعب الجانب اللبناني.

انطلق الوفد عائدا الى بيروت حاملا البُشرى التي ينتظرها كل اللبنانيين. وعقد غجر مؤتمراً صحفياً قال فيه “ان لبنان اشترى من العراق نفطاً” ووعد بان هذا النفط سيصل في غضون عشرة ايام.

مرّت الأيام العشرة، وبعدها مثلها، واختفى الحديث عن النفط العراقي و عن آلية وكيفية وصوله، فطُرح السؤال في لبنان والعراق :”أين النفط العراقي؟”

حتى الان لا تزال اسباب التأخير منذ سبعة اشهر مجهولة، بل لا تزال الشركات كذلك والاعلان عنها وآلية وكيفية المناقصة مجهولة.

العملية كلها في لبنان تدخل ضمن الواقع اللبناني الذي تتحكم فيه الطوائف والاحزاب والتكتلات وكلها تريد حصتها وهذا ما يحصل في تشكيل حكومة منذ اكثر من سنة  رغم تكليف شخصيتين بهذه المهمة.

كان الله في عون لبنان

مشاركة