الكويت قوات خاصة تفرق المتظاهرين

181

الكويت قوات خاصة تفرق المتظاهرين
الكويت ــ الزمان عززت السلطات الكويتية امس التدابير الامنية لمنع التظاهرة التي تنوي المعارضة تنظيمها مؤكدة على سلميتها، فيما اجرى رجال دين بارزون لقاءات مع امير البلاد في محاولة لاخراج البلاد من امام الحائط المسدود.وقال شهود ان الشرطة الكويتية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المتظاهرين الذين احتشدوا للاحتجاج على قواعد التصويت الانتخابي الجديدة مساء اليوم الاحد. وقال شاهد ان المتظاهرين اضطروا لتغيير مكان الاحتجاج الى منطقة مشرف بدلا من منطقة ابراج الكويت بالعاصمة بعد ان سدت قوات الامن الطرق المؤدية اليها.
وطاردت قوات الامن المتظاهرين على الطريق الدائري السادس السريع وفي منطقة مشرف.
وقال نشط من المعارضة انهم أنهوا الاحتجاج بعد ان اوصلوا رسالتهم وتصدت الشرطة لهم بالغاز المسيل للدموع.
ودعت المعارضة الى التظاهر رفضا لتعديل نظام الانتخاب الذي امر به امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الشهر، فضلا عن الدعوة لانتخابات جديدة في الاول من كانون الاول.
وقررت جميع اطياف المعارضة مقاطعة الانتخابات في ظل التعديل الجديد الذي يرى المعارضون انه يهدف الى المجيء ببرلمان موال للحكومة.
ونشرت السلطات مئات العناصر من القوات الخاصة شرطة مكافحة الشغب في العاصمة الكويت، كما اغلقت بعض الطرق المؤدية الى نقاط التجمع التي حددها منظمو التظاهرة بحسبما افاد شهود عيان.
وشوهدت بعض الاليات المدرعة في وسط الكويت كما قامت شركات باغلاق ابوابها في وقت مبكر.
واكدت السلطات الكويتية ان تنظيم مسيرات احتجاجية من دون اذن سيتم التعامل معه بالقوة اذا ما تطلب الامر ذلك.
ووضعت قوات الامن في حالة تأهب استعدادا للتظاهرة مساء الاحد في العاصمة الكويتية.
وقال أحمد الديين المنسق العام للجبهة الوطنية لحماية الدستور المعارضة ان المعارضة ستقيم تظاهرتها رغم التهديدات.
وأضاف أن عقيدة الجيش الكويتي لن يسمح له بالتدخل لمواجهة الاحتجاجات الداخلية، فمهمته هي حماية البلاد من الأخطار الخارجية .
وأكد أن حل الأزمة يكمن في الغاء قانون الانتخاب المثير للجدل ، وقالت السلطات السبت انها لم ترخص للمظاهرة التي تنوي المعارضة تنظيمها احتجاجاً على تعديلات أدخلتها الحكومة على القانون الانتخابي، وحذر رئيس الوزراء من أن الشرطة ستلجأ الى استخدام القوة اذا تعرضت الأمة للتهديد .
ومن المنتظر أن يشارك في مظاهرة سياسيون معارضون وجماعات شبان وأنصارهم.
وبدوره قال رئيس مجلس الأمة الكويتي السابق جاسم الخرافي ان قانون الانتخاب اتخذه أمير البلاد في اطار الصلاحيات الدستورية المخولة له، كحق اصيل كفله الدستور، ولا ينازعه فيه احد .
وأضاف الخرافي بأنه اذا كانت المعارضة واثقة من شعبيتها فلماذا هذا الخوف من قانون الانتخاب الجديد . وأكد أن من حق الدولة أن تحافظ على الأمن ولو بالقوة اذا دعت الضرورة.
وعن ما اذا كانت الكويت تواجه موجة على غرار الربيع العربي قال الخرافي لا، ولا حتى قريبة منه وأن الأمر لا يتعدى كونه خلافات سياسية .
ودعت المعارضة الكويتية انصارها الى المحافظة على الطابع السلمي للتظاهرة التي يفترض ان تنظم مساء امس. وقال منظمو التظاهرة في تغريدة عبر تويتر سنبقى سلميين مهما كان الثمن المسيرة السلمية واجب وعهد والتزام .
وطلب القيادي المعارض مسلم البراك من انصار المعارضة في وقت متأخر السبت تسليم من يلجأ للعنف الى الشرطة.
وتأتي التظاهرة الجديدة بعد ان استخدمت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرتين شارك فيها عشرات الالاف خلال الاسبوعين الماضيين وشهدت اصابة اكثر من 130 متظاهرا و16 شرطيا بجروح.
وكانت المعارضة حققت فوزا ساحقا في الانتخابات التشريعية الاخيرة التي نظمت في شباط، الا ان المحكمة الدستورية ألغت هذه الانتخابات في حزيران واعادت البرلمان المنتخب في 2009 والذي كان يسيطر عليه الموالون للحكومة.
الا ان امير الكويت حل في نهاية الامر البرلمان المعاد ودعا لانتخابات جديدة.
ويأتي اصرار المعارضة على المضي قدما في التظاهرة بالرغم من جهود وساطة يقودها رجال دين التقوا الامير امس بهدف الحد من التوتر والخروج من امام الحائط المسدود الناجم عن الخلاف حول نظام الانتخاب.
من جانبه، نفى وزير الخارجية الاردني ناصر جودة شائعات تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت عن ارسال آلاف العناصر من قوات شرطة الشغب لديها لمساعدة السلطات الكويتية على التعامل مع الاحتجاجات.
وقال جودة في مؤتمر صحافي مع نظيره الكويتي الشيخ خالد الصباح في الكويت هذا غير صحيح على الاطلاق .
وذكرت تقارير ان السلطات الكويتية قد تستعين بالجيش لمنع تظاهرة المعارضة.
ونقلت التقارير عن مصدر امني مسؤول قوله ان وزارة الداخلية ستتخذ كل ما من شأنه منع أي مسيرات تجرى بشكل غير قانوني .
واضاف المصدر أنه ستتم الاستعانة بقوات الجيش والحرس الوطني اذا استلزمت الحاجة التعامل مع اي اخلال بالقانون العام .
وبالرغم من المواجهات غير المسبوقة التي شهدتها الكويت بين قوات الامن والمتظاهرين في الشارع، الا ان تغيير نظام الحكم ليس على اجندة المعارضة التي تسعى فقط الى اصلاحات جذرية بحسبما يؤكد قياديوها والمراقبون.
وكانت الكويت اصبحت عام 1962 اول دول خليجية تعتمد دستورا وتطلق ديمقراطية برلمانية.
الا ان الديمقراطية الكويتية الخاصة ظلت دائما موضع انتقادات. فبالرغم من منح البرلمان صلاحيات تشريعية ورقابية حقيقية، ظلت صلاحية تشكيل الحكومة في يد الامير وظلت اسرة الصباح الحاكمة تمسك بالحقائب الوزارية الهامة.
وشهدت البلاد ازمات سياسية كثيرة، خصوصا منذ 2006، وحل البرلمان الكويتي تسع مرات، ست منها منذ 2006.
وتطالب المعارضة التي يشكل التياران الاسلامي والقبلي مكونا رئيسيا فيها، باصلاحات ديمقراطية كبيرة، بما في ذلك الحد من سلطة اسرة الصباح التي تحكم الكويت منذ اكثر من 250 سنة.
واكدت المعارضة مرارا مطالبتها بحكومة منتخبة وبتشريعات جديدة لتعزيز المحاسبة ومكافحة الفساد وبتشريع قيام الاحزاب.
واسهمت التجاذبات السياسية بتوقف المشاريع الانمائية بالرغم من الثروات الطائلة التي تملكها الكويت. وبلغت الفوائض التراكمية اكثر من 400 مليار دولار بفضل اسعار الخام المرتفعة.
وتعوم الكويت على عشر الاحتياطي النفطي العالمي.
AZP01

مشاركة