الكل يتأمر على الكل – مقالات – كريم السلطاني

الكل يتأمر على الكل – مقالات – كريم السلطاني

فيما نراه هو ليس ضربا من الخيال او مجرد كلام يراد منه تغيير الصورة الواقعية للاحداث وللحال الذي نمر به فمذ ان نشبت الصراعات بين الاحزاب والكتل والتيارات الاسلامية المختلفة في الاتجاهات والنظريات بدات الصورة التي تبين ماسيكون وما سيحدث في الايام المقبلة وهذا واضح جدا لمن يريد الامعان في مجريات الامور لقد تأسست الحكومات على مبدأ الأنا فالكل يريد ان يكون هو المتصدر وهو الأمر والناهي وبيده زمام كل الامور ومن هنا نشب الصراع ليس على تاسيس حكوكة وطنية بل حكومة حزبية ضيقة النطاق حكومة المحسوبية والاتجاه المعين من اجل ان تغرز انيابها في قلب المجتمع العراقي وتهيمن على كل الثروات وهي الكفيلة بها لذلك نجد ظهور الكثير من الحركات والاحزاب مختلفة الاتجاهات واغلبها هي من مصادر خارجية تضمحل فيها الوطنية والولاء للوطن والشعب لذلك رأينا ماراينها من تخلخل في الاوضاع ونشوء الازمات وكذلك وصول الحالة الاقتصادية للبلد لحالة يرثى لها فلم نجد هناك حساً وطنياً قائم على اسس وطنية ثابتة هذا لان الاصول لم تكن وطنية بحته وهذا الامر جعل من العراق ساحة لتصفية الحسابات على حساب الشعب العراقي وهو من دفع الثمن جراء ذلك وبعدما اصبحت التدخلات اقليمة زاد الوضع تعقيدا لان كل هؤ لاء قد جاء من اجل مصلحة ما وقد اصبحت الامور اكثر هشاشة والالتباسات في الامور جعل الاحداث تتازم كثيرا ووقعها على رأس الشعب فلو كانت تلك الحكومات تعي ذلك جيدا لغيرت من سياساتها ولما حدث ماحدث فهي ليست حكومة اعمال وانجازات وخطط مستقبلية بل حكومة محاصصة وخدمات خاصة بعيدة اشد البعد عن متطلبات الشعب وحقوقه وما على الشعب الا ان يقف ويقول كلمة الفصل وهذا ليس بمجرد كتابة شعارات ولافتات فقط بل ان تكون له وقفة صحيحة وفعالة من اجل ان يســـترد حقه في دولته