الكلب

الكلب

فهم الكلب أن وظيفته هي الحراسة وإن إتقانه لها واخلاصه لمهمته يحميه من التسيب وينجيه من تراقص حصى الأطفال على ظهره ..إلا كلب جارتنا فانه في أحسن حال. تناسى النباح وتشمم الأمكنة المريبة والتحديق في وجوه المارة ..فقد إتقن ملاطفة إبنها الصغير الذي يبكي ، طالما فمه فارغ من الطعام..يدنو منه، يتحسسه بجسده ..يمسد يديه الناعمتين ويتشمم رقبته.. ويلحس خديه فيهدأ ..كانت كريمة معه عطوفه عليه تعزل حصته من الطعام قبل أن تقدمه لنفسها، في إناء مزركش بالورد.. فهي مستعدة لأن تطهي له مايستلذ من طعام، من أجل طفلها الذي تحبه .. لم يبق لها في هذه الحياة أحد سواه بعد هجرة الرجال عن بيوتهم باتجاه صحراء الأمنيات وسفوح الطموح المنزلقة.

حسن البصام