الكعبي وفريق دولي يبحثان مشروع قانون الإنتخابات والأزمة المالية

الكعبي وفريق دولي يبحثان مشروع القانون والأزمة المالية

25 بالمئة المشاركة المتوقعة في الإنتخابات المبكّرة

بغداد – رحيم الشمري

كشفت نتائج استطلاعات الراي العام عن تعمق فجوة الثقة بين العراقيين لتصل الى 7 بالمئة مما تؤثر على المشاركة في الانتخابات المقبلة التي تشير توقعات ذات الاستطلاعات انها لن تتجاوز 35 بالمئة.

وكان مركز حلول للدراسات المستقبلية قد نظم مساء السبت الماضي، ندوة حوارية حول الثقة المجتمعية والشخصية العراقية والتصورات حول الانتخابات التشريعية المبكرة المقبلة، تناولت اليات قياس الراي العام في تحديد الثقة المجتمعية وتأثيرها على الانتخابات المبكرة المقبلة، فضلا عن تحليل لما بعد نظرية عالم الاجتماع الدكتور علي الوردي، والميول السلوكية للمواطن العراقي. وشارك في الندوة التي عقدت عبر تقنية (غوغل زوم) الخبير في استطلاعات الرأي العام والمدير الاقليمي لمؤسسة “غالوب” الدولية منقذ داغر، الأكاديمي والخبير السابق في وزارة التعليم الفرنسية عبد علي سفيح. واشار داغر في محاضرته الى ان (المواطن العراقي فقد الثقة بسبب الحروب والحصار والظروف القاهرة التي شهدتها البلاد من أكثر من عقدين”، مؤكدا ان “نسبة الثقة بين المواطن والاخر انخفضت الى 7  بالمئة في العام الجاري).، منبها الى ان توقعات المشاركة في  الانتخابات المقبلة اذا ما حصلت هذه  الأيام لا تتجاوز 35 بالمئة وهي  نسبة منخفضة بشكل  متواصل   بعد ان كانت نسبة المشاركة مترفعة في انتخابات 2005 ثم انخفضت  في  عام 2010 لتصل الى هذا المستوى الأقل  في  انتخابات 2018 وهو ما تم  سؤال  الناخبين المتوقعين عنه في  الانتخابات المبكرة لعام 2021. من جانبه اوضح سفيح في محاضرته الثوابت والمتغيرات في الشخصيتين الفرنسية والعراقية)، لافتا الى ان (ازمة الثقة التي يعاني منها الشعب العراقي في الوقت الحاضر هي ازمة ثقة بين الحاكم والمحكوم)، مشيرا الى (أهمية بناء الثقة المعرفية الحضرية بين العراقيين وعدم الذهاب الى ما سبق وان شخصه الدكتور علي الوردي بتأثير البداوة والتحضر على الشخصية العراقية، وعد انتشار القبائل على شواطئ الانهاء نوعا من التحضر المنشود في التعامل بين البشر وبينهم وبين الطبيعة على حد سواء).

وتضمنت الندوة مداخلات واسئلة وجهها المشاركون للمحاضرين تتعلق باليات بناء المؤسسة التعليمية بوصفها نواة بناء المجتمع والإمكانات المتاحة امام الدولة ومؤسساتها لتعزيز المشاركة الشعبية في الانتخابات المقبلة من اجل التغيير المنشود.

استقبال وفد

وكان النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي قد استقبل الفريق التابع لمكتب الامم المتحدة في العراق المكون من اليس والبول نائب رئيس بعثة الامم المتحدة ومديرة برنامج دعم الانتخابات , ولورانس ليو كبير مستشاري الشؤون السياسية ، والخبير الاممي في الانتخابات هوغو كاستيش .

ونقل بيان تلقته (الزمان) امس عن الكعبي قوله ان (حضور خبراء امميون متخصصون في مجال الانتخابات في هذا الوقت امر مهم جدا  , ونحن في مجلس النواب اشركنا ممثلي الامم المتحدة في اغلب الاجتماعات والحوارات التي عقدت في مجلس النواب لمناقشة بنود مشروع قانون الانتخابات الجديد المزمع تشريعه قريبا والذي سيهتم على تكريس نقطتين اساسيتين هما العدالة الانتخابية والتمثيل الحقيقي وسيكون ملبيآ لطموح الجميع ).  واضاف البيان انه (جرى خلال اللقاء بحث امكانية ان تشهد الفترة المقبلة تشريع بعض القوانين المهمة والتي لها علاقة مباشرة بإتمام الانتخابات ومنها قانون المحكمة الاتحادية, حيث بين الكعبي اهميته ).  كما جرى تسليط الضوء على الورقة الاصلاحية والمعروفة بالورقة البيضاء , ووصفها الكعبي بانها عبارة عن استراتيجية حكومية لأجراء اصلاحات حكومية على مدى عدة سنوات, فيما يعاني العراق حاليا من ازمة مالية خانقة, وكان يجب ان تتضمن حلول ” آنية ” لهذه المشكلة)، داعيا الامم المتحدة الى (دعم العراق في القطاعات الاقتصادية والتنموية والتجارية والنهوض بها لتنويع الورادات ، وعدم الاكتفاء والتركيز على القضايا السياسية في العراق فقط ، سيما ان الاستقرار الاقتصادي مهم جدا لتحقيق الاستقرار السياسي والامني).

وكان رئيس كتلة النهج الوطني عمار طعمة  قد قال ان (القوى السياسية النافذة في البرلمان تسعى لاقرار نظام انتخابي يعيد تدويرها بنفس حجومها او أكبر مما كانت عليه في انتخابات عام  . 2018واضاف في بيان امس ان (المطالبة بالانتخابات المبكرة التي نادت بها الجماهير المتظاهرة من اول أيام احتجاجها عبرت بشكل واضح عن عدم القناعة بالقوى السياسية الممثلة في البرلمان وقصدت إيجاد قانون انتخابي عادل يسمح بتغيير تلك القوى بشكل ملحوظ ومقنع للشارع العراقي ، لكن تلك القوى السياسية النافذة في البرلمان تسعى لاقرار نظام انتخابي يعيد تدويرها بنفــــس حجومها او أكبر مما كانت عليه في انتــــخابات عام 2018، وفي ذلك نقض واضح للغرض الأساسي من اجراء الانتخابات المبكرة ، فلم تكن مطالبة الشارع العراقي بالانتخابات  لذاتها وإنما أرادتها  وسيلة للتغيير والإصلاح السياسي وكسر حالة الاحتكار للمشهد السياسي من قوى سياسية محدودة بعينها ).

واكد انه (في متابعة للنظام الانتخابي الذي صوتت عليه تلك القوى السياسية في جلسة البرلمان بتاريخ 10 تشرين الاول الجاري بصيغة الدوائر المكونة من أربعة مقاعد لكل منها وحرصها على رسم وتشكيل كل دائرة وفق ماينسجم مع انتشار ناخبيها الجغرافي دليل واضح على إصرارها على إغفال صوت الشارع المطالب بالتغيير والإصلاح وقطع الطريق على أية قوى سياسية ناشئة من الوصول الى البرلمان) .

عملية انتخابية

واشار الى ان (هذا المنهج سيقود الى ضعف المشاركة في العملية الانتخابية وإنتاج خارطة سياسية وبرلمانية معزولة عن غالبية الشعب العراقي وتزيد مشاعر السخط والانتقاد ومواقف الاعتراض والاحتجاج على تلك الصورة المكررة من مخرجات العملية الانتخابية وتعود الأوضاع السياسية والاجتماعية للارتباك والتوتر من جديد) . وإستقبل مركز القرار السياسي للدراسات الإستراتيجية عددا من الشخصيات الأكاديمية وكتابا وصحفيين ومهتمين في ندوة ناقشت واقع المرحلة الراهنة وتأثيرها السياسي والإقتصادي.

وكان ضيف الندوة الوزير السابق النائب محمد شياع السوداني الذي عبر في مستهل كلمته عن تقديره لفكرة تأسيس مراكز خاصة بالبحوث، والدراسات، والتحليل السياسي، ودورها في دعم الديمقراطية، والعمل السياسي، وجرت خلال الندوة مناقشة القضايا المرتبطة بالواقع الراهن، وعلى صعد العمل والتوظيف، وتنمية القدرات الإقتصادية، وقد حضر الندوة وشارك في نقاشاتها عدد من الأكاديميات إضافة الى عدد من أبرز المحللين السياسيين والصحفيين والكتاب والمهتمين.

مشاركة