الكرم العراقي المعجزة

1073

الكرم العراقي المعجزة

يتميز العراقيون جميعاً بالكرم، كرم النفس وكرم المال وكرم الاخلاق وكرم العلم وكرم المعرفة وكرم الوفاء، وكل مامن شأنه أن يكون عطاءً فحتى الذي تجده قاسياً في تعامله، أو جافاً في سلوكه ستجده في بيته إنساناً آخر يخجل من  سلوكه ويكون كريماً معك، والذين ضحوا بأنفسهم لحماية البلد منذ العشرينات والى اليوم هم كرماء نفس وروح وأخلاق، بحيث أنهم يضحون بأبنائهم وبأنفسهم، يذكر أن أحد شيوخ العشائر العراقية الكرام، وهو من البارزين في ثورة العشرين، هو المرحوم جبار آل دبين المتوفي حوالي  عام 1948  كان لا يأكل الطعم في بيته إلا ومعه ضيف، وفي أيام القحط الشديد، كان ينتظر اضيافه لآخر الليل ويؤخر عشائه هو وزوجته الكريمة لوقت متأخر في الليل حتى لا يمر طارق بالليل يمر وهو لا يملك ما يقدمه له،هكذا كان العراقيون يشاركون بعضهم حتى في رغيف الخبز ، وكم هو جميلة تلك المواقف التي شهدناها وهي تجمع القلوب العراقية من شتى أرجاءها لتحمي بعضها البعض من رصاص الارهاب الدخيل، فكم نحن بحاجة الى تقوية هذا النسيج وإشاعة الحب والرحمة فيما بيننا لنغلق الباب، أمام من يسعى لبذر الشوك في طريق أجيالنا تحت مسميات ضيقة، لا تساوي شبرى من خيمة العراق.

علي الكندي  – بغداد

مشاركة