العبادي: عدم تمرير القانون صراع سياسي يضر المواطن
الكتل النيابية تتبادل الإتهامات بشأن إسقاط البنى التحتية
بغداد – عباس البغدادي
تبادلت الكتل البرلمانية التهم بشأن عدم تمرير قانون البنى التحتية حيث تراشق النواب امس بشان اسقاط مشروع القانون، فيما رفعت رئاسة مجلس النواب جلستها الى يوم غد الأربعاء وأكد مصدر أن (الجلسة شهدت إنهاء القراءتين الأولى والثانية لثلاثة مشاريع قوانين).
واشار الى إن (رئاسة المجلس رفعت الجلسة الى غد الأربعاء بعد ان انهى المجلس القراءة الأولى لمشروع قانون تصديق اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين العراق وأرمينيا).
وأضاف أن (الجلسة شهدت أيضاً إنهاء القراءة الأولى لمشروع قانون نقابة الأكاديميين العراقيين)، موضحاً أن (البرلمان أنهى كذلك القراءة الثانية لمشروع قانون تعديل قانون التنظيم القضائي رقم 160 لسنة 1979).
وكان المجلس قد رد مشروع قانون البنى التحتية المقرر التصويت عليه بجلسة امس إلى الحكومة، بسبب خلافات أعضاء البرلمان على فقرة القانون الأولى. وقال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل في تصريح امس إن (رئاسة المجلس قررت، امس رد مشروع قانون البنى التحتية إلى الحكومة بسبب خلافات أعضاء مجلس النواب على الفقرة الأولى من مشروع القانون بنسختيه المقترحة والاصلية). وأضاف خليل أن (الفقرة الأولى تنص، على أن احكام هذا القانون تسري على العقود التي ابرمتها الوزارات والجهات غير المرتبطة بالوزارة مع الشركات العراقية لتنفيذ المشاريع والجداول المرفقة بالقانون). وأكدت كتلة دولة القانون البرلمانية، أن بعض الكتل السياسية عاقبت المواطن العراقي من خلال عدم تصويتها على قانون البنى التحتية امس، معربة عن استغرابها من عدم تصويت تلك الكتل على القانون وحرمان الشعب من مشاريع مهمة.
مخاض عسير
وقال رئيس الكتلة النائب خالد العطية خلال مؤتمر صحفي بمبنى البرلمان مع عدد من نواب الكتلة إن كتلته (وافقت على استثناء بعض القطاعات المهمة من القانون وتم التوافق على اغلب بنوده بعد مخاض عسير وجهود حثيثة ليتم تمرير قانون البنى التحتية)، مبينا (فوجئنا بإسقاط قانون البنى التحتية وعدم تمريره ما أدى الى حرمان الشعب من فرص الاستثمار في المشاريع الاستراتيجية المهمة وتحسن مستوى المعيشة والتنمية بالعراق).
من جهته قال النائب عن ائتلاف دولة القانون حيدر العبادي خلال المؤتمر إنه (كان المفروض على الكتل السياسية ان تتصارع من اجل خدمة الشعب العراقي، الا انها عاقبت وضرت المواطن من خلال منع الحكومة من تقديم الخدمات عبر قانون البنى التحتية)، معرباً عن استغرابه من (عدم تمرير القانون من قبل بعض الكتل السياسية).
وأضاف العبادي أن (الإنتاج النفطي للعراق سيصل في عام 2018 الى ثمانية ملايين برميل، بينما يصدر الآن 2.6 مليون برميل يوميا)، موضحاً أن (الإنتاج النفطي الحالي غير قادر على تغطية تكاليف المشاريع، لكنه سيكون كذلك بحلول عام 2018، ولذا علينا أن نبني الآن وندفع في الاعوام اللاحقة).
من جهتها طالبت لجنة الخدمات والإعمار البرلمانية، رئاسة البرلمان بكشف اسماء النواب الذين لم يصوتوا على قانون البنى التحتية وتم رده إلى الحكومة، مشيرة إلى أن القانون سيرحل للدورة النيابية المقبلة.
وقالت رئيس اللجنة فيان دخيل خلال مؤتمر صحفي عقدته، امس بمبنى البرلمان مع عدد من أعضاء اللجنة إن (مجلس النواب للأسف رد اهم قانون للشعب العراقي وهو قانون إعمار البنى التحتية والموجود منذ الدورة السابقة والذي كان يرفض باستمرار لارتباطه بالحكومة”، مطالبة رئاسة البرلمان بـ”كشف اسماء النواب الذين لم يصوتوا على قانون البنى التحتية).
وأضافت دخيل أنه (تم تشكيل لجنة من لجنة الخدمات واللجنة المالية منذ سنتين ونصف للعمل على تأهيل القانون للوصول إلى صيغته المثلى من اجل اقراره وكان هناك اتفاق بين الكتل على اقراره وتفاجئنا اليوم برده للحكومة)، معربة عن استغرابها من (عدم حرص الكتل السياسية على مصلحة الشعب العراقي).
شبهات فساد
وأكدت دخيل أن (الذين يزعمون أن القانون فيه شبهة فساد، يجب عليهم أن يعلموا اننا عملنا ومنذ سنتين ونصف على إخراج قانون يهدف لتطوير البلاد وخدمة ابناء الشعب وتحسين الخدمات المقدمة له وليس لقانون فيه شبهات فساد). وعدت القائمة العراقية، رفض الكتل السياسية التصويت على قانون البنى التحتية (حرصاً على عدم هدر اموال الشعب واثراء بعض الكتل السياسية تحت مفهوم خدمة الصالح العام”، مؤكدة حرصها على أن يمضي القانون لكن بضمانات حقيقية، فيما اعتبرت اتهام بعض الكتل بعرقلة مسيرة الحكومة هي “محاولة لخلط الاوراق).
وقال النائب عن القائمة حيدر الملا خلال مؤتمر صحفي بمبنى البرلمان امس إن (اغلب الكتل السياسية المتمثلة بالقائمة العراقية والأحرار والمجلس الأعلى وجزء من التحالف الكردستاني اتخذوا موقفاً شجاعاً عندما رفضوا التصويت على قانون (التسديد بالآجل) او ما يسمى بقانون البنى التحتية حرصاً على عدم هدر اموال الشعب واثراء بعض الكتل السياسية تحت مفهوم خدمة الصالح العام).
وأكد الملا أن هذه الكتل (حريصة على مشاريع حقيقية وليس مشاريع وهمية تهدر مئات المليارات كما تم هدرها سابقا)، مشير الى أن (موازنات الاعوام السابقة وباعتراف الحكومة كانت موازنات انفجارية، ولم يتلقى المواطن اي شي ايجابي في مجال الخدمات).
وأضاف الملا أن (مشكلة العراق هي مشكلة ادارة هذه الاموال وليست تخصيصها)، موضحا أن (هذه الكتل الرافضة للقانون حريصة على ان يمضي القانون ولكن بضمانات حقيقية).
واشار الملا إلى أن (احدى هذه الضمانات تنص على أن تاتي القروض الى مجلس النواب ليتم المصادقة عليها)، مشددا على أن (لا تترك يد الحكومة مطلقة بـ37 مليار دولار ليكون بابا للفساد المالي يضاف الى ملف الفساد المتهمة به الحكومة من دون رقابة).


















