الكتاب العظيم – ناجح صالح

117

الكتاب العظيم – ناجح صالح

ها أنت في صلاتك تكلم الله في حين ان الله يكلمك حينما تقرأ القرآن ..أجل يكلمك الله في كل قراءة تقرأ فيها القرآن ، ذلك ان القرآن هو كلام الله فهل انت راغب في سماع كلام الله !

لا ريب انك تريد ذلك فمن أحسن من الله قيلا .

ان القرآن هو كتاب الله العظيم أنزله الوحي جبريل على النبي المصطفى ليكون للعالمين بشيرا وهاديا ونذيرا وليـــــكون المعجزة الخالدة التي تحدى بها الله الجن والانس أن يأتوا بمثله فهو قرآن عربي لغته الفصاحة والبلاغة .

كان السلف الصالح يحفظونه في صدورهم ويرون فيه منهاجا لحياتهم يعملون بعمله ويحكمون بأحكامه ويسيرون بسيرته فهل يا ترانا اليوم نخطو خطواتهم أم تركنا هذا الكتاب وراء ظهورنا!

الواقع أن هذا الكتاب أصبح غريبا بين أهله ، هجروه ولم تعد سوى القلة من تلازمه وتنهج نهجه في حين أن قراءته وحدها هي عبادة وأي عبادة علاوة على أن قراءته هي كسب علم ومعرفة وسلوك وأخلاق .. وهو من يشفع لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون .

لقد شغلنا بل شغلتنا المدنية المعاصرة ببريقها ولهوها وعبثها فأصبحنا أسرى لهواها ورحنا نســـــــــبح مع هذا التيار الجارف الذي أفقدنا القدرة للعودة الى منابع الروح والــــــــى تلك القيم الرائعة المبهجة للـــــــقلب والنفس ، فأية مذلة ان تجردنا عن ثياب الفضيلة والشرف والكرامة .. أجل أية مذلة ! ولكننا لم نعد نفهم أين هو الضر وأين هو النفع وكأننا في غفلة أو سبات .

لقد حفظ الله هذا الكتاب العظيم منذ نزوله قبل اكثر من الف عام وسيحفظه الى يوم البعث فهل سنعود اليه ونتدبر آياته ونكتسب منه الحكمة والعلم والمعرفة لنزداد ايمانا على ايمان أم نبقى على غينا لنزداد ضلالا على ضلال !

مشاركة