الكاتيوشا تحرج بغداد وبايدن يبلغ الحكومة بمحاسبة مهاجمي السفارات

887

خبراء : مقرّبون من إيران يزيدون نفوذ حليفتهم بالضغط على واشنطن

الكاتيوشا تحرج بغداد وبايدن يبلغ الحكومة بمحاسبة مهاجمي السفارات

بغداد – قصي منذر

بحث رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي مع الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن الهجمات الصاروخية التي استهدفت سفارة الولايات المتحدة في بغداد. وقال الكاظمي في تغريدة على تويتر انه (بحث في اتصال هاتفي مع الرئيس الامريكي تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة بما يخدم مصلحة البلدين و العمل على دعم الأمن والسلم في المنطقة واستمرار التعاون في محاربة داعش) وأضاف (كما أكدنا العمل لمواصلة الحوار الستراتيجي بين بغداد وواشنطن على أساس السيادة الوطنية العراقية). لكن البيت الابيض اكد ان رئيس الولايات المتحدة قد تطرق خلال اتصال هاتف مع الكاظمي الى الهجمات الصاروخية التي استهدفت خلال الأسبوع الجاري السفارة الامريكية في بغداد. وقال البيت الابيض في بيان امس ان (بايدن والكاظمي ناقشا الهجمات الصاروخية الأخيرة ضد أفراد القوات العراقية وقوات التحالف واتفقا على ضرورة محاسبة المسؤولين عن مثل هذه الهجمات بالكامل) وأضاف  أن (الجانبين بحثا أهمية دفع الحوار الستراتيجي وتوسيع التعاون الثنائي في قضايا كبرى). وكان المتحدث بأسم البنتاغون جون كيربي قد اشار في ايجاز صحفي الى ان 14 صاروخا ايراني الصنع استخدمت في قصف القوات الامريكية في اربيل . وتحمل الهجمات الصاروخية المتجددة ضد منشآت أمريكية في العراق تصعيد من جانب الفصائل الموالية لإيران على حكومة بغداد ومؤشر على نفاد صبر طهران تجاه الإدارة الامريكية الجديدة وفق محللين ومسؤولين.

وسجلت ثلاث هجمات بالقذائف الصاروخية على مصالح غربية في العراق خلال أسبوع بعد هدوء استمر أربعة أشهر.وقال مسؤول عسكري أمريكي في العراق (يبدو أننا عدنا الى أحداث العام الماضي). واستهدفت السبت الماضي قاعدة بلد في محافظة صلاح الدين  بهجوم صاروخي أدى إلى إصابة متعاقد عراقي في شركة أمريكية مكلفة بصيانة طائرات اف-16 التي حصل عليها العراق من الولايات المتحدة وفق ما أفادت مصادر أمنية.وسبق ذلك هجوم مماثل استهدف الأسبوع الماضي قاعدة جوية في اقليم كردستان  تؤوي جنودا أمريكيين ما تسبّب بمقتل مدني عراقي ومتعاقد مدني أجنبي وجرح آخرين بينهم عسكري أمريكي.وقال مسؤول امريكي اخر ان (الحوادث الاخيرة تشبه الهجمات التي وقعت العام الماضي واستخدمت فيها عشرات الصواريخ من طراز  107  ملم التي تطلق من مركبات صغيرة  لكن الملفت للنظر الآن أن المجموعات المتهمة بتنفيذ هذه الهجمات كانت أول الجهات المستنكرة لها لكن المصادر الأمنية لا تبدو مقتنعة بهذا التنديد)

واضاف ان (المؤشرات تدلّ على أن الهجمات تعتمد الأسلوب السابق)، مشيرا الى ان (المعلومات الاستخباراتية تفيد بأن هناك المزيد في المستقبل). ويرى محللون وخبراء أن استئناف الهجمات ضد المصالح الأمريكية في العراق مرتبط بعوامل محلية ودولية. بدورها اكدت أنيسة البصيري من المعهد الملكي لخدمات الأمن والدفاع ان (هذه الهجمات محاولة لتذكير الجميع بأن هؤلاء المهاجمون موجودون وأن يظهروا لرئيس الوزراء بأنهم يملكون حرية التحرك متى شاؤوا) على حد تعبيرها. مشيرة الى ان (الصواريخ قد تحمل أيضًا رسالة من طهران إلى واشنطن حيث تسعى إدارة الرئيس بايدن الى إحياء الاتفاق النووي الذي نقض في عهد دونالد ترامب عام 2018). وبينما تطالب واشنطن بالعودة الى المفاوضات في شأن الاتفاق الذي تلى انسحاب واشنطن منه  تريد طهران رفع العقوبات قبل اي تفاوض جديد.

 واكد المرشد الأعلى الايراني علي خامنئي ان (بلاده ستخصب اليورانيوم بنسبة 60  في المئة وهي نسبة أعلى بكثير من الحد الأقصى البالغ 367  في المئة الذي قبلت به إيران بموجب اتـفاق عام 2015) .

ورات البصيري ان (الهجمات المتجددة قد تكون محاولة من المقربين من إيران لزيادة نفوذ حليفتهم في ضوء المحادثات التي تلوح في الأفق مع الولايات المتحدة). وبحسب محليين ان (لدى إيران أسباب مالية للضغط على بغداد بشكل مباشرفمع تقلص اقتصادها وتداعيات العقوبات تحتاج طهران الى الوصول الى حسابها في بنك التجارة العراقي المملوك للدولة حيث كانت الحكومة العراقية تدفع لها ثمن الغاز الإيراني المستورد).

مشاركة