الكاتب والمخرج قاسم مطرود ومسيرة ربع قرن من الإحتراف

1313

الكاتب والمخرج قاسم مطرود ومسيرة ربع قرن من الإحتراف

 

 

3 سنوات على رحيل مبدع المسرح وتجدد أعماله النقدية والفنية

 

 

 

فائز جواد

 

 

مرت قبل ايام الذكرى الثالثة لرحيل المخرج والكاتب والناقد المسرحي المعروف قاسم مطرود وكالعادة مرت الذكرى مرور الكرام ، وتأملنا ان تقام له امسيات واصابيح استذكارية في معهد واكاديمية الفنون الجميلة وعدد من المنظمات الثقافية المهتمة بالمسرح ، وبالرغم من استذكار الراحل من قبل زملائه واصدقائه في بغداد والناصرية لكن هذا الاستذكار كان خجولا ولم يسلط عليه الضوء ولم يف الراحل حقه بما ناله من شهرة امتدت الى العربية والعالمية بمجال المسرح ونال ارفع الجوائز والشهادات التقديرية من منظمات ومؤسسات تعنى بادب المسرح وربما موقع الجيران كان وفيا للراحل عندما اعد ملفا خاصا وافيا عن الراحل ،

 

 وقدم مطرود الى جانب مسرحياته التي اخرجها دراسات وكتب نقدية تناولت المسرح من كافة جوانبه وكان الراحل يتواصل مع ( الزمان ) ليرفد صفحات المسرح بكتاباته المهمة ، ويتمتع الراحل ومنذ عرفته على مقاعد الدراسة بمعهد الفنون الجميلة بالجد والاجتهاد والقراءة عن تفاصيل المسرح العالمي ليتفوق على العديد من اقرانه ويتوجها بمطبوعات وكتب عن المسرح العالمي قبل ان يخطفه الموت مبكرا وهو يعاني من المرض كان على دراية به بل كان يردد ان ايامه معدودة ، رحم الله مطروداً وتمنينا ان تقام له جلسة استذكارية تليق بمسيرته المبدعة

 

وكانت الأسرة الفنية والمسرحية العراقية في الداخل وفي المنافي قد ودعت قبل ثلاقة اعوام مضت واحدا من مبدعيها وهو لم يكمل عامه الخمسين قضى منها عقدين من الزمن في مسيرة ابداع متميزة لكن المرض والموت لم يمهله لكي يكمل تلك المسيرة الرائعة لكاتب ومخرج مسرحي تقدم الصفوف بمهارة اوجدت له مكانة بين ابرز المسرحيين العراقيين والعرب . وغالبا مايقتنص الموت مبدعي العراق . وتكتمل ماسي رحيلهم حين يكوموا قد غادروا وطنهم تحت ظروف القمع والأرهاب والأهمال والغربة

 

  ففي ايلول من العام 2012 رحل  عنا الفنان المسرحي المبدع قاسم مطرود عن عمر ناهز الخمسين عاماً بعد رحلة شاقة ومضنية مع المرض ومعاناة كبيرة قضاها بعيداً عن وطنه راقداً في مستشفيات منفاه في لندن .وكانت وفاته مدعاة حزن واسف شديد على رحيل فنان يعد من أبرز فناني العراق  في العقدين الأخيرين . تغمد الله روح الفقيد الصديق ابو أنمار بواسع رحمته واسكنه فسيح جنانه  وقد نعته وسائل الاعلام والمواقع العراقية واصدقاؤه ومحبية .

 

واذا اردنا ان نفصل السيرة الذاتية الفنية  للكاتب والمخرج والناقد المسرحي قاسم مطرود

 

 نجد انه ولد الفنان قاسم مطرود عام 1961 في بغداد

 

 وبعد هجرته من العراق حاز على الجنسية الهولندية اضافة لجنسيته العراقية الأصلية

 

التحق  بأكاديمية الفنون الجميلةعام 1994 جامعة بغداد وتخرج منها عام 1998 في اختصاص الفنون المسرحية قسم الإخراج المسرحي

 

عام 1979 دخل معهد الفنون الجميلة / بغداد قسم الفنون المسرحية فرع الإخراج

 

 دخل في أكاديمية هلفرسم (Media academie / Hilversum ) وحصل على دبلوم في مجال تقديم البرامج التلفزيونية ( Bureauredactie Televisie ) و دبلوم في مجال الإعداد وإخراج البرامج التلفزيونية ( Bureauredactie Televisie )

 

أكمل الدورة الخاصة في كبفيّة كتابة السيناريو في radaracademie

 

 عام 1995 منح شهادة تقديرية لمشاركته في مهرجان المسرح الجامعي الأول المقام في كلية الفنون الجميلة  وشهادة تقديرية لمشاركته في مهرجان منتدى المسرح الحادي عشر كناقد للكثير من الأعمال المسرحية ،عام 1996 منح شهادة تقديرية لمشاركته في مهرجان المسرح العراقي الثالث بالكثير من المقالات النقدية ،عام 1997 منح شهادة تقديرية لمشاركته في مهرجان المسرح العراقي الرابع ،وفي  1998منح شهادة تقديرية لمشاركته في مهرجان المونودراما الثاني المقام من 29-3 ولغاية 28 – 5 وفي عام  2006 منح شهادة تقديرية من قبل وزارة الثقافة والتراث في سلطنة عمان على جهوده المسرحية في إثراء مهرجان المسرح العماني الثاني. كما منح شهادة تقديرية من قبل فرقة مزون في سلطنة عمان التي قدمت نصا من نصوصه والموسوم (رثاء الفجر ) والذي فاز بافضل سينوغرافيا.عام 2007 وعام 2008 و 209 على التوالي منح شهادات تقديرية من قبل المهرجان الوطني للمسرح المحترف الدورة العربية لإثرائه الملتقى العلمي. وفي عام  2008 منح شهادة تقديرية من قبل دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة، تقديرا لجهوده المبذولة والعطاء الموصول في الدورة الثامنة عشر لايام الشارقة المسرحية ..

 

المسرحيات التي ألفها

 

  كان الراحل غزير الأنتاج المسرحي مستخدما وعيه وقدراته الأبداعية في كتابة المسرحيات التالية : طقوس وحشية ـ- للروح نوافذ أخرى ـ رثاء الفجر ـ  الجرافات لا تعرف الحزن ـ نشرب إذن ،جسدي مدن وخرائط ـ  دمي محطات وظل ـ  معكم انتصفت أزمنتي ـأحلام موضع منهار،أوهام الغابة ـ  مجرد نفايات ـ عزف على حراك الجمر ـ  ليس عشاءنا الأخير ـ  رماح الفجيعة ،مواطن ـ حوار المصاطب ـ  موتى بلا تأريخ ـ  سيادتكم ـ  حاويات بلا وطن ـ  صدى الصمت ، مساكن الخريف  ـ خريف الوحشة ـ  مراسيم الازمنة  ـ هروب قرص الشمس ـ تراتيل العيون ..

 

وعن مؤلفاته ومطبوعاته – للروح نوافذ أخرى ـ رثاء الفجر ـ  الجرافات لا تعرف الحزن ومسرحيات أخرى ـ طقوس وحشية ـ  سيمفونية الجسد والموت ،دمي محطات وظل – أحزان جثة  – المسرح العراقي عطاء دائم  – مجرد نفايات ومسرحيات أخرى – صدى الصمت – وطن سقفه السماء ،قاسم مطرود في مرايا النقد المسرحي (كتاب حول تجربتي المسرحية) قاسم مطرود الحب الحرب المنفى (كتاب حول تجربتي المسرحية) دلالات الموت والحرب في نصوص قاسم مطرود (كتاب حول تجربتي المسرحية)

 

المسرحيات التي أخرجها : 1979 صرخة في وجه ألذات – 1980 “الاستثناء والقاعدة” لبرتولد برخت – 1986 مهرجان الدمى في سوق هرج

 

 قدمت اغلب أعماله على المسارح العربية والأوربية والتي علم بها المؤلف أو لم يعلم بها ومنها مثلا كرواتيا أو سوريا والكثير من البلدان الأخرى وادناه بعضا منها.قدمت مسرحية “للروح نوافذ أخرى” على مسرح الرشيد / العراق .كما قدمت مسرحية الحاوية على منتدى المسرح / العراق ـ وقدمت  مسرحية الحاوية في مصر وفي في السويد وفي النرويجو في هولندا ، كما  قدمت مسرحيتة “الجرافات لا تعرف الحزن” على متحف روتردام العالمي و في الكويت ،و في تونس و في ليبيا و في العراق  و في سلطنة عمان وفي الأردن وسوري

 

– عرضت  مسرحيته … مجرد نفايات ” في سلطنة عمان و في العراق على مسرح الموصل وفي  بغداد , وفي  كركوك باللغة الكردية – كما عرضت  مسرحية … رثاء الفجر ” في سلطنة عمان  و في الأردن ضمن مهرجان عمان المسرحي و في القاهرة ضمن مهرجان المسرح التجريبي و في تونس ضمن مهرجان قرطاج المسرحي

 

 الجوائز التي حصل عليها : عام  1997  نال جائزة أفضل نص مونودراما عن مسرحية الحاوية ،1996 كرم من قبل المركز العراقي للمسرح على جهوده المبذولة وإسهاماته في دفع الحركة المسرحية في العراق ،2006 بالتفاته فريدة من نوعها كرمت دائرة السينما والمسرح المبدعين من الشباب والرواد وكان قاسم مطرود ضمن المكرمين وهو الوحيد الذي كرم بالنسبة للمغتربين

 

– نال الطالب المغربي فوزي السعيدي من جامعة المولى إسماعيل كلية الآداب والعلوم الإنسانية مكناس بحث دبلوم الدراسات العليا المعمقة في مسرح قاسم مطرود وإسهاماته في كتابة النص المسرحي

 

– تناول العديد من طلبة الدراسات العليا في أكاديمية الفنون الجميلة في العراق تجربة قاسم مطرود المسرحية وخاصة في التأليف المسرحي – 2009 كرم بدرع الإبداع العربي من قبل ملتقى الرواد والمبدعين العرب – 2010 كرم بدرع الإبداع العراقي ، كرم بساعة الجواهري ضمن الاحتفاء الذي أقامه اتحاد أدباء وكتاب العراق

 

– 2010 كرم بدرع الإبداع المسرحي ضمن مهرجان المسرح العربي في القاهرة

 

 عمل في المجالات التالية

 

 عميد كلية الفنون المسرحية في الجامعة الحرة في هولندا

 

– عمل في التلفزيون كفاحص أفلام – بدأ العمل في الصحافة منذ عام 1982 إذ نشر في العديد من الصحف والمجلات العراقية والعربية

 

 – كتب في جريدة العراق كل يوم أربعاء متناولا فيها أهم الأحداث المسرحية بدا من عام 1983 حتى 1987

 

 – اشرف على صفحة المسرح في جريدة الجمهورية اعتبارا من عام 1994 ولغاية 1998

 

 كتب بجريدة ( الزمان ) الدولية والعراقية

 

– عضو هيئة تحرير مجلة أحداق ـ عضو هيئة  تحرير مجلة علوم الالكترونية – عضو هيئة تحرير مجلة أسفار في العراق ـ- رئيس تحرير أول مجلة عربية الكترونية تعنى بالفنون المسرحية (مسرحيون )

 

عضو اتحاد أدباء العراق ـ- عضو اتحاد أدباء العرب – عضو اتحاد المسرحيين العراقيين

 

عضو ومن مؤسسي رابطة نقاد المسرح – عضو منظمة On File – عضو ومن مؤسسي البرلمان الثقافي العراقي في هولندا – رئيس ومؤسس مؤسسة مسرحيون في بريطانيا

 

وفي آخر لقاءاته وفي معرض رد على سؤال ماذا عن المنفى؟ وهل ترى أن المسرحيين العراقيين نجحوا في تأسيس مسرح عراقي في المنفى اجاب مطرود (إذا كان المسرح العراقي والعربي غير واضح المعالم وهو ينمو في تربته, فكيف هي حال مسرح المنفى الذي يكافح على أكثر من جبهة, في حقيقة الأمر ليس هنالك ما يسمى بمسرح المنفى بل يمكننا الوقوف عند بعض الأسماء وبعض من تجاربها, وتبقى هذه التجارب فردية مرهونة بقدرة ذلك المبدع على العطاء والصبر والتواصل والخلق وتجاوز الصعاب.إن المسرح في المنفى قائم على المهارات الفردية غير المدعومة من المؤسسات ويمكننا تلمس الكثير من المشاريع الإبداعية التي لا تعتمد على جهود الآخرين واعني الكتابة للمسرح نقدا وتأليفا.

 

فقد استطاع المنفيّ استغلال الحرية التي لم يألفها من قبل وغياب الرقيب بشكل كامل إلا من الضمير لإنتاج نصا إبداعيا مفتوح الأفق في عالم النقد المسرحي والتأليف الذي نعاني من النقص في هذا الجانب, وهذا غاية في الأهمية, وإذا تم العزم على تقديم ذلك النص الذي بني على أحلام واطر لم تتوفر لنا يوم كنا في أوطاننا نواجه صعوبات أخرى ومن نوع آخر, من حيث الإنتاج والموافقات ونوع اللغة التي سيقدم بها وأين ومتى.

 

بمعنى آخر إن مسرح المنفى ليس كما نتمناه  وهكذا تنزل ستارة المسرح على اعمال ومسيرة الراحل قاسم مطرود ويتم تشيعه ببغداد قبل ثلاثة اعوام وفي مثل هذه الايام ويودع ويشيع من قبل محبيه وزملائه الى مثواه الاخير.