

اياد العناز
القيادة المجتمعية لها دورها الإيجابي ومعطياتها الناجحة واسلوبها السليم وأدواتها الفاعلة في بناء القاعدة الشعبية ودعم عمليات البناء والإصلاح وقواعد التقدم والازدهار بتصعيد وتائر العمل الجماعي وتعزيز الدور الريادي للقيادة في رسم ملامح التطور الحضاري والإنساني للمجتمع.
القيادة الناجحة هي من تتمسك بالصفات الجيدة التي تشكل محور رئيسي في حياة القائد وتكون لها دورها الفعال في تحقيق الأهداف والغايات التي تبنى عليها ركائز صرح الوطن والامة، بالعمل الجاد والمستمر الذي يجعل له ارثًا سياسيًا ناصعًا بعمله وتفانيه وقربه من أبناء شعبه، برؤيته الاستراتيجية والعملية في إصلاح وتطوير المجتمع ورسم ملامح التنمية الشاملة عبر خطط وبرامج رائدة ونقلة نوعية في البناء الفكري الإنساني وتعزيز الدور الريادي لأبناء الشعب وتحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية، لتكون عنوانًا له في حاضره ومستقبله، في حياته ومماته، فالأثر الاجتماعي رديف الفعل السياسي الناجح الذي يتركه القائد بحكمته وحسن إدارته وتواضعه وابتعاده عن المباهاة والتعالي في التعامل مع مجتمعه.
القيادة الفاعلة من تمثل الهوية الوطنية الجامعة والوعاء الوطني الذي يستوعب كل طوائف ومكونات المجتمع وتخلق كيانًا كبيرًا قويًا يمثل الجميع ولا يقصي أو يلغي أحدًا، بل ينميه داخل الإطار الوطني العام الذي يقوي كل مكوناته.
الزعامة السياسية ليست أداة للتعظيم والتهليل، وإنما هي دور حيوي وقيادة مجتمعية تترك لأبناء الشعب حرية اختياراتهم وارائهم السياسية بما يحقق سلامة الأمن الوطني للبلاد ويعزز الجبهة الداخلية بعيدًا عن أي أزمات أو مواجهات بين الشعب والسلطة التي عليها احترام وصيانة حقوق المواطنين وبناء جسور الثقة معهم التي تشعرهم أن الدولة هي الحصن الذي يمثل حمايتهم والحفاظ على مستقبل أبنائهم.
تتسم القيادات الناجحة بالعمل على خدمة الناس والارتقاء بهم والابتعاد عن أصول الثناء الشخصي والمنافع الذاتية والسعي للمصالح الفئوية، بل اعتماد العمل الصادق السليم المستند للعقل النير والحكمة في التعامل والصبر عند الملمات والابتعاد عن العواطف والدوافع الشخصية في اتخاذ القرارات التي تتعلق بمستقبل الوطن وأبنائه واستيعاب حاجاتهم ومعرفة متطلباتهم والعمل لتحقيق أهدافهم عبر التواصل الدائم مع الجماهير والتمتع بالقدرة الإيجابية على الإقناع ومعرفة أصول المخاطبة وطبيعة المتلقي والفهم المشترك بين ما يطرحه القائد وما يدركه المواطن، ومعالجة الأزمات الاقتصادية بروح من التفاؤل والاطمئنان العقلانية في طرح أسبابها وكيفية التغلب عليها.
عندما تمر البلاد بمخاضات عسيرة وأحداث كبيرة وأوقات عصيبة فإن الحكمة والقرار السليم والرأي السديد يكونون معيار أساسي لصدق المعاني ومزايا القيادة التي يجب أن يحرص ويتمسك بها من أراد الوصول إلى قلوب أبناء الشعب وتعزيز روح الأخوة والمحبة بينهم.



















