
القوى المصرية تطالب بإقالة وزير الداخلية بعد مذبحة استاد دار الدفاع الجوي
القاهرة الزمان
تواصل النيابة العامة والاجهزة الامنية التحقيق في حادثة استاد دار الدفاع الجوي والتي راح ضحيتها عشرات القتلي والجرحي من الجماهير وامر وزير الداخلية بالتحقيق مع صاحب فكرة القفص الحديدي والذي تم تثبيته قبل المبارة بـ 24 ساعة فقط لمنع دخول الالعاب النارية والشماريخ والذي كان احد اسباب وقوع عدد كبير من الضحايا .
في الوقت الذي عقد فيه وزير الداخلية اجتماعا طارئا مع رئيس الوزراء طالب خلاله بالغاء الدوري العام فيما تمسك اتحاد الكرة باقامته في السياق ذاته كشف شهاب جمال الدين مسئول الشباب بالمؤتمر الوطني لشباب مصر عن تلقية اتصالا من احمد جمال الدين مستشار رئيس الجمهورية للشئون الامنية لعقد اجتماع بهدف اصدار قانون جديد لشغب الملاعب يتضمن الحرمان من دخول الملاعب 18 شهرا وغرامة 50 الف جنية عقوبة سب الشرطة ومنع جمهور النادي من الحضور في حال استخدام لافتات سياسية وشهران عقوبة في حالة استخدام اقلام الليزر .
علي الجانب الاخر طالب عدد من الأحزاب السياسية وممثلى التحالفات الانتخابية، بإقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، معتبرين أن إقالته أصبحت مطلبا شعبيا وذلك على خلفية الأحداث التى وقعت مساء أمس الأول، أمام استاد الدفاع الجوى، قبيل مباراة الزمالك مع إنبى.
وقال نائب رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، مدحت الزاهد إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، أصبحت مطلبا شعبيا لفئات عديدة فى المجتمع، بعد استخدام الأمن العنف المفرط ضد مشجعى الوايت نايتس .
وشدد الزاهد على أنه إذا استمرت الدولة فى هذا النهج، ولم تعدل من ممارساتها المعادية لحقوق الإنسان، سيكلفها ذلك كثيرا .
وأشار الزاهد فى تصريحاته إلى أن الأحداث المتلاحقة أثبتت أن تحالف التيار الديمقراطى كان على حق عندما طالب بإقالة وزير الداخلية، عقب حادث اغتيال الناشطة شيماء الصباغ فى وقفة الورد بميدان طلعت حرب، مساء 24 يناير الماضى.
وطالب الزاهد القوى الديمقراطية بالانضمام لهم فى مطلب إقالة اللواء محمد إبراهيم، مؤكدا أنه يرى أن الممارسات الخاطئة ستستمر، وستؤثر سلبا على أداء الداخلية فى محاربة الإرهاب .
من جهته طالب محمد سامى، رئيس حزب الكرامة بإقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وإعادة هيكلة الوزارة بجميع قطاعاتها.
وقال سامى إن حزبه طالب بإقالة الوزير منذ مقتل شيماء الصباغ بعد أن أكدت قوات الأمن أنها عادت إلى ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير، من اعتداءات ممنهجة على المواطنين .
وقال خالد داود، المتحدث الرسمى باسم حزب الدستور، إن حزبه يؤيد مطالب القوى السياسية بإقالة وزير الداخلية، وذلك بعد فشله فى إدارة الوزارة الفترة الماضية، كما يطالب الحزب بعمل إصلاح شامل للداخلية.
وأضاف داود فى تصريحات خاصة أن إقالة وزير الداخلية أصبحت مطلبا أساسيا لجميع القوى والأحزاب السياسية، التى ترفض بشكل قاطع الممارسات الأمنية الحالية، وتدين المنهج المتبع من قبل الشرطة فى التعامل مع المواطنين بهذا الأسلوب الذى لا يختلف كثيرا عن الممارسات التى كانت تتم قبل ثورة يناير .
فيما اجمع عددٌ من الخبراء أجمعوا على ضعف جهاز الشرطة وعدم قدرته على تأمين المؤتمر الاقتصادى، المقرر انعقاده منتصف مارس المقبل، إضافة إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
واكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور مصطفى كامل أن فشل وزارة الداخلية فى تأمين مباراة الدفاع الجوى يُنذر بفشلها فى تأمين الانتخابات البرلمانية، لافتا إلى أن تركيز الأمن فى الانتخابات والمؤتمر فى وقت واحد قد يكون فرصة لاستغلال الجماعات الإرهابية للتجمعات الانتخابية ومؤتمرات المرشحين فى القرى ومدن ومحافظات مصر، الأمر الذى من شأنه تهديد الأمن العام كله.
واكد مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية السابق، الدكتور عبد المنعم سعيد أن المؤتمر الاقتصادى سيتم التركيز عليه من الناحية الأمنية بشكل أكثر جدية، فتأمينه يختلف بصورة كاملة عن تأمين أى حدث آخر، كما أن القوات المسلحة ستشارك فى عمليات التأمين بالتعاون مع وزارة الداخلية، لكن الخوف من عدم قدرة الجهاز الأمنى على تأمين الانتخابات البرلمانية المقبلة، والتى من المتوقَّع خلالها حدوث مزيد من الاشتباكات والأحداث من قِبل جماعة الإخوان الإرهابية.
AZP02



















