
القوات العراقية تستعيد هيت .. وكيري من بغداد تحرير الموصل من أولوياتنا
بغداد كريم عبد زاير
حث وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي زار بغداد الجمعة العراق على عدم السماح للأزمة السياسية بإعاقة الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية وعبر عن دعمه بشكل واضح لرئيس الوزراء حيدر العبادي. واكد كيري ان تحرير الموصل من الاولويات.
وقال كيري للصحفيين إن التعديل الوزاري أمر يخص العراقيين لكنه أضاف أنه أبلغ العبادي أن من المهم تحقيق استقرار سياسي في العراق حتى لا تتأثر العمليات العسكرية.
وقال كيري للصحفيين في السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء شديدة الحراسة بالعاصمة بغداد أريد أن أكرر دعم الرئيس أوباما ونائب الرئيس بايدن ودعمي كوزير للخارجية وكل الإدارة في الولايات المتحدة لرئيس الوزراء العبادي الذي اضطلع بقيادة صعبة في مواجهة تحديات أمنية واقتصادية وسياسية ضخمة.
والتقى كيري في وقت سابق بالعبادي الذي يبذل جهودا مضنية في ظل اقتصاد يعاني من انخفاض أسعار النفط وارتفاع تكلفة الحرب ضد الدولة الإسلامية التي شردت أكثر من ثلاثة ملايين شخص ودمرت عدة مدن وبلدات.
وقال كيري إن الولايات المتحدة ستزود العراق بمساعدات إنسانية إضافية قيمتها 155 مليون دولار لمساعدة المشردين من القتال مع الدولة الإسلامية.
ولدى سؤاله عما إذا كانت مناقشات جرت بشأن إرسال المزيد من القوات الأمريكية إلى العراق قال كيري إن العراقيين لم يتقدموا بأي طلب رسمي وأن القضية لم تناقش اليوم الجمعة.
وأعادت الولايات المتحدة نشر بضعة آلاف من جنودها في العراق في إطار التحالف الذي تقوده ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد أن انسحبت تماما عام 2011.
وخلال الأسبوعين الماضيين تمكنت القوات العراقية بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من استعادة مناطق هامة في هيت وهي بلدة مهمة على بعد 130 كيلومترا شمال غربي بغداد.
لكن الهجوم الذي يوصف بأنه المرحلة الأولى من استعادة مدينة الموصل الشمالية قد علق إلى حين وصول تعزيزات قادرة على المحافظة على الأرض التي سيتم استعادتها.
وقال كيري إن العبادي أوضح التزامه باستعادة الموصل وأن لديه جدولا زمنيا لتنفيذ ذلك.
وأضاف كيري في الحقيقة لم يكن مقاتلو الدولة الإسلامية في العراق في وضع الهجوم منذ أشهر… إنهم خسروا مساحات من الأرض تصل إلى أكثر من 40 بالمئة من الأراضي التي سيطروا عليها يوما في العراق.
والتقى كيري أيضا بوزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري ورئيس حكومة كردستان العراق نيجيرفان برزاني.
وقال التلفزيون العراقي اليوم الجمعة إن قوات مكافحة الإرهاب العراقية المدعومة بضربات جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وصلت إلى وسط بلدة هيت في غرب العراق وأجبرت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد على الانسحاب.
وقال قائد محلي إن القوات الموالية للحكومة طردت المتشددين من معقلهم في هيت التي كان عدد سكانها قبل اندلاع القتال نحو 100 ألف نسمة لكن القتال ما زال مستمرا.
وقال القائد في بث مباشر إن القوات العراقية مازالت تطارد المتشددين الذين تركوا عائلاتهم وفروا وأضاف أنه خلال أيام سيفرح العراقيون بتحرير محافظة الأنبار بالكامل. وتقع هيت في الأنبار.
واستعادة بلدة هيت الاستراتيجية الواقعة على نهر الفرات قرب قاعدة عين الأسد الجوية حيث يدرب مئات من القوات الأمريكية قوات الجيش العراقي سيجبر الدولة الإسلامية على التقهقر أكثر إلى الغرب صوب الحدود السورية.
وحققت بغداد نجاحات في دفع المتشددين إلى التقهقر خلال الأشهر القليلة الماضية وتعهدت باستعادة مدينة الموصل الشمالية في وقت لاحق هذا العام رغم أن الهجوم الذي وصف بأنه المرحلة الأولى في هذه الحملة أوقف هذا الأسبوع.
وبدت سيطرة القوات الحكومية العراقية على هيت اليوم الجمعة غير مكتملة وهشة. وقال أحد القادة إن المتشددين الذين زرعوا الألغام في الطرق والسيارات والمباني حاولوا استعادة طريق رئيسي لكن القوات العراقية صدتهم.
وصرح مسؤول في التحالف في وقت سابق من الأسبوع بأن 300 مقاتل من الدولة الإسلامية في هيت شيدوا دفاعات قوية على حدود البلدة وانتشروا في أنحائها. وقال القادة الميدانيون إن قوات مكافحة الإرهاب التي قادت الهجوم العسكري في الأنبار على مدى شهور ساعدت أكثر من عشرة ألاف مدني على مغادرة هيت خلال الأيام القليلة الماضية. وبث التلفزيون الرسمي لقطات لرجال ونساء وأطفال يحملون أمتعتهم وهم يرفعون أعلاما بيضاء ويخرجون من البلدة.
واستخدم المتشددون بصورة متكررة المدنيين كدروع بشرية بهدف إبطاء تقدم القوات العراقية وتعقيد الضربات الجوية الضرورية لتحقيق تقدم على الأرض. وبشكل منفصل قالت مصادر أمنية إن قنابل انفجرت في أسواق في بغداد ومسجد للسنة في بعقوبة عاصمة محافظة ديالى في الشرق المتاخمة لإيران.
وقتل انفجار في الطارمية التي تقع على بعد 25 كيلومترا شمالي العاصمة شخصا واحدا وأصاب سبعة آخرين. وقتل انفجار آخر في حي الدورة الجنوبي في بغداد شخصين وأصاب خمسة آخرين.
وفي بعقوبة التي تقع على بعد 65 كيلومترا شمال شرقي بغداد وقع انفجار عقب صلاة الجمعة مما أسفر عن مقتل إمام المسجد وابنه وإصابة عدد آخر من المصلين. ولم تعلن أية جهة على الفور مسؤوليتها عن التفجيرات. واستهدف تنظيم الدولة الإسلامية بشكل متكرر المدنيين في المدينتين كما اتهمت جماعات مسلحة شيعية من قبل بمهاجمة أهداف سنية في ديالى وهي اتهامات ينكرونها.
AZP01


















