القلب هو طريق بناء العقل

747

القلب هو طريق بناء العقل

الله تعالى خلق العقل ناشئا لدى الإنسان ( الرضيع) يتطور تدريجيا بعد ولادته خاصة في السنتين الأولى أو الثلاث الأولى، ففي أول سنتين من حياته لديه الرضاعة الطبيعية ليتزود ذلك الملاك الصغير من حنان امه وعطفها ثم بالتالي تكتمل وصلاته العصبية الدماغية بالإضافة إلى مايعرض له من تجارب حياتية تزيد من عمق التفكير لديه وتدفع عقله نحو مزيد من المنطق والاستنتاج.

كثيرا ماكنت أسأل نفسي ماذا سيحدث لو خلقنا الله تعالى بقلب دون عقل! والعكس كذلك،، كيف سنتصرف اذا غضبنا، تكلمنا، حزنا واجهنا الحياة بالقلب فقط، بتلك الكتلة من المشاعر حب، كره، غضب… الخ ما هو الرادع لتلك المشاعر لو تدفقت دون ذلك القائد الحكيم (العقل)،، علميا المشاعر والأحاسيس يتم التحكم بها بواسطة غدد مختلفة في الجسم، لكن العقل ذلك الشيء الأصم الخالي من ذرة مشاعر والواقف كأنه عسكري شديد التزمت لن يبرح مكانه حتى يطبق القانون ولو على نفسه.

ان الله خلق الإنسان بكتلة من المشاعر فيتعامل معها  وهو في المهد  بتفكير بسيط بعيد عن المنطق والاستدلال وليس ادل من نقاء قلبه وصفاء سريرته انك اذا ماصرخت عليه لوجدته بعد هنيهة يعود ليلعب معك!! تلك الاحاسيس تصقل بتجارب الحياة اليومية حتى يصل إلى اوج عقله في مرحلة الشباب (( والتي اعتبرها القرآن سن الأربعين)) في هذه المرحلة من الحياة يكون العقل غالبا هو القائد والمرشد بينما ينحسر تأثير المشاعر والقلب بنسبة كبيرة لكنها تبقى روح الإنسانية عند البشر والطاقة التي يتحرك بها وبدونه تصبح الحياة جامدة كقانون رياضيات.

مما سبق ذكره نستنتج ان الوالدين أو المربى يستطيع توجيه مشاعر الطفل توجيها دقيقا لكون عقله غير راجح لذلك نستطيع أن نؤكد ان الحب والعاطفة هي أساس نمو العقل وأكتمال نضجه فكما قال باسكال (( للقلب دلائل ويراهين لايفهمها المنطق)).

نور حازم – بغداد

مشاركة