القضاء يحذّر من إتساع ظاهرة السلاح غير المرخّص في ظل النزاعات العشائرية

722

إدعاء عام الإقليم: نتعرض لحملات إساءة بعد قرار الحكم على ناشطين

القضاء يحذّر من إتساع ظاهرة السلاح غير المرخّص في ظل النزاعات العشائرية

بغداد – قصي منذر

أربيل- فريد حسن

حذر مجلس القضاء الاعلى من ظاهرة انتشار السلاح في البلاد بشكل عشوائي الذي ادى الى استخدامه في النزاعات العشائرية في بعض المناطق. وقال قاضي محكمة تحقيق الرصافة جاسم محمد كاظم أن (ظاهرة انتشار السلاح بصورة كبيرة في المدن والقرى يهدد الامن المجتمعي ولاسيما مع كثرة وجود الأسلحة واستخدامها في النزاعات العشائرية،وقد أدى ذلك الى نزوح جماعي من بعض المناطق التي شهدت ظاهرة النزاعات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة)،مبينا ان (قرار المجلس الذي عد  الدكة العشائرية فعلاً إرهابياً اسهم في الحد من هذه الظاهرة التي سادت المجتمع في الآونة الاخيرة)،وتابع ان (القانون الذي سنه المشرع العراقي في تنظيم وحيازة السلاح كان إبان العهد الملكي إذ صدر القانون رقم 47 لعام 1932 ثم جرت صياغة جديدة لنظام الأسلحة عام 1979 واستثنى القانون بعض الموظفين الكبار والأعيان والنواب وبعض الموظفين الحكوميين ممن يلزمهم واجبهم حمل السلاح وينتهي الاستثناء بعد انتهاء الخدمة واستمرت القوانين بالصدور لاحقاً إلى أن شرع القانــــون النــافذ حالياً وهو قانون الأســـلحة رقم 51 لعام 2017) ،ومضى الى القول ان (القانون حدد في المادة الخامسة أنواع إجازات السلاح وقسمها إلى خمس فئات منها إجازة حمل وحيازة السلاح الناري وعتاده،وإجازة إصلاح السلاح،وإجازة فتح محل لبيع الأسلحة)،وتابع ان (الفئات المشمولة بإصدار إجازات السلاح هم الضباط ومنتسبو قوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية وموظفو الدولة الذين تستلزم واجباتهم ذلك وأفرد الحمايات الشخصية للمسؤولين والأساتذة الجامعيين والأطباء والإعلاميين من رؤساء تحرير الصحف ومدراء القنوات الفضائية والمحامين والتجار والمقاولين والصاغة وشركات الصيرفة المجازة وشيوخ العشائر بتأييد من مديرية شؤون العشائر في الداخلية والعاملون في مكاتب المراجع الدينية ورجال الدين بتأييد الجهات المختصة،والمواطن الذي يقدم أسبابا مسوغة ويشترط أن يكون عراقياً أكمل الخامسة والعشرين من عمره وأن يكون حسن السير والسلوك وغير محكوم بجناية او جنحة مخلة بالشرف وغير مصاب بعوق ويكون مؤهلاً لحمل السلاح أو ممارسة بيع الأسلحة).

حمل السلاح

مبينا ان (القانون قد حدد في المادة 24  منه عقوبة حيازة وحمل الأسلحة بدون إجازة بالحبس مدة لا تزيد على عام واحد وبغرامة لا تزيد على مليون دينار، وشدد العقوبة وجعل الفعل جناية بعد أن كان جنحة وذلك بالعقوبة بالسجن لكل من هرب أسلحة أو قام بصنعها وقد تصل عقوبتها للإعدام إذا كان بهدف إشاعة الإرهاب أو الإخلال بالأمن العام لذلك نلاحظ أن حمل وحيازة السلاح بدون اجازة يعد جنحة الا اذا كان الهدف إشاعة الإرهاب فأنه جناية)، مؤكدا ان (المادة الأولى من قانون الأسلحة قد ذكرت أنواع السلاح الناري ويشمل المسدس والبندقية الآلية وبندقية الصيد ولا يشمل مسدسات الألعاب الرياضية التي تحدث صوتاً للانطلاق وكذلك الأسلحة الأثرية أو الرمزية او التذكارية فهي غير مشمولة بالقانون ،فلا تحتاج الى ترخيص ويرجع في تحديد نوع السلاح الى الجهة الفنية المختصة وهي مديرية الأدلة الجنائية في الداخلية بعد إرسال السلاح للفحص الفني وتحديد الفعل سواء مخالفاً للقانون أم غير مخالف باعتباره ليس سلاحاً نارياً ولا يحتاج لترخيص بحمله وحيازته لقاضي التحقيق أو محكمة الموضوع بعد احالة الدعوى عليها).

بدوره ،قال قاضي أول في محكمة تحقيق الرصافة بشار محمد جسام ان (المادة الخامسة من قانون الأسلحة تناولت أنواع الإجازات التي تصدرها وزارة الداخلية وهي إجازة حيازة وحمل السلاح الناري وعتاده او إجازة حيازة السلاح الناري او إصلاحه ووردت في المادة السادسة من القانون ذاته الشروط التي يجب توفرها في الشخص الذي يتقدم بطلب الحصول على إحدى تلك الإجازات)،مشيرا الى ان (مديرية الهويات والإجازات التي ترتبط بمكتب  وزير الداخلية هي الجهة المختصة بإصدار إجازات السلاح بأنواعها  ولاسيما بعد استحصال موافقة الوزير حصراً وتحديد نوع الاجازة ومن ثم احالة الطلب الى المديرية المذكورة لتستكمل إجراءات إصدارها من فحص طبي وارسال السلاح الى مديرية الادلة الجنائية لفحصه وبيان صلاحيته ثم تدقيق قيد السلاح وبيان ما اذا كان يعود لاحدى وزارات الدولة او الاجهزة الامنية ثم تدقيق المعلومات الامنية لطالب الاجازة وكذلك ما اذا كان المتقدم محكوما من عدمه بعد مفاتحة مديرية الأدلة الجنائية،وبعد ذلك يتم تصوير طالب الاجازة ثم الإصدار)، مبينا ان (مديرية الهويات والإجازات التابعة للوزارة نظمت نموذج استمارة الحصول على إجازة حيازة السلاح ،اذ يكون فيها حقل خاص بالفحص الطبي الذي يصدر من جهة مختصة وهي لفحص مقدم طلب الحصول على اجازة السلاح اذ لا يمنح المتقدم إجازة الا بعد العرض على اللجنة الطبية وجلب تأييد سلامة حالته الصحية والبدنية والعقلية او النفسية  وان تتضمن الاستمارة رأي اللجنة بأنه يصلح من عدمه).

وفي الاقليم ،رفض الإدعاء العام في كردستان ما أسماه بالهجوم غير المسوغ الذي يتعرض له على خلفية صدور حكم بحق ناشطين بالتظاهرات التي شهدتها مناطق ومدن في الإقليم العام الماضي.

جندي مجهول

وذكر بيان صادر عن الإدعاء تابعته (الزمان) امس انه (منذ مدة يتعرض الادعاء العام واعضاؤه في الاقليم الى هجوم غير مسوغ،يريدون به تشويه صورة هذه المؤسسة أمام شعب الاقليم والطعن في استقلالية السلطة القضائية والمؤسسات الشرعية والقانونية الأخرى في وقت تواصل مؤسسات الادعاء العام الليل بالنهار كجندي مجهول  من اجل تعزيز سيادة القانون وحماية ممتلكات المواطنين)، مؤكدا (لن نتوقف بتنفيذ المهام الملقاة على عاتقنا ونطمئن الجميع بأننا سنواصل مهامنا في تعزيز سيادة القانون وحماية مبادئ حقوق الإنسان وممتلكات المواطنين وحماية الأطر القانونية للإقليم). وكان القضاء في قد حكم بالسجن لمدة ست اعوام على خمسة أشخاص بينهم صحفيان،إثر إدانتهم بتهمة محاولة إسقاط الحكومة وزعزعة الأمن.

مشاركة