القضاء يبرئ وزير المالية الأسبق من تهم الإرهاب ويحدّد موعداً للنظر في قضايا الفساد

342

متظاهرون يندّدون بقرار الإفراج وخبير يرجّح إمكانية شمول العيساوي بالعفو العام

القضاء يبرئ وزير المالية الأسبق من تهم الإرهاب ويحدّد موعداً للنظر في قضايا الفساد

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

برأت محكمة التحقيق المختصة بقضايا الارهاب في الرصافة، وزير المالية الاسبق رافع العيساوي بعد ان سلم نفسه الى جهات التحقيق المختصة وانكر ما نسب اليه من تهم . وقال مجلس القضاء الاعلى في بيان تلقته (الزمان) امس ان (المحكمة اكملت التحقيق مع العيساوي بعد ان سلم نفسه الى جهات التحقيق المختصة وانكر ما نسب اليه وبالنظر لكون الدليل الوحيد المتحصل ضده في تلك القضايا هو افادة احد المتهمين الذي غير اقواله عند تدوين افادته كشاهد في القضية بعد تفريقها عن الدعوى الاصل عملا باحكام المادة 125 من قانون اصول المحاكمات الجزائية)، واضاف ان (الادلة انتفت في تلك القضايا المتهم بها وفق قانون مكافحة الارهاب، لذا صدر قرار بالافراج عنه وغلق الدعاوى بحقه موقتا عملا باحكام المادة 130/ ب  من قانون اصول المحاكمات الجزائية)، ولفت البيان الى ان (ما يخص الاحكام الغيابية الصادرة بحقه في الدعاوى الخاصة بالفساد الادراي وبالنظر لتسليم نفسه واعتراضه على هذه الاحكام ، فقد تم قبول اعتراضه واطلاق سراحه بكفالة شخص ضامن يتكفل باحضاره وحدد موعد لاجراء محاكمته عنها مجددا عملا باحكام الماده 247 من القانون)، وتابع ان (المحكمة ستدقق وقائع و ادلة الدعوى وتناقشها مع الجهات الادارية والتحقيقة بحضور المتهم ومحامي عنه والجهات التي قدمت الشكوى بموجب محاكمة حضورية علنية وفق القانون). وشهدت بغداد تظاهرة تندد بقرار المجلس الذي برأ فيه العيساوي، من التهم الموجهة إليه. وراى الخبير القانوني علي التميمي ان القضاء برأ العيساوي لعدم كفاية الادلة ضده. وقال التميمي ان (القرار الأول لمحكمة التحقيق التي براته وفق المادة 130 / ب من قانون الأصول المحاكمات الجزائية لعدم وجود أي دليل  في التهمة الموجهة ضده وفق المادة 4 من قانون الإرهاب وتراجع الشاهد الوحيد عن أقواله)، واضاف ان (القرار الثاني من محكمة الجنايات التي حكمته غيابيا سابقا في تهم فساد مالي وإداري ، حيث انه اعترض على الحكم الصادر وفق المادة 247 من القانون ، فإن هذه المحكمة حددت موعد جديد للمحاكمة العلنية واطلقت سراحه بكفالة لحين الموعد المحاكمة)، وتابع (اذا كانت هذه التهم قبل 27 اب 2016 تاريخ العفو العام فإنه سيشمل بالعفو العام واذا بعد هذا التاريخ سيحاكم). فيما اكد عضو مجلس النواب السابق والقيادي في تيار الحكمة الوطني محمد اللكاش أن بصيص الأمل بالقضاء انطفئ بعد تبرأة وزير المالية الاسبق.وقال اللكاش في بيان امس إنه (في الوقت الذي كنّا نؤكد على مبدأ فصل السلطات وعدم تسييس القضاء وابعاد كل الشبهات والصفقات التي تحوم حوله نتفاجئ بتبرأة المدان العيساوي)، على حد تعبيره. داعيا القاضي و أعضاء المحكمة التي حكمت المدان سابقا العيساوي الى ان (يثبتوا سلامة موقفهم من إجراءاتهم القانونية بحق المدان وبشفافية وامام الراي العام)، وتساءل اللكاش (متى ننصف الآلاف من الآباء المفجوعين والأمهات الثكالى والأرامل والأيتام؟)،  وطالب (بإصلاحات جذرية في السلطة القضائية وبيان مصير الآلاف من ملفات الفساد التي أرسلت الى القضاء من قبل هيئة النزاهة او ديوان الرقابة المالية وبقية المؤسسات، وما تم انجازه من قبل محكمة الجنايات الخاصه بالفساد التي شكلت بعد الحراك الشعبي الأخير وكذلك ادعو هيئة المسائلة والعداله بإلغاء جميع الاستثناءات للقضاة المشمولين باجتاث البعث). من جهة اخرى ، رأى الخبير القانوني طارق حرب ان نوع التهمة تحدد المحكمة المختصة بصرف النظر عن صفة المتهم . وعلق حرب في بيان تلقته (الزمان) امس على اطلاق سراح 14 متهم في الحشد  الشعبي قائلا ان (قاض الارهاب يختص بالارهاب وقاضي الحشد يختص بالحشد من غير تهمة الارهاب كما يختص القاضي العسكري بتهم العسكري دون تهمة الارهاب الموجهه للعسكري ، اذ ان  الجهة المختصه في تهمة الارهاب للعسكري هي محكمة الارهاب وليس المحكمة العسكرية طالما ان التهمة تتعلق بالارهاب وليست لها علاقة بالحشد)، مؤكدا ان (مكافحة الارهاب هو الجهة المختصه بتنفيذ الاجراءات الخاصه بتهمة الارهاب بما فيها التوقيف طبقاً لقانونه وان عملية القبض لا تعني التجريم والحكم ، فالتهمة لوحدها غير كافية للحكم مالم تظافرها ادلة ووثائق وحجج وبينات وشهادات وافادات).

مشاركة