القضاء التركي:الروائية إردوغان بريئة

260

اسطنبول‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭)‬‭ ‬‭-‬‭ ‬برأت‭ ‬محكمة‭ ‬في‭ ‬اسطنبول‭ ‬الجمعة‭ ‬الروائية‭ ‬التركية‭ ‬أصلي‭ ‬إردوغان‭ ‬في‭ ‬ختام‭ ‬محاكمة‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬نشاطات‭ ‬إرهابية‮»‬‭ ‬أثارت‭ ‬قلق‭ ‬الأسرة‭ ‬الدولية،‭ ‬حسبما‭ ‬ذكرت‭ ‬صحافية‭ ‬من‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬حضرت‭ ‬الجلسة‭. ‬وبرأت‭ ‬المحكمة‭ ‬الروائية‭ ‬المقيمة‭ ‬حاليا‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬والتي‭ ‬جرت‭ ‬محاكمتها‭ ‬لتعاونها‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬قريبة‭ ‬من‭ ‬الأكراد،‭ ‬من‭ ‬تهم‭ ‬‮«‬محاولة‭ ‬المساس‭ ‬بسلامة‭ ‬الدولة‮»‬‭ ‬و‮»‬الانتماء‭ ‬إلى‭ ‬مجموعة‭ ‬إرهابية‮»‬،‭ ‬وأمرت‭ ‬بالتخلي‭ ‬عن‭ ‬ملاحقتها‭ ‬بتهمة‭ ‬‮«‬الدعاية‭ ‬الإرهابية‮»‬‭.‬

وأصلي‭ ‬إردوغان‭ ‬التي‭ ‬ترجم‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬رواياتها‭ ‬للغات‭ ‬أجنبية،‭ ‬تخضع‭ ‬للمحاكمة‭ ‬لتعاونها‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬أوزغور‭ ‬غونديم‭ ‬القريبة‭ ‬من‭ ‬الأكراد‭ ‬والتي‭ ‬أغلقت‭ ‬في‭ ‬2016‭.‬

وقد‭ ‬اوقفت‭ ‬مع‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الصحافيين‭ ‬والمثقفين‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حملة‭ ‬التطهير‭ ‬الواسعة‭ ‬النطاق‭ ‬التي‭ ‬تشنها‭ ‬السلطات‭ ‬التركية‭ ‬منذ‭ ‬محاولة‭ ‬الانقلاب‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭. ‬وأفرج‭ ‬عن‭ ‬أصلي‭ ‬إردوغان‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تربطها‭ ‬علاقة‭ ‬قرابة‭ ‬بالرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬إردوغان،‭ ‬بعدما‭ ‬أمضت‭ ‬132‭ ‬يوماً‭ ‬في‭ ‬التوقيف‭ ‬الاحترازي‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬اتهامها‭ ‬بالانتماء‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬منظمة‭ ‬إرهابية‮»‬‭.  ‬وتتهمها‭ ‬السلطات‭ ‬التركية‭ ‬بأنها‭ ‬ساعدت‭ ‬عبر‭ ‬تعاونها‭ ‬مع‭ ‬الصحيفة،‭ ‬حزب‭ ‬العمال‭ ‬الكردستاني‭ ‬الحركة‭ ‬المسلحة‭ ‬التي‭ ‬تخوض‭ ‬تمردا‭ ‬في‭ ‬تركيا‭ ‬وتعتبرها‭ ‬أنقرة‭ ‬منظمة‭ ‬‮«‬إرهابية‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬نص‭ ‬تلاه‭ ‬محاميها‭ ‬في‭ ‬جلسة‭ ‬الجمعة،‭ ‬رأت‭ ‬أصلي‭ ‬اردوغان‭ ‬أن‭ ‬اتهامها‭ ‬‮«‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬نصوص‭ ‬أدبية‭ ‬أمر‭ ‬يصعب‭ ‬على‭ ‬العقل‭ ‬تقبله‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬الحادي‭ ‬والعشرين،‭ ‬ويتجاوز‭ ‬القيم‭ ‬التي‭ ‬يرتكز‭ ‬عليها‭ ‬الحق‭ ‬والأدب‮»‬‭.‬

وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الطابع‭ ‬السياسي‭ ‬لكتاباتها‭ ‬في‭ ‬الصحيفة‭ ‬‮«‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬‭(‬إدانة‭)‬‭ ‬انتهاكات‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‮»‬‭ ‬وطالبت‭ ‬بتبرئتها‭.‬

وأثار‭ ‬توقيف‭ ‬الروائية‭ ‬استياء‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬إذ‭ ‬اعتبرت‭ ‬منظمات‭ ‬مدافعة‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الإنسان‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬تشكل‭ ‬رمزا‭ ‬للانتهاكات‭ ‬المتكررة‭ ‬لحرية‭ ‬التعبير‭ ‬في‭ ‬تركيا،‭ ‬خصوصا‭ ‬منذ‭ ‬الانقلاب‭ ‬الفاشل‭ ‬الذي‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬2016‭.‬

وبرأت‭ ‬المحكمة‭ ‬أيضا‭ ‬شخصين‭ ‬آخرين‭ ‬أحدهما‭ ‬عالمة‭ ‬اللغويات‭ ‬نشمي‭ ‬ألباي‭ ‬التي‭ ‬تحاكم‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬قضية‭ ‬‮«‬أزغور‭ ‬غونديم‮»‬‭.‬

مشاركة