القضاء البريطاني ينظر في طلب ميغن ماركل إصدار قرار لصالحها بدون محاكمة

411

لندن‭,- (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) : ‬طلب‭ ‬محامو‭ ‬ميغن‭ ‬ماركل،‭ ‬زوجة‭ ‬الأمير‭ ‬هاري‭ ‬التي‭ ‬تقاضي‭ ‬الشركة‭ ‬الناشرة‭ ‬لصحيفة‭ “‬ديلي‭ ‬مايل‭” ‬الشعبية‭ ‬بتهمة‭ ‬انتهاك‭ ‬خصوصيتها،‭ ‬الثلاثاء‭ ‬من‭ ‬القضاء‭ ‬إصدار‭ ‬قرار‭ ‬لصالحها‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬محاكمة‭.‬

وأقامت‭ ‬الممثلة‭ ‬الأميركية‭ ‬السابقة‭ ‬البالغة‭ ‬39‭ ‬عاما‭ ‬دعوى‭ ‬أمام‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬على‭ ‬شركة‭ “‬أسوشييتد‭ ‬نيوزبيبرز‭” ‬المالكة‭ ‬لـ‭”‬مايل‭ ‬أونلاين‭” ‬و‭”‬دايلي‭ ‬مايل‭” ‬ونسختها‭ ‬الصادرة‭ ‬أيام‭ ‬الآحاد‭ “‬مايل‭ ‬أون‭ ‬صنداي‭”‬،‭ ‬متهمة‭ ‬إياها‭ ‬بالتعدي‭ ‬على‭ ‬خصوصيتها‭ ‬مع‭ ‬نشر‭ ‬مقتطفات‭ ‬من‭ ‬رسالة‭ ‬وجّهتها‭ ‬إلى‭ ‬والدها‭ ‬توماس‭ ‬ماركل‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬2018‭. ‬

وقال‭ ‬محاميها‭ ‬جاستن‭ ‬راشبروك‭ ‬للمحكمة‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬لندن‭ “‬إنها‭ ‬قضية‭ ‬بغاية‭ ‬البساطة‭ ‬تتعلق‭ ‬بنشر‭ ‬رسالة‭ ‬خاصة‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬قانونية‭”‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬النشر‭ ‬يشكّل‭ “‬انتهاكا‭ ‬فاضحا‭ ‬وفادحا‭ ‬لحقها‭ ‬في‭ ‬الخصوصية،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬لا‭ ‬يقدّم‭ ‬الدفاع‭ ‬أي‭ ‬حجج‭ ‬وجيهة‭”‬،‭ ‬ما‭ ‬يستدعي‭ ‬إصدار‭ ‬حكم‭ ‬لصالح‭ ‬ماركل‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬المرور‭ ‬بمحاكمة‭ ‬وفق‭ ‬المحامي‭.‬

وتشي‭ ‬هذه‭ ‬المحاكمة‭ ‬المنتظرة‭ ‬بالكشف‭ ‬عن‭ ‬تفاصيل‭ ‬كثيرة‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬هاري‭ ‬حفيد‭ ‬الملكة‭ ‬إليزابيث‭ ‬الثانية‭ ‬وزوجته‭ ‬الممثلة‭ ‬السابقة‭ ‬ميغن‭ ‬ماركل‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تخف‭ ‬شعورها‭ ‬بعدم‭ ‬التقبّل‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬العائلة‭ ‬الملكية‭.‬

وقد‭ ‬تكشف‭ ‬معلومات‭ ‬جديدة‭ ‬عن‭ ‬تخلي‭ ‬الزوجين‭ ‬عن‭ ‬مسؤولياتهما‭ ‬في‭ ‬العائلة‭ ‬الملكية‭ ‬للانتقال‭ ‬إلى‭ ‬كاليفورنيا‭.‬

وكان‭ ‬من‭ ‬المفترض‭ ‬أن‭ ‬تقام‭ ‬المحاكمة‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الجاري،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬وكلاء‭ ‬دوقة‭ ‬ساسكس‭ ‬نجحوا‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬من‭ ‬محكمة‭ ‬لندن‭ ‬العليا‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬الفائت‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬بتأجيل‭ ‬الموعد‭ ‬إلى‭ ‬خريف‭ ‬2021‭. ‬

وأوضح‭ ‬القاضي‭ ‬المولج‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الدعوى‭ ‬مارك‭ ‬وارباي‭ ‬وقتها‭ ‬أن‭ ‬التأجيل‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ “‬سبب‭ ‬سري‭” ‬أعطته‭ ‬ماركل،‭ ‬وكذلك‭ ‬إلى‭ ‬شروعها‭ ‬في‭ ‬خطوات‭ ‬قانونية‭. ‬

وهذه‭ ‬الخطوات‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬طلب‭ “‬حكم‭ ‬مختصر‭” ‬يتيح،‭ ‬بموجب‭ ‬القانون‭ ‬البريطاني،‭ ‬تسوية‭ ‬القضية‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬محاكمة،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬بدأت‭ ‬المحكمة‭ ‬العليا‭ ‬درسه‭ ‬الثلاثاء‭.‬

وتعقد‭ ‬المحكمة‭ ‬لهذا‭ ‬الغرض‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬يومين‭ ‬جلسات‭ ‬افتراضية‭ ‬بسبب‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭-‬19‭ ‬التي‭ ‬دفعت‭ ‬انكلترا‭ ‬إلى‭ ‬إقفال‭ ‬عام‭ ‬ثالث‭ ‬مطلع‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬الجاري‭.‬

حرب‭ ‬ضد‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬

وكان‭ ‬القضاء‭ ‬البريطاني‭ ‬أجاز‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬الفائت‭ ‬لصحيفة‭ “‬مايل‭ ‬أون‭ ‬صنداي‭” ‬أن‭ ‬تستند‭ ‬في‭ ‬دفاعها‭ ‬إلى‭ “‬فايندينغ‭ ‬فريدوم‭”‬،‭ ‬وهي‭ ‬سيرة‭ ‬صدرت‭ ‬حديثا‭ ‬عن‭ ‬حياة‭ ‬الزوجين‭ ‬بشأن‭ ‬ابتعادهما‭ ‬من‭ ‬العائلة‭ ‬الملكية‭ ‬البريطانية‭. ‬وأعلنت‭ ‬ماركل‭ ‬يومها‭ ‬عزمها‭ ‬على‭ ‬استئناف‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬الذي‭ ‬شكّل‭ ‬انتكاسة‭ ‬لها‭. ‬

وكان‭ ‬محامو‭ “‬أسوشييتد‭ ‬نيوزبيبرز‭” ‬أكدوا‭ ‬أن‭ ‬دوقة‭ ‬ساسكس‭ “‬تعاونت‭ ‬مع‭ ‬واضعي‭” ‬هذه‭ ‬السيرة‭ ‬التي‭ ‬نشرت‭ ‬في‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬والتي‭ ‬اشارت‭ ‬إلى‭ ‬رسالة‭ ‬ماركل‭ ‬لوالدها،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تنفيه‭ ‬زوجة‭ ‬الأمير‭ ‬هاري‭. ‬

وكان‭ ‬الأمير‭ ‬هاري،‭ ‬السادس‭ ‬في‭ ‬ترتيب‭ ‬خلافة‭ ‬العرش‭ ‬البريطاني،‭ ‬استنكر‭ ‬مراراً‭ ‬الضغط‭ ‬الذي‭ ‬تتسبب‭ ‬به‭ ‬بعض‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬عليه‭ ‬وعلى‭ ‬زوجته،‭ ‬وجعل‭ ‬منه‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬للقرار‭ ‬الذي‭ ‬أعلنه‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2020‭ ‬ودخل‭ ‬حيّز‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬نيسان‭/‬أبريل‭ ‬بالانسحاب‭ ‬من‭ ‬الالتزامات‭ ‬الملكية‭. ‬

ويخوض‭ ‬هاري‭ ‬وميغن‭ ‬اللذان‭ ‬يعيشان‭ ‬مذّاك‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬الأميركية‭ ‬مواجهة‭ ‬مفتوحة‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬بادر‭ ‬الأمير‭ ‬هاري‭ ‬الذي‭ ‬قتلت‭ ‬والدته‭ ‬الأميرة‭ ‬ديانا‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬عام‭ ‬1997‭ ‬فيما‭ ‬كان‭ ‬مصوّرون‭ ‬من‭ “‬صيادي‭ ‬المشاهير‭” ‬يلاحقونها،‭ ‬إلى‭ ‬مقاضاة‭ ‬صحيفة‭ “‬ديلي‭ ‬ميرور‭” ‬الشعبية‭ ‬البريطانية‭ ‬زاعماً‭ ‬أنها‭ ‬تلصصت‭ ‬على‭ ‬رسائلهما‭ ‬الهاتفية‭. ‬

كذلك،‭ ‬أفادت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬بريطانية‭ ‬بأن‭ ‬الأمير‭ ‬هاري‭ ‬أقام‭ ‬دعوى‭ ‬تشهير‭ ‬على‭ ‬شركة‭ “‬أسوشييتد‭ ‬نيوزبيبرز‭” ‬في‭ ‬شأن‭ ‬مقال‭ ‬نشرته‭ “‬مايل‭ ‬أون‭ ‬صنداي‭” ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬زعم‭ ‬أن‭ ‬الأمير‭ ‬هاري‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬على‭ ‬تواصل‭ ‬مع‭ ‬مشاة‭ ‬البحرية‭ ‬الملكية‭ ‬منذ‭ ‬تخليه‭ ‬عن‭ ‬التزاماته‭ ‬الملكية‭.‬

ومنذ‭ ‬استقرارهما‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا،‭ ‬وقع‭ ‬هاري‭ ‬وميغن‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬العقود‭ ‬مع‭ ‬منصات‭ ‬للبث‭ ‬التدفقي،‭ ‬أحدها‭ ‬مع‭ “‬نتفليكس‭” ‬لإنتاج‭ ‬بعض‭ ‬الأعمال،‭ ‬وآخر‭ ‬مع‭ “‬سبوتيفاي‭” ‬لإنتاج‭ ‬مدونتهما‭ ‬الصوتية‭ “‬آرتشويل‭ ‬أوديو‭”.‬

واستمرّت‭ ‬ميغن‭ ‬ماركل‭ ‬في‭ ‬أسلوبها‭ ‬المتمايز‭ ‬عبر‭ ‬مقال‭ ‬من‭ ‬توقيعها‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ “‬نيويورك‭ ‬تايمز‭” ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر،‭ ‬أعلنت‭ ‬فيه‭ ‬تعرضها‭ ‬لإجهاض‭ ‬تلقائي‭ ‬في‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬الفائت‭.‬

وتعرض‭ ‬الزوجان‭ ‬لانتقادات‭ ‬اعتبرت‭ ‬أنهما‭ ‬يسعيان‭ ‬إلى‭ ‬الإفادة‭ ‬من‭ ‬انتمائهما‭ ‬العائلي‭ ‬وشهرتهما‭ ‬رغم‭ ‬امتناعهما‭ ‬عن‭ ‬تولي‭ ‬المهمات‭ ‬الرسمية‭ ‬والتمثيلية‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬صفتهما‭.‬

كذلك‭ ‬جسّد‭ ‬هاري‭ ‬وميغن‭ ‬رغبتهما‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬القضايا‭ ‬الإنسانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إنشائهما‭ ‬مؤسستهما‭ ‬الجديدة‭ “‬آرتشويل‭” ‬التي‭ ‬استوحيا‭ ‬اسمها‭ ‬من‭ ‬اسم‭ ‬ابنهما‭ ‬آرتشي‭ ‬المولود‭ ‬في‭ ‬أيار‭/‬مايو‭ ‬2019‭.‬

مشاركة