القصيدة تؤرخ اليوم الثامن لآدم

242

القصيدة تؤرخ اليوم الثامن لآدم
صور شعرية لجريمة بشعة
قراءة: سامر الياس سعيد
بطبعة أنيقة وبحجم متوسط صدر عن دار تموز للطباعة والنشر كتاب شعري للشاعر شاكر مجيد سيفو حمل عنوان »اليوم الثامن من أيام ادم « وتوسطت الغلاف لوحة للفنان الراحل لوثر ايشو عن ماساة سيدة النجاة وبالاخص احد ضحاياها من الأطفال ويدعي ادم فيما أهدي الشاعر مجموعته الشعرية الي سيدة النجاة وكل شهدائها القديسيين، بينما تضمن الكتاب قصيدة طويلة استوحي الشاعر كلماتها من مذبحة كنيسة سيدة النجاة التي جرت نهاية شهر تشرين الأول من عام 2010 حيث صور الشاعر بلغة عميقة الالام الضحايا وصراخهم وعمل الشاعر علي النص حتي اكتمل في 7 اب من العام 2011 ليتزامن مع إحياء ذكري الشهداء الذين سقطوا في
مذبحة سميل مطلع ثلاثينيات القرن المنصرم ليكون نص الشاعر موجها للشهداء وكل من كلل نهاية حياته بإكليل الشهادة لذلك فقد برزت العديد من الصور الشعرية التي تنحني لقيمة الشهيد والشهادة التي نالها في سبيل الوطن حيث تكررت هذه المفردة عبر العديد من الرموز التي اتخذها الشاعر ممتثلا لقيمة الحضارة وعمقها حيث برز في اكثر من موقع استشهاداته بحضارة بابل واشور حيث حاول الشاعر ان يؤرخ لجريمة الكنيسة بعين شعرية انطلقت فيها الكلمات بدلا عن الاف برقيات التعزية ليضمد الشعر جراح المصابين ولينثر بكلمات الشعر حفنة من تراب الوطن علي أرواح الذين سقطوا وهي محاولة مهمة لنص يحاول ان يستقريء دلالات الجريمة ومضامين العمل الذي طال عدد من المصلين الابرياء في قداس مساء الأحد والذي تحول الي قداس اخير مضي بأرواح من كانوا في الكنيسة الي علياء السماء ترفعهم أجنحة الملائكة بصلواتهم وتشفاعاتهم كما حاول الشاعر ان يضخ نزيف روحه لفقده فنانا مهما كقيمة الفنان لوثر ايشو حيث يورد نصا أخر ينعي فيه الفنان الذي توفي في منتصف حزيران عام 2011 ويقول فيه :
“لنا فرشاة هاربة من يد الرياح/ نحن أرسلنا له ريشته في بريد الريح/ وجدول الدروس الأسبوعي لحبيبته-ديري- ولأحبائه وقيامة الفرشاة والرغيف/ طردنا الدخان من رقائق الشتاء هناك/ فاصطادنا الصيف وابتلعنا نون حزيران
الله الله الله…!!! مات صديقي لوثر الفنان
ويختتم الشاعر شاكر سيفو مرثاته الشعرية عند الصفحة 84 ليستكمل الكتاب في الصفحات التالية عند ما كتبه نخبة من النقاد والكتاب والأدباء عن الشاعر وتجربته
الشعرية في أعماله الشعرية السريانية والعربية ويورد نصوصا قصيرة من آراء
نقدية ومقدمات لحوارات اجريت مع الشاعر/ دونها شعراء ونقاد عراقيون وعرب. وتشير سيرة الشاعر شاكر سيفو الي انه من مواليد الموصل 1954 وبداالكتابة في مطلع السبيعينيات حيث نشر معظم قصائده وكتاباته في العديد من الصحف
والمجلات العراقية والعربية فضلا عن حواراته مع عدد من الكتاب والادباء
والفنانين المسرحيين والتشكيليين وحصل خلال مسيرته الشعرية علي العديد من
الجوائز الأدبية والشهادات التقديرية فضلا عن مشاركته في عشرات المهرجانات الثقافيةوالمؤتمرات الأدبية العربية والسريانية داخل العراق وخارجه وله العديد من
المؤلفات الشعرية منها ما صدر باللغة العربية وهي سأقف في هوائه النظيف الذي صدر عام 1996 وقلائد افروديت الذي صدرفي العام التالي وحمي انو الذي صدر عام2004 وإصحاحات الاله نرام سين عام 2005 وجنون الجغرافيا السعيدة الذي صدر عام 2009 ونصوص عيني الثالثة في العام ذاته واطراس البنفسج الذي صدر عام 2010 كما له العديد من الكتب النقدية نذكر منها جمر الكتابة الأخري الذي صدر عام 2005 ومثلي تشهق النايات وهو عبارة عن مجموعة شعرية مع قراءات نقدية في تجربة الشاعر صدر عام 2010 وظلال الرقص وهو كتاب مشترك عبارة عن قراءات نقدية في تجربة الشاعر محمد حلمي الريشة مع مجموعة من الكتاب والنقاد ومن اعداد الاديب الفلسطيني المتوكل طه فضلا عن عدد من الكتب المشتركة بالاضافة لاصدارته باللغة السريانية الام نذكر منها مجموعة شعرية صدرت عام 1998 بعنوان اربطة بغديدا ولان غيرة بيتك اكلتني الذي صدر عام 2000 ومجموعة شعرية صدرت عام 2009 بعنوان طوبي لكواكب الهيتكم فضلا عن العديد من المؤلفات التي صدرت بهذه اللغة الي جانب مسرحيات عدة كتبها للكبار والصغار وباللغتين العربية والسريانية.

/2/2012 Issue 4128 – Date 21- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4128 – التاريخ 21/2/2012
AZP09