القرار 1770 ومكتب يونامي – مقالات – طارق حرب

177

القرار 1770 ومكتب يونامي – مقالات – طارق حرب

في بداية الشهر (أيار) الجاري قامت بعثة الأمم المتحدة في بغداد (مكتب يوناني) وكعادتها في بداية كل شهر بنشر إحصائية عن عدد حالات الاستشهاد والإصابة التي أوقعها الإرهاب بالعراقيين في شهر نيسان الماضي واذا كان ممثلو الأمم المتحدة الذين عملوا في العراق قبل ممثله السابق الذي انتهى عمله في الشهر الماضي نيسان 2015 لم يقدموا على تقديم مثل هذه الإحصائية  ونشرها إعلاميا وكون هذه الإحصائية الشهرية كانت بدعة (يونامي) نسبة الى مكتب يونامي ابتدعها الممثل السابق للامين العام للأمم المتحدة الذي انتهى عمله في الشهر الماضي فلقد كنا نتمنى على ممثل الأمين العام الجديد هجر هذه البدعة والإدبار عن هذا العمل لسبب قانوني يتمثل في أن قرار مجلس الأمــــن الدولي (1770) في 10/8/2007 والذي أسس مكتب يونامي في بغداد لم يمنح المكتب مثل هذه الصلاحية ولسبب واقعي يتمثل في أن تقديم إحصائية ونشرها إعلاميا في بداية كل شهر عن المصائب التي حصلت في الشهر الذي يسبقه تذكر العراقيين بما يودون نسيانه ولا سيما اذا كانت الأرقام التي ينشرها المكتب في إحصائيته غير دقيقة بالشكل المفترض من مكتب يرتبط بالأمم المتحدة لإعتماد الإحصائية والارقام على ما ينشر في وسائل الإعلام وليس على المصادر الرسمية كأرقام المستشفيات والطب العدلي مثلا بالإضافة الى أن قرار مجلس الأمن المذكور جاء بناء على رسالة وزير خارجية العراق في 6/8/2007 الذي طلب من الأمم المتحدة قيام البعثة الأممية في بغداد بتقديم العون والمساعدة بإقامة دولة منتخبة تعيش في وئام مع نفسها وسلام مع جيرانها وقد حدد القرار (1770) مهمات وواجبات البعثة الأممية ومكتبها في العراق بتقديم المشورة والدعم والمساعدة بالعراق وخاصة الحكومة ومفوضية الانتخابات ومجلس النواب بشـــــأن الدستور وتمثيل الحوار الداخلي والحوار الإقليمي وتنسيق المساعدة الإنسانية وتنفيذ العهد الدولي وتقديم الخدمات الأساسية والإصلاح الاقتصادي والتنمية المستدامة وتعزيز سيادة القانون وليس من بين مهمات  وواجبات واختصاصات مكتب يونامي او ممثل الأمين العام للأمم المتحـــــدة في بغداد كما حدد القرار الأممي ذلك ما يخولهم القـــــيام بمثل هذا الإجراء الخاص بالتذكير بالضحايا والذي نأمله ونرجوه من الممثل الأممي الجديد اعـــــتزال هذا الأمر وإيقافه للأسباب التي لمحنا إليها سابقا .

مشاركة