القرابين- عبد الزهرة خالد

407

القرابين- عبد الزهرة خالد

في خطوةٍ جريئة

أردتُ أن أرممَ عكازتي

لكنها أنحنت تحتَ ظروفِ البوصلة

كأن الشمالَ أقوى من اليمين

والعكس صحيح .

خذلتني الحقيقةُ

حينما دخلت دهاليزَ الحلم

ونامت على سريرِ  التأويل

تفكر في نهارٍ بعيد.

لم يكن ظهري شاطراً

ويحملني إلى المكانِ الرشيد

ولا الرجلان تسعيان إلى ما أريد .

شهران عزّتا عليّ  الملاحظة والتحليل ..           شهران لن يكفيا صوتي

حينما تجرّهُ أوتارُ التحرير ،

أبتليت  بلاءً حسناً بهمةٍ

في إطارِ التقصير

على أنّ شبابي سيعود

أنتظرُ صحبتي الذين ماتوا

 قبلَ تلبيةِ الوعود ،

خانوا الوعدَ

ونكثوا البراءةَ

مع الأكفانِ دفنوا العهود ..

أمهلني يا هذا …

هابيل أولُ قربان للأرض ،

أمهلني لحظةً …

لعلّني اجتازُ  وعورةَ الوصول

لأكون أولَ الواقفين

في طابورِ التضحية

لأنني في وطنٍ يعيشُ على القرابين

ما همّه الجوع ولا الرجوع  ..

-البصرة

مشاركة