القاهرة تنتظر تقرير عباس ونتنياهو يفضل المبادرة المصرية على القرار الدولي


القاهرة تنتظر تقرير عباس ونتنياهو يفضل المبادرة المصرية على القرار الدولي
إسرائيل تواصل غاراتها وصواريخ من غزة تقتل طفلاً وتضرب معبد أسدود
القاهرة ــ مصطفى عمارة
غزة ــ رام الله ــ نيويورك ــ الزمان
كثفت مصر جهودها في الساعات الاخيرة لعقد هدنة جديدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
فيما وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الجمعة الى القاهرة بعد محادثات اجراها قبل الظهر مع زعيم حركة حماس في الدوحة بحضور امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني، بحسب ما افادت مصادر ملاحية في مطار القاهرة.ومن المقرر ان يلتقي عباس السبت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تقوم بلاده بدور وساطة تقليدي بين الفلسطينيين واسرائيل.
وللمرة الثانية خلال 24 ساعة عقد امير قطر الجمعة اجتماعا مع عباس ومشعل.
ورعت القاهرة مفاوضات غير مباشرة بين الوفدين الاسرائيلي والفلسطيني من اجل التوصل الى اتفاق حول هدنة دائمة الا ان هذه المفاضات فشلت في تمديد هدنة مؤقتة بين الطرفين. فيما قال مصدر فلسطيني ان امير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني عقد أمس اجتماعا هو الثاني خلال 24 ساعة ضم عباس ومشعل في حين تستمر الغارات الاسرائيلية على قطاع غزة. واضاف ان الاجتماع متابعة للاجتماع الذي الخميس واستمر نحو ثلاث ساعات في قصر امير قطر. وتابع المصدر ان من المتوقع ان يغادر عباس الدوحة بعد اجتماع الجمعة. واجرى كل وفد مشاورات قبل الاجتماع لكن لم تتسن معرفة فحواها. وقتل اربعة فلسطينيين بغارات اسرائيلية امس على قطاع غزة. فيما قالت الشرطة إن صاروخا أطلق من غزة سقط على معبد يهودي بمدينة أسدود الإسرائيلية أمس الجمعة مما أدى إلى إصابة ثلاثة أشخاص.
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن قذيفة مورتر أطلقت من غزة قتلت طفلا إسرائيليا اربع سنوات في مزرعة على الحدود أمس.
والطفل هو رابع مدني يقتل في إسرائيل منذ اندلاع الصراع في الثامن من يوليو تموز وأول قتيل إسرائيلي منذ انهيار الهدنة التي توسطت فيها مصر في وقت سابق هذا الأسبوع. وقتل أكثر من 2000 فلسطيني في الصراع معظمهم مدنيون وقال ميكي روزنفيلد المتحدث باسم الشرطة لحقت أضرار بالمكان وأصيب عدد من الأشخاص بفعل الشظايا. ووقع الهجوم قبل وقت قصير من موعد للصلاة قبل عطلة السبت.
وأطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى أكثر من 12 صاروخا صوب إسرائيل أمس مما أدى إلى إصابة شخصين آخرين دون أي مؤشر على انتهاء الحرب في قطاع غزة المستمرة منذ ستة أسابيع.
وقال مسؤولو صحة فلسطينيون إن إسرائيل شنت اليوم 25 غارة جوية على غزة فقتلت أربعة أشخاص.
من جانبه قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض قيس عبد الكريم ان هناك اتفاقا بين الوفد والجانب المصري علي ان المفاوضات لا تزال متواصلة وجاهزون للعودة للقاهرة في أي وقت تراه مناسبا .
عبد الكريم مضي قائلا في تصريحات ا الزمان من رام الله بالضفة الغربية ان اسرائيل علقت المفاوضات بسحب وفدها من القاهرة ولكنها لم تنهها ومازلنا ننتظر ردا اسرائيليا عبر مصر علي ورقة تركها الوفد الفلسطيني قبل مغادرته للقاهرة للتباحث بعد انهيار الهدنة الثلاثاء الماضي .
واوضح ان هذه الورقة الجديدة تتضمن صيغة جديدة لم يكشف عنها للمطلب المتعلق بمسالة اعادة تشغيل مطار رفح وبناء ميناء بحري مرجحا ان اسرائيل تسعي الي توسيع دائرة العنف والتدمير قبل العودة الي المفاوضات علي امل جعل الفصائل اقل صلابة علي طاولة المفاوضات .
قدمت بريطانيا وفرنسا والمانيا الخميس العناصر الرئيسية لقرار جديد في مجلس الامن الدولي يهدف الى وضع حد لستة اسابيع من النزاع في غزة، حسب ما اعلن دبلوماسيون الخميس لوكالة فرانس برس.
ويدعو القرار المؤلف من صفحتين وحصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه، الى وقف اطلاق نار فوري ودائم يضع حدا لاطلاق الصواريخ على اسرائيل وانهاء العمليات العسكرية في قطاع غزة.
ويدعو مشروع القرار ايضا الى رفع الحصار عن غزة من قبل اسرائيل ووضع نظام يتيح التأكد من عدم احترام وقف اطلاق النار ومراقبة تدفق البضائع الى غزة.
وقال الدبلوماسيون ان هذه المبادرة تهدف الى الحصول على دعم اجماعي للدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن في حين ان قرارا قدمه الاردن واجه اعتراضا خصوصا من جانب الولايات المتحدة.
ويستجيب مشروع القرار الاوروبي خصوصا لقلق اسرائيل حيال الامن كما انه يلبي مطالب الفلسطينيين.
ويطلب القرار من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تطبيق هذه العناصر في قرار يهدف الى اطلاق مفاوضات السلام في القاهرة.
وقال مصدر دبلوماسي لوكالة فرانس برس تلقينا رسائل ايجابية من المنطقة تفيد بان هذا القرار يمكن ان يساعد .
واشار الدبلوماسيون الى انه المحادثات ما زالت في مرحلة اولية ولا يمكن في هذه المرلحة معرفة المدى الذي يمكن ان يأخذه اي مشروع قرار جديد.
وقال احد الدبلوماسيين لقد بحثنا بعض الافكار وتبادلنا الاراء وما زلنا نحاول تحديد المراحل المقبلة .
وقتل اكثر من 2086 فلسطينيا خلال هذا النزاع الذي بدأ في الثامن من تموز»يوليو معظمهم من المدنيين، حسب مسؤولين في الامم المتحدة.
ويطالب مشروع القرار الاوروبي بعودة السلطة الفلسطينية الى قطاع غزة الذي تحكمه حماس منذ سبع سنوات.
وينص ايضا على رفع القيود الاقتصادية والانسانية عن قطاع غزة للبدء بعملية اعادة اعمار واسعة النطاق وكذلك ينص على اعادة فتح الحدود.
وقال المسؤولون في الامم المتحدة ان عمليات التدمير بعد ستة اسابيع من النزاع هي اسوأ مما كانت عليه في 2008»2009. وجرت ثلاث حروب بين اسرائيل وغزة خلال ست سنوات.
AZP01