القاهرة:جولة لملف المصالحة بين فتح وحماس

القاهرة:جولة لملف المصالحة بين فتح وحماس
إسرائيل تلقي منشورات تحذيرية علي غزة وتنقل البرغوثي إلي سجن انفرادي
القاهرة ــ مصطفي عمارة غزة ــ رام الله ــ الزمان:
كشفت مصادر مصرية مطلعة النقاب عن محادثات سوف تجري مساء الاثنين بين وفدي فتح وحماس برعاية مصرية لتذليل العقبات التي تعترض ملف المصالحة.
وكان وفد من حماس قد وصل مساء الاحد عبر معبر رفح الحدودي يرأسه ايمن طه وعضوان آخران في الحركة لبدء هذه المباحثات.
واكدت المصادر ان ملف المعتقلين وتشكيل الحكومة سوف يكون في صلب هذه المباحثات. وفي تصريحات خاصة اكد تيسير التحقيق قاضي قضاة فلسطين انه لا يفهم حتي الان الاسباب الحقيقية وراء عدم التوصل الي اتفاق المصالحة والتي تمثل ضرورة لمجابهة الاحتلال. وحمل التميمي قيادتي فتح وحماس المسؤولية في عدم تفعيل اتفاق المصالحة بالاضافة الي تدخل قوي خارجية اقليمية ودولية وعلي راسها الولايات المتحدة واسرائيل وايران لعرقلة هذا الملف. علي صعيد متصل دعت حماس امس الرئيس محمود عباس الي اجراء مشاورات فصائلية لتشكيل حكومة التوافق الوطني رغم انتهاء مدة التفويض الممنوحة.
من جانبها ألقت طائرات اسرائيلية، امس، منشورات باللغة العربية علي قطاع غزة تحذر الفلسطينيين من دخول المناطق العازلة بمحاذاة السياج الأمني الاسرائيلي شرق القطاع.
وقال سكان محليون ان المنشورات ألقيت علي رفح وخان يونس جنوب قطاع غزة، وحملت توقيع قيادة الجيش الاسرائيلي مرفقة بخريطتين توضح فيهما المسافات المحظور الاقتراب منها حيث حذرت من أي محاولة لاقتحام السياج الأمني أو الاقتراب منه لمسافة 300 متر، متوعدة بأنها سترد بحزم علي ذلك.
واعتبر الجيش الاسرائيلي أن المنشور بمثابة “انذار يسمح لها بالعمل ضد كل من يقترب من تلك المنطقة”، مضيفة في البيان “وقد أعذر من أنذر”.
وكان الجيش الاسرائيلي قد أعلن انه قتل مساء أمس فلسطينيا قرب السياج الحدودي مع غزة.
في وقت قالت ادارة السجون الاسرائيلية امس ان اسرائيل وضعت مروان البرغوثي القيادي في حركة فتح في الحبس الانفرادي لمدة أسبوع بعد أن دعا من زنزانته الي موجة جديدة من المقاومة الشعبية.
وكان قد حكم علي البرغوثي بالسجن مدي الحياة عام 2004 بعد ادانته بشن عدد من الهجمات قتل فيها اسرائيليون. وينظر اليه الكثير من الفلسطينيين باعتباره زعيما محتملا في المستقبل وكان قوة محفزة وراء الانتفاضة الفلسطينية التي بدأت في عام 2000.
ونقل موقع الاذاعة الاسرائيلية أن القيادي في حركة حماس اسماعيل رضوان أكد علي عدم وجود حراك حقيقي في موضوع المصالحة، وقال: “اننا بحاجة الي دفعة جديدة لتحريك هذا الجمود في المصالحة”.
وأضاف في حديث لموقع “معا” الالكتروني الفلسطيني “أن الاتصالات الرسمية لم تنقطع ولكن علي أرض الواقع ليس هناك حراك حقيقي حول المصالحة”.
وأوضح رضوان: “ان الرئيس لم يجر مشاورات لتشكيل الحكومة رغم انه تم تفويضه بشكل رسمي خلال اعلان الدوحة في السادس من شباط للعام الحالي”، في اشارة الي تأخير اعلان تشكيل الحكومة.
ودعا رضوان الأطراف المعنية سواء مصر أو قطر الي “تطبيق الاتفاقيات التي وقّعت والزام حركة فتح باتفاق المصالحة”، مؤكدا علي: “جاهزية حركة حماس والتزامها بما تم الاتفاق عليه في اتفاقيات المصالحة”.
وفي الأسبوع الماضي قال البرغوثي في بيان ان “اطلاق مقاومة شعبية واسعة النطاق في هذه المرحلة يخدم قضية شعبنا”. وقال أيضا ان احتمال انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة عبر المفاوضات ما هو الا وهم.
وطالب البرغوثي الفلسطينيين بالتوقف عن “تسويق الأوهام بامكانية انهاء الاحتلال وانجاز الدولة من خلال المفاوضات بعد أن فشلت هذه الرؤية فشلا ذريعا”.
كما دعا في بيانه الذي أصدره بمناسبة الذكري السنوية العاشرة لاعتقاله الي “وقف كل أشكال التنسيق مع الاحتلال أمنيا واقتصاديا وفي كافة المجالات”.
وقالت سيفان وايزمان المتحدثة باسم ادارة السجون ان عقوبة اصدار هذا البيان هو وضع البرغوثي “في عزلة لمدة اسبوع وحرمانه من الزيارات أو دخول مقصف النزلاء لمدة شهر”.
وما زالت آراء البرغوثي تلقي صدي لدي الفلسطينيين رغم حبسه. ويلقي البرغوثي البالغ من العمر 52 عاما دعما حتي من خارج حركته ومن كافة أطياف الفصائل الفلسطينية.
وتكهن مراقبون بأن تفرج اسرائيل عن البرغوثي في مرحلة ما لتقوية حركة فتح في الساحة السياسية الفلسطينية والحد من شعبية حركة المقاومة الاسلامية »حماس« التي تسيطر علي قطاع غزة.
/4/2012 Issue 4164 – Date 3- Azzaman International Newspape
جريدة »الزمان« الدولية – العدد 4164 – التاريخ 3/4/2012
AZP01