القاعدة تتقهقر تحت ضربات الجيش اليمني وتحاول الانتقام من القبائل


القاعدة تتقهقر تحت ضربات الجيش اليمني وتحاول الانتقام من القبائل
صنعاء ــ جنيف ــ الزمان
أكد مصدر عسكري يمني امس ان الجيش اليمني يتقدم باتجاه غرب مدينة جعار التي تسيطر عليها القاعدة في محافظة ابين الجنوبية، فيما قتل خمسة من عناصر التنظيم المتطرف في اشتباكات مع ابناء القبائل. من جانبها اعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة الجمعة ان اكثر من 43 الف مهاجر ولاجئ عبروا خليج عدن والبحر الاحمر بواسطة السفن للتوجه الى اليمن خلال الاشهر الاربعة الاولى من العام 2012، في ما يعتبر رقما قياسيا. وقال المصدر العسكري الميداني ان قوات الجيش تحرز تقدما ملحوظا وتتقدم باتجاه غرب جعار . وبحسب المصدر، باتت القوات الحكومية على مقربة من مصنع 7 اكتوبر للذخيرة على تخوم المدينة، وهو مصنع تسيطر عليه القاعدة. ويأتي ذلك غداة اعلان الجيش تطهير منطقة مديرية لودر في ابين بمساعدة المسلحين المدنيين الموالين للقوات الحكومية. ويركز الجيش حملته منذ ذلك على مدينتي جعار وعاصمة ابين زنجبار التي يسيطر عليها مسلحو القاعدة منذ نهاية ايار 2011، اضافة الى مدينة شقرة التي يعتقد ان عددا من القيادات الميدانية للقاعدة يتمركزن فيها. الى ذلك، اكدت مصادر محلية ان خمسة عناصر من القاعدة قتلوا في اشتباكات مع مسلحين قبليين في منطقة باتيس في شمال غرب جعار. وبحسب المصدر، كان ابناء القبائل يحاولون منع مسلحي القاعدة من المرور في مناطقهم خوفا من تحويل قراهم الى مسرح للقتال مع الجيش. وقتل 169 شخصا على الاقل معظمهم من القاعدة منذ اطلاق الجيش السبت الماضي حملة كبيرة يشارك فيها 20 الف رجل لاخراج القاعدة من محافظة ابين، خصوصا من جعار وزنجبار.
الى ذلك، اكد موقع وزارة الدفاع اعتقال رجلين يشتبه بانتمائهما للقاعدة احدهما اردني، كانا يحاولان الانتقال من عدن، كبرى مدن جنوب، الى محافظة ابين المضطربة المجاورة.
كما اشار الموقع الى اعتقال شخص في محافظة حضرموت شرق كان يسلم اشرطة دعاية تدعو الى قتل عناصر الجيش.
وصرح المتحدث باسم المفوضية اندريه مهيجيتش للصحافيين ان حوالى 30 الف شخص قاموا بالرحلة نفسها المحفوفة بالمخاطر في الفترة ذاتها من العام الماضي .
وفي 2011 وعلى الرغم من حالة اللااستقرار المتواصلة وتدهور الظروف الامنية في اليمن، عبر رقم قياسي من 103 آلاف لاجئ من طالبي اللجوء والمهاجرين الاتين من القرن الافريقي، خليج عدن او البحر الاحمر بحسب مفوضية اللاجئين التي تعود احصاءاتها الاولى الى العام 2006.
ومن اصل الـ103ـ الاف شخص الذين املوا في عبور خليج عدن او البحر الاحمر العام الماضي، غرق اكثر من 130.
ومنذ العام 2009، باتت غالبيتهم من الاثيوبيين حوالي 75 في المئة من الواصلين منذ 2011 ذلك ان الصوماليين باتوا اقل عددا في حين كانوا لا يزالون يشكلون الغالبية قبل اربعة اعوام، بحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.
وتبدي المفوضية التابعة للامم المتحدة قلقا شديدا حيال المصير الذي ينتظر الاثيوبيين لدى وصولهم الى اليمن. فخلافا للصوماليين الذين يتم الاعتراف بهم مباشرة كلاجئين وبالتالي يتخلى عنهم مهربوهم، فإن الاثيوبيين الذين يفرون من بلادهم لاسباب اقتصادية خصوصا، متروكون في غالب الاحيان تحت رحمة هذه المجموعات الاجرامية، كما قالت المفوضية.
/5/2012 Issue 4203 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4203 التاريخ 19»5»2012
AZP01