القابلية الشخصية للمسؤول

686

د.  فاتح عبدالسلام

البلدان العربية تواجه زيادة في اصابات فيروس كورونا المستجد في حين يتجه العالم الى خفض نسبة الاصابات والوفيات بالرغم من الارقام التي لا تزال عالية. والاختبار الأول الذي عاشته الدول العربية يخص الادارات العامة ذات الصلة المباشرة بمعالجة ملف الفيروس. وأغلبية هذه الادارات وصولا للوزارات المعنية تعاني أصلاً من ترهلات وبيروقراطية مستوطنة وخطط متكسّرة وغير منجزة التنفيذ وانتاجية منخفضة فضلاً عن انّ معظم الحكومات كانت تغلب ملفات أمنية أو سياسية أو عسكرية أو خارجية على الملفات الخدمية، ويكون هناك دائماً تمييز بين وزارة عادية خدمية وأخرى تحمل لقب السيادية التي تلقى الاهتمام الاكبر.

الفرص الان لا تزال متاحة في أحداث تغييرات وزارية كبيرة لا تكتفي بالتعديل الجزئي الشكلي في اكثر من دول عربية كبيرة أو صغيرة استجابة لمتغيرات عالمية هائلة تضغط على أوضاع المجتمعات العربية التي تعاني من ادارات متعبة تحتاج الى التجديد وضخ العقول الواثبة لمواجهة الازمات.

لا يكفي انجاز التجديد من خلال تغيير مواقع وزراء فقط ، ذلك إنّ الهياكل البنائية التنفيذية للحكومات هي الأساس في العلاقة مع الناس .

هناك تفاصيل بالغة الاهمية، لكن تمر مرور الكرام أمام الجميع من دون عناية، ومن ذلك عمر الوزير أو المسؤول التنفيذي الكبير في مفصل مهم من مفاصل الحياة، حيث غالباً ما نلاحظ ان الوزير يأتي الى المنصب بعد السبعين وهو في أوج معاناته الصحية، فلا يستطيع أن يزور المديريات والمحافظات والهياكل الادارية التابعة لمسؤوليته بسبب قابليته الشخصية، وذلك دور مهم في التفاعل والمتابعة، بات ضعيفاً جداً وغائباً في بعض الاحيان .

رئيس التحرير

لندن

مشاركة