الفيلي: يصعب تصفير الأزمات مع أنقرة

519

 

 

الفيلي: يصعب تصفير الأزمات مع أنقرة

رئيس الجمهورية في قطر نهاية الأسبوع

بغداد – قصي منذر

يقوم رئيس الجمهورية برهم صالح بزيارة الى دولة قطر نهاية الأسبوع الجاري لتعزيز العلاقات بين البلدين.وقال مصدر في تصريح امس ان (صالح سيعقد لقاءات مهمة مع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني وكبار المسؤولين في قطر)، وأوضح ان (وفدًا عراقيًا سيصل الى الدوحة اليوم الأثنين بهدف التحضير للزيارة).وانهى صالح ووفد حكومي رفيع يوم الجمعة الماضي زيارة مماثلة  الى أنقرة دامت يومين تلبية لدعوة من نظيره التركي رجب طيب أردوغان ، ألتقى خلالها بأردوغان وكبار المسؤولين الأتراك جرى خلاله مناقشة عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الجانبين وتوسيع آفاق التعاون المشترك بما يضمن تحقيق مصالحهما.وأتفق الجانبان على ان يكون العراق وتركيا حلقتي وصل اقتصادية بين اوربا والخليج، مع تاكيد اهمية مساهمة الشركات التركية في مشاريع الاستثمار في عموم العراق ومشاركتها في إعادة تأهيل المدن المحررة. ووصف المكتب الاعلامي لرئيس الجمهورية المباحثات بـ(المثمرة)  وقال في بيان انها (تركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، وتوسيع آفاق التعاون المشترك، ومناقشة الملفات والقضايا العالقة بين البلدين، وضرورة ايجاد  الحلول الجذرية لها، كما جرى تبادل وجهات النظر بشأن التطورات والاحداث التي تشهدها المنطقة)، كما بحث الجانبان ملفي الطاقة والنقل واعادة تأهيل المنظومة الكهربائية في العراق، وضرورة فتح منفذ حدودي جديد لتبسيط الاجراءات التجارية والاقتصادية، وتسهيل أمور الجالية العراقية المقيمة في تركيا والحركة السياحية. والتقى  صالح على هامش زيارته الى تركيا، رئيس البرلمان التركي بن علي يلدرم، وبحث معه توطيد العلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين .وضم الوفد المرافق وزراء الخارجية محمد علي الحكيم، والتجارة محمد هاشم العاني، والموارد المائية جمال العادلي، ومستشار الامن الوطني فالح الفياض وعددا من المسؤولين والمستشارين.وبحسب وزارة الخارجية فإن أردوغان سيزور العراق قريباً.وقالت الخارجية في  بيان ان وزير الخارجية التقى بنظيره التركي مولود جاويش أوغلو خلال الزيارة (وتباحث معه في عدد كبير من الملفات التي تهم البلدين الجارين).ونقل البيان عن الحكيم تأكيده (أهمية وعمق العلاقات العراقية التركية التي تمتد الى آفاق كبيرة ، اجتماعية واقتصادية وسياسية ولابد للبلدين من تنسيق كل الجهود لتذليل العقبات التي يمكن ان تحول دون إقامة علاقات متوازنة ومستدامة)، داعياً تركيا الى (دعم عمليات إعمار المناطق المحررة بما ينعكس إيجاباً على استقرار أهالي تلك المناطق ويساعد في دفع عجلة الاقتصاد في العراق وتركيا على حدٍ سواء).من جانبه أكد أوغلو ان (تركيا صديق داعم للعراق دائماً وان بغداد وانقرة سيكونان محوراً مهمًا في استقرار المنطقة).

وأتفق الطرفان على (إستئناف العمل ضمن اللجنة العراقية  التركية المشتركة التي ستعقد أعمالها في العراق مطلع هذا العام خلال الزيارة المرتقبة للرئيس التركي الى العراق). وفي شأن متصل أكد المتحدث الرسمي باسم رئيس الجمهورية، لقمان الفيلي، صعوبة تصفير الازمات مع تركيا.وقال الفيلي في تصريح امس ان ( زيارة صالح الى تركيا لم تخل من مناقشة قضية المياه وخروج القوات التركية من الأراضي العراقي والدليل على هذا ان اردوغان وعد بإرسال مبعوث خاص الى العراق لحل موضوع المياه قريباً).وأشار الى ان (هناك بعض الحق بموضوعة المياه وقد تكون هناك ملفات أخرى لم تأخذ الأهمية المطلوبة نتيجة الإرهاق والحراك السياسي او وجود قوات اجنبية ولكن الجيرة والامن القومي العراقي والمصالح الاقتصادية جوانب نستطيع التحدث معها مع الجانب التركي وخاصة في ما يتعلق بالمياه)، مؤكدًا(حاجة العراق لإعادة إدارة ملف المياه وهناك قرار تركي للتعاون الإيجابي بهذا الموضوع). ورأى ان (تصفير الازمات مع بلد لدينا معه علاقات شائكة وقديمة متعلقة سيكون صعباً)، مستدركًا ان(الحوار بين صالح واردوغان تضمن مواضيع كثيرة منها محاربة داعش الإرهابي والوجود التركي على الأراضي العراقية ولكن في الوقت نفسه تمت مناقشة المخاوف التركية وكيف التعاطي معها والمحافظة على السيادة العراقية وهي تحتاج الى حوارات داخلية وخارجية).وكشف الفيلي عن(مؤشرات وتعهدات إيجابية من تركيا بإعطاء قروض سيادية لإعادة الاعمار في العراق)، مشيرًا الى ان (تركيا متفهمة لأهمية استقرار ودعم العراق) مضيفاً ان ( هناك زيارات أخرى قريبة لصالح الى  دول اخرى لإعادة العافية الى العراق وتعزيز العلاقات مع محيطه).

مشاركة