الفن الحديث في العراق التواصل والتمايز – علي إبراهـيم الدليمي

الفن الحديث في العراق التواصل والتمايز – علي إبراهـيم الدليمي

بغداد

بـ (295) صفحة فقط، هو بعض ما قدمته الشاعرة والناقدة والمترجمة (مي مظفّر) في كتابها المعنون – الفن الحديث في العراق .. التواصل والتمايز – الصادر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر/ عمان.

وقد أشارت السيدة المظفّر، عن كتابها بانه: “قراءة جمالية لتجارب منتقاة من أجيال مختلفة أراها متواصلة في إمتدادها، وأخذ بعضها من البعض الأخر، التمرد عليها ورفدها بتجارب مبتكرة قد تبدو مفارقة ولكنها مرتبطة بالجذر إرتباطاً عميقاً. ويتناول جوانب من التنوع في الإتجاهات والأساليب والرؤى في الحركة التشكيلية الحديثة في العراق، وأكرر هنا انه بلا شك يفتقر إلى بعض التجارب المهمة التي من حقها أن تقف بجدارة مع هذه المجموعة، وكلي أمل في إضافتها لاحقاً”.

وقد ضم الكتاب دراسات تحليلية/ نقدية في تجارب فنانين عراقيين، وقد قسمتهم إلى عناوين/ صفات خاصة، مثلاً (رواد الحداثة في العراق)، وهم كل من الفنانين: فائق حسن، جواد سليم، محمود صبري، شاكر حسن آل سعيد، خالد الجادر، نوري الراوي، وكاظم حيدر، وتحت عنوان (تجارب منفردة) وهم كل من الفنانين: ناظم رمزي، وخالد القصاب، وفي (التجربة الشخصية والرؤية الكونية) كل من الفنانين: إسماعيل فتاح الترك، ضياء العزاوي، رافع الناصري، محمد مهر الدين، سالم الدباغ، علي طالب، سعد شاكر، طارق إبراهيم، سعاد العطار، يحيى الشيخ، عصام السعيد، نهى الراضي، وفيصل لعيبي، أما في (التواصل والتمايز) فقد تناولت كل من الفنانين: مظهر أحمد، نديم كوفي، كريم رسن، هناء مال الله، ونزار يحيى، بينما أختارت الفنان عادل عابدين، من ضمن تجارب جديدة لعراقيون في الشتات.

وتشعر.. المظفّر، بالآسى أن يصدر الكتاب بعد رحيل زوجها الفنان رافع الناصري، الذي قرأ معظم ما تناوله الكتاب، ولطالما أعانها على إسعاف ذاكرتها، وتصويب التواريخ حين يشك في صحتها، وكلما أطلع على مادة جديدة واستحسنها تساءل بحماسة شديدة: “متى سينشر، تأخرت كثيراً”.

علماً أن المظفّر، كما تذكر، منذ أن شرعت بالكتابة عن التجارب الفنية، مع مطلع العقد السبعيني، كانت ميالة، ربما بسبب تكوينها الثقافي وإنحيازها إلى الشعر، أن تقرأ ما تشاهده من أعمال قراءة فنية جمالية، وهو نهج واصلت السير فيه حتى يومنا هذا.

الكتاب، بحد ذاته وثيقة فنية تاريخية غنية بالمعلومات الدقيقة وذات أهمية كبيرة، بل مهمة جداً تفتقد لها مكتبتنا العراقية والعربية.. وهو جدير فعلاً بضمه إلى وثائقنا الفنية للحفاظ على ذاكرة مسيرتنا التشكيلية.

مشاركة