الفنان علاء رشيد لـ (الزمان): المبدع العراقي مظلوم حد الإذلال

الفنان علاء رشيد لـ (الزمان): المبدع العراقي مظلوم حد الإذلال

حوار علي كاظم

فنان شاب ترك بصمة الابداع في المسرح والتلفزيون عرفه الجمهور العراقي من خلال أدواره المميزة في مسلسل سارة خاتون ومسلسل عمر ومسلسل أوركيدا . وبعدها هاجر الى السويد وأستقر في مدينة مالمو وقدم أعمالا مسرحية مع فنانين سويدين ومن ثم أنظم الى مسرح ” يلدا ” الذي تترأسه زوجته الفنانة ريام الجزائري حيث قدم عدة اعمالا فنية عدة أخرها العمل المسرحي الممتع ” أيُّ بيت ” وتتحدث عن معاناة اللاجئيين ومعاناتهم مابين انتظار مصيرهم هنا ومأساتهم هناك في بلدانهم..

 تدور الأحداث في كمب او سكن اللاجئين حيث تستعرض المسرحية معاناة كل شخصية بمعزل عن الشخصيات الاخرى وهي من أخراج الفنانة ريام الجزائري . ضيف الزمان الفنان علاء رشيد

{ السويد سيكون بلد الاستقرار بالنسبة لك في الوقت الحاضر

– حاليا مستقر في مدينة مالمو السويديةً وأكملت دراستي في جامعة لوند ولدينا مسرح أعمل فيه بقيادة  الفنانة ” ريام الجزائري ” أسمه ” يلدا ” يهتم بالاطفال والشباب وفيه فنانون من السويد ومن بعض الدول العربية .

{  هل تتابع الاعمال الفنية العراقية في الوقت الحاضر ؟

– أتابعها لكني أشعر أن الدراما في العراق توقفت عن الزمن . نسمع فقط الكلام لكن بدون عمل  خاصة من المسؤولين عن الفن العراقي وكذلك اغلب المنتمين لم يعملوا بضمير لأن المنتج لا يفقه يهمه الربح فقط ولايهتم لنوع العمل

{ كيف أستقبل الجمهور السويدي الفنان علاء رشيد على المسرح وهل تفاعل مع اعمالك المسرحية؟

– بالتأكيد تقبل أعمالي لأن الجمهور السويدي ذواق للفن ويتابع أعمال الشرق والدليل قصة الف ليلة وليلة تنتج حتى الان  في أوربا . وأنا شخصيا عملت مع فرقة سويدية وقدمنا مسرحية الف ليلة وليلة لمدة سنتين وشاهدها اكثر من ثلاثين الف متفرج على مسرح مالمو أوبرا . والشعب السويدي يحب المسرح ويرغب مشاهدة أعمال من الشرق الأوسط

{ قلت أنك تعمل في مسرح يلدا حدثنا عن هذا المسرح؟

– هذا المسرح بأشراف الفنانة ريام الجزائري  ونقوم بتقديم أعمال شرقية ممزوجة بأعمال غربية ونمزج اللغة العربية والسويدية والانكليزية

{ هل تتفاعل الجالية العراقية والعربية مع أعمالكم المسرحية؟

– قبل قليل تحدثنا عن ثقافة السويدين في أرتياد المسرح ونجد العكس لدى الجالية العراقية والعربية  لانه لا توجد لدينا ثقافة الذهاب الى المسرح كما كان يحدث في الماضي وهناك عدة أسباب لهذا العزوف منها ان اعمالنا منذ عام 80 لم تكن بالمستوى المطلوب حيث لم نوصل رسالة المسرح بالشكل الصحيح للجمهور ولان الجالية العراقية جاءت من العراق فظلت تعزف عن الذهاب الى المسرح في المهجر

{ مثلت في مسلسل عمر وكان دورك عمار بن ياسر حدثنا عن هذا المسلسل وكيف تم اختيارك؟

– في البداية كان هناك اتفاق بيني وبين المخرج حاتم علي للأشتراك في هذا المسلسل  ووقع أختياري على دور عمار بن ياسر وكنت أتمنى أن أقوم بدور ” وحشي ” بعد أن قرأت قصته في المسلسل لكن المخرج أصر على دور عمار بن ياسر . المسلسل تم تصويره بين سوريا وتونس والمغرب وأستغرق تصويره اكثر من سبعة أشهر . مسلسل عمر تجربة عظيمة كون التنظيم والإنتاج في قمة الاحترافية بوجود ممثلين رائعين . والمسلسل كان يطرح أفكاره بموضوعية وقناة أم بي سي محترمة وفيها كوادر تعرف كيف تعمل

{ ماذا أضاف لك مسلسل عمر؟

– جعلني أفكر في أعمالي المستقبلية وبدأت أفكر بأعمال جيدة ونوعية كيف أتألق بشكل مميز

{ هل عملت في السينما بالسويد؟

– عملت فيلمين قصيرين وكما تعرف أن الأفلام القصيرة لا تركز على الممثل بقدر ما يكون تركيزها علو جوهر القصة . انا افضل المسرح كونه يبرز طاقتي بشكل جيد

{ قدمت مسرحية الف ليلة وليلة على المسارح السويديةً ودمجت اللغة العربية والسويدية كيف حدث هذا؟

– مسرح الأوبرا قدم هذه المسرحية وبدأت أمزج في عملي حضارات السرق مع الحضارات الغربية  وهذه كانت رسالتي للماجستير في كيفية تقارب الحضارات في المسرح حتى عن طريق الإشارات

{ هل تعتقد أن الفنان العراقي مظلوم؟

– نعم كل العراقيين مظلومين والفنان العراقي مظلوم لحد الاذلال  وكنا نرى ونسمع كيف يعين مسؤول لا يفقه في الفن بل تجده حاقد على الفن وأهل الفن فماذا تتوقع من هذا الشخص هل يجعلنا نقدم فن جميل وفنان مبدع الجواب كلا

{ ماهو رأيك بتوزيع الجوائز الفنية من قبل بعض المؤسسات على الفنانبن؟

– ظاهرة غير طبيعية لانه الفنان عندما يعمل عملا جيدا لايفكر في أجل الحصول على جائزة  . هناك جوائز توزع سنويا مثل مهرجان كان أو مهرجان القاهرة السينمائي لكن في العراق كل شهر مهرجان لتوزيع الجوائز وقسم منها تكون في مطاعم

{ الفن رسالة أنساني هل أوصلت هذه الرسالة للجمهور السويدي والعراقي؟

– رأس مال الفنان هو طرح المشاكل وبث رسائل للمتفرج هذا عمله الرئيسي يجب عرض مشاكل المجتمع في العراق  كأن تعرض مشاكل الناس الفقراء الذين لم يأخدوا نصيبهم في الحياة . في السويد رسالة الفنان تختلف مواضيعنا تطرح المشاكل التي تحدث في العراق والعالم الثالث وكيف ندمج الجاليات العربية التي تأتي من الشرق مع الشعب السويدي

{ عملت في المسارح العراقية والان تعمل في المسارح السويديةً ماهي أوجه التشابه والاختلاف بينهم؟

– على الصعيد الاداري الاختلاف كبير ففي العراق الفن فوضى  مثلا عندما أذهب لمسرحية لا اعرف ” رأسها من رجليها ” لايوجد التزام بالمواعيد . لا يوجد ترتيب في كتابة النص . كل هذه الأشياء عشتها في العراق . مع العلم لدينا مبدعين من الفنانيبن سوى كانوا مخرجين أو كتاب أو ممثلين .

{ كيف تصف الفنان العراقي ؟

– الفنان العراقي لديه خزين أبداعي لكنه يحتاج الى تنظيم على مستوى ترتيب الأفكار والعمل الفني  وكلامي عن تجربة مع عدة جهات مختلفة فوجدت الفنان العراقي مبدع لكنه مظلوم

{ أبرز اعمالك الفنية

–  أبرز الاعمال هي:

مسلسل18 . سارة خاتون . أوركيدا  . مسلسل عمر

{ رأيك بالاسماء التالية

الفنان بهجت الجبوري / ممثل ساحر يذكرني بالممثل المصري الراحل محمود عبد العزيز

الفنان محسن العلي / أنسان رائع قدمت معه في مصر عمل مميز أسمه ” باب الشرجي “

الفنان جواد الشكرجي / ممثل قوي الى أبعد الحدود

الفنان محمود أبو العباس / مدرسة بالتمثيل والاسترخاء

الفنانة شذى سالم /  فنانة قديرة وجميلة

{ ماذا أعطاك الفن وماذا أخذ منك؟

– الفن أعطاني الوعي والإدراك والنضج المبكر . لكن الشهرة العراقية ورطة  لان الفنان مطلوب منه أن يتصرف مثل مشاهير العالم في حين أنه لا يملك شي وهناك المرحوم راسم الجميلي مثالا على ما أقول فقد مات فقيرآ .

{ هل تُمارس الرياضة وهل تتابع مباريات كرة القدم؟

– أمارس رياضة المشي وأتابع فقط مباراة منتخب العراق

{ أغنية يم داركم بمن تذكرك عندما تسمعها؟

– تذكرني في بيت أهلي في بغداد خاصة يوم الجمعة ولمة الاهل والأكلات البغدادية اللذيذة

{ ماهي حكمتك في الحياة؟

– أصمت ودع عملك يتكلم

{ كلمة اخيرة في نهاية هذا اللقاء؟

– يحز في نفسي وفِي نفس أي فنان أخر أن لا يكون في وطنه ويقدم خدم لشعبه ووطنه ويقدم رسالته الفنية للجمهور العراقي . سأعمل جاهدا أن أقدم أعمالي الفنية العراقية على المسارح السويديةً وأكون جسرا متواصلا بين الشعب العراقي والشعب السويدي . وفِي النهاية أشكرك على هذا اللقاء وأتمنى لك ولجريدة الزمان كل التالق والابداع