الفريق الساعدي .. لقاء متجدّد على بساط الوطن 

658

الفريق الساعدي .. لقاء متجدّد على بساط الوطن

كاظم المقدادي

كنت اتابع الفربق الركن عبد الوهاب الساعدي  منذ ظهوره الاول في  حصار مصفى بيجي .. وكنت وقتها في اسطنبول، أراقب كل صغيرة وكبيرة عن الحرب على تنظيم داعش الإرهابي ..

وقد استطاع هذا القائد العسكري الفذ ان يرسم لنا صورة جميلة عن العقيدة العسكرية العراقية التي حاول اعداء العــــــــراق طمسها .. كما حاولوا من قيل تدمير الدولة العراقية والهوية العراقية .

وفي قتال الفلوجة ، اتضحت صورة الساعدي اكثر .. كان في الصفوف الاولى متقدما على جنوده  ، مسلحا بسلاح الوطن الذي  عــــــاد الى العراقيين قويا أبيا .

وعنــــدما بدات معارك الموصل .. اتجهت الاضواء وعيون الفضـــــــــائيات العربية والأجنبية صوب الفريق الــــــــــساعدي اكثر فاكثر .. حتـــــــى شبهته الصحافة البريطانية برومل العرب .

وقتها .. سادني شعور  وقلق  من ان يصبح  الساعدي هدفا للاستهلاك الاعلامي .. فاتصلت بصديقه  الاديب عبد الستار البيضاني .. مذكرا إياه بخطورة وسائل الاعلام  التي لها أجنداتها  وغاياتها على قائد عراقي لم يتعود  الظهور المتكرر  على الفضائيات  .

وقلت  لصديقي عبد الستار   يومها انصح الفريق الساعدي ان يكون حذرا  وان لا يظهر كثيرا  في الفــــــــضائيات ، لانها محرقة .. وفرحت لان الفريق الساعدي تفهم الامر وإلـــــــتزم به ، وشكـــــــرني على هذه الالتفاتة والحرص الوطنـــــــي.

ودارت الايام الى ان التقينا مصادفة في مقهى رضا علوان في الكرادة .. وتعددت اللقاءات .. وكان الوطن ثالثنا .

الفريق الساعدي .. فتى الجنوب النقي .. ما زال يتمتع بذاكـــرة الحروب  ومفاجآتها  .. كيف لا وهــــــــو بحق من بين افضل القادة العسكريين الذين  تخرجوا  من مــــــدرسة عراقية تعلم فيها ان الدفاع عن الوطن قيمة عليا .. لا تضاهيها قيمة اخرى .

مشاركة