الفروق بين مرجعية النجف – جبار فريح شريدة

الفروق بين مرجعية النجف – جبار فريح شريدة

بداية الحرب مع ايران كان اغلب الشباب العراقي لا يعرف الصلاة ،بل تعد في ذلك الوقت لكبار السن .والسبب يرجع لاهمال المرجعية للناس ، وعند الأسر الجنود العراقين في ايران واجهوا ضغط من المسؤولين مصحوب بالعنف ، ومنهم رجع العراق مريض ومنهم توفى في ايام قليلة بعد الرجوع من ايران ومنهم في خلل عقلي ولحد هذه اللحظة يقال هناك بعض الأسرى في سجون ايران ،مثلهم كمثل متهم هو لا يعلم اي شئ .ويجابه بالعنف لكي يعترف، .وكل المرجعيات في العراق وإيران هما المسؤولين عن تخلف وجهل الناس عن الصلاة والعبادة لعدم التواصل معهم بدقة وحرص او عدم مد يد العون لهم (مثل راعي الغنم عندما يهمل القطيع) فماذا يتوقع؟ لو فعلوا مثل ما فعل المرجع الديني السيد محمد محمد صادق الصدر قدس الله سره .عندما مد يده الى جميع ابناء الشعب العراقي من كل حي وزفاق ومحلة وقرية ومدينة ومحافظة ومن كل بيت وجعل منهم طلبة في الحوزات العلمية لطلب العلم والتقيف بهذه الطريقة . هو ثقف جمع ابناء الطائفة في البلد مع إلقاء الحجة عليهم بأنهم اصبحوا على وعي تام عند ذلك اصبحوا امام مسؤولية حقيقية امام الله . هكذا هو دين الإسلام وأخلاق اهل البيت لا تسمح بظلم اسير ولا شيخ كبير .فما سر تعامل مرجعية ايران مع الأسرى العراقيين بالطريقة التي لا تتناسب مع ما سمعناه عن رسول الله وأهل بيته من احسان والعفو عن المريض وعن الأسير والنساء والاطفال؟

 عصور الاضطهاد الاسلامي للطائفة الشيعية الذين يمثلون خط اهل البيت (الائمة الاثنى عشرية) ابتداءاً من الاضطهاد الاموي ومن ثم العصر العباسي الى العثمانيين ,هذه العصور هي من استولت على السلطة ,كان توظيف الدين لصالح الحاكم بما يرضية ويخدم مصالحه ,بالمقابل ما كان حق الى اهل البيت قد قوبل بالاضطهاد او تحريف كل حق لهم وابعادة عن الحقيقة ,وهذه الحالة جدا طبيعية عندما يتسلط الحاكم يقوم بالتلاعب بالكتب وتاليف ما يرضيه ويخدم مصالحه ويمسح كل حق يقف امامة .

مستوى ثقافي

تغيب حق اهل البيت خلال تلك العصور القى بضلاله على المستوى الثقافي لاتباعهم من اجل ان تغيب الحقيقة عنهم فهم يعيشون في هامش الحياة الى ان سقوط الدولة العثمانية ودخول الانكليز وتم بعدها تاسيس الدولة العراقية الحديثة ,لكن اتباع اهل البيت (الشيعة) حالهم كحال ابناء الدولة العراقية الحديثة تركوا من قبل العثمانيين متخلفين لدرجة فقدان لغتهم العربية الفصحى والابقاع على الغة العامية في الحديث بين عامة الناس يستثنى فقط لغة القرآن الكريم او الدروس الفقهية في المدارس العلمية لعلماء الدين .

واجهة المجتمع العراقي الحديث في دولته تيار سياسي جديد لم يستطع ابنائهم الوقوف ضده الا وهو التيارت الماركسية والتيارات اليسارية والعلمانية فكانت هي السائدة بين عموم ثقافة الشباب والجيل الحديث ابتداً من سنة 1930  وصاعداً .

من جانب اخر لم يكن علماء الشيعة مغيبين في وجودهم في الحوزات العلمية في النجف او في قم ,كانت الحوزات عامرة بعلماءها وطلابها وكتبها وحافظة لحق سيرة اهل البيت ورسولة الكريم ,ويمتلكون كل صغيرة وكبيرة حدثت بالتاريخ فكانت النجف تزخر بالدروس الفقهية ودروس القران الكريم .

تطبيقا للحديث القدسي ( كلكم راعا وكل مسؤول عن رعيته ) هذا الحديث يحث العلماء ان ينتبهوا الى الرعيه وما يصيبهم من سوء او انجراف ,كا راعي الغنم عليه ان ينتبه الى الغنم ويحافظ عليها من الحيوانات المفترسة او السراق او الضياع .فمن واجب علماء النجف في تلك الفترة الحفاظ على ثقافة المسلمين ,لكن ما سمعناه عن اباءنا ان النجف ترسل فقط في ايام محرم الحرام وعاشوراء طلبة العلم كمحاضرين الى القرى والارياف لتوعية الناس بحب اهل البيت وتذكيرهم بمصيبة الامام الحسين فقط في تلك الايام ,اما باقي الايام فكانوا فريسه سهلة للتيارات اليسارية والماركسية التي سيطرت في تلك الفترة , واتذكر جيد عندما بلغت من العمر 16 سنة في 1984 ووجدت اغلب الناس لا يعرفون الصلاة ويعتقدون انها لكبير السن فقط .اما شرب الخمر وممارسة الفواحش هي التي كانت سائدة ,هذا الضياع المسؤول عنه رجال الحوزة العلمية بالدرجة الاولى لتركهم رعيتهم فريسة سهلة.

الى ان شنت الحرب مع ايران وزج الشباب العراقي في تلك الحرب وهو لا يعرف شئ عن الاسباب جاهل بكل شئ خاصة الامور الدينية ,عند وقوع الكثير من الجنود العراقيين في الاسر لدى الجانب الايراني ,وسمعنى انهم قد تعاملوا معهم معاملة سيئة مثلهم كمثل شخص بريئ متهم بجريمة فهو يواجه العقوبات ليعنرف  .فهم في العراق واجهوا الاهمال من قبل رجال الدين في مد يد العون لهم وانقاذهم من التيارات الماركسية واليسارية وعند الاسر واجه تعنيف من قبل الجانب الايراني لسبب ان ينضموا الى التيارات الاسلامية المعروضة اليهم في الاسر فهذا المطلب جداً صعب لشباب ليس لديهم اية خلفية ثقافية عن الامور الدينية في حياتهم التي عاشوها بدون ان تمد يد العون لهم من قبل المراجع فهم مهملون من هنا وعوقبوا هناك في الاسر.

مسببي الجهل

علماء الدين والمراجع هم سبب التجهيل فلو فعلوا مثلما فعل السيد محمد محمد صادق الصدر في ايام التسعينات عندما قام بفتح المدارس الحوزوية امام الشباب واستقطبهم من كل حي وقرية وزقاق ومنهم نشروا العلم بين اهلهم وازدادت ثقافتهم مما ادي الى الوثوق بانفسهم للمستوى الذي وصلوا اليه وعندها قد القى عليهم السيد محمد محمد صادق الصدر الحجة في التفقه بالدين .

هذه التجربة لو كانت قبل الحرب مع ايران لكانوا الكثير من الشباب على وعي بما يحدث . لكن حدث العكس فظلم الاسرى العراقيين من قبل الجمهورية الاسلامية الايرانية الذي لا يمت بصلة عن اهل البيت ورسوله الكريم .

مشاركة