الفارسة إن شاء الله ثالثاً بالتصفيات وتودّع قفز الحواجز الجماعي

365

 

الرامية فاطمة تحرز المركز السابع في أولمبياد الشباب

الفارسة إن شاء الله ثالثاً بالتصفيات وتودّع قفز الحواجز الجماعي

بوينس آيرس – من علي رياح موفد الاتحاد العراقي للإعلام الرياضي

كانت الرامية العراقية فاطمة عباس وهيب على وشك الوصول إلى موقع متقدم للغاية في فعالية المسدس الهوائي للدورة الأولمبية للشباب والمقامة حاليا في الأرجنتين ، حين أكملت بنجاح الدور التمهيدي من المنافسات متفوقة على عدد من الراميات الأخريات جامعة (561) نقطة وهو رقم مميز لها وللرماية العراقية، غير أنها اكتفت في نهاية المطاف بالمركز السابع خلال الدور النهائي الذي جمعها بسبع راميات من دول مختلفة من العالم. وتعد النتيجة التي خرجت بها فاطمة عباس ايجابية للغاية ، إذا علمنا أنه لم يسبق للعراق أن حقق نتيجة متقدمة على صعيد الدورات الكبرى وتحديدا في المنافسات النسوية ، كما أن هذه الرياضية الشابة التي تبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ، حديثة العهد على مثل هذه الأجواء ، غير أنها وبجهودها المميزة هي ومدربها ليث هاشم خلال المنافسات وحرصها على التمثيل المشرف لبلدها استطاعت أن تقترب من تحقيق المفاجأة على حساب بطلات عالميات اشتركن في هذه الفعالية .

قوة المنافسات الأخريات

وأحرزت الهندية مانو بهاكير ذهبية هذه الفعالية ، فيما كانت المتسابقات الأخريات يغادرن المنافسة الواحدة تلو الأخرى مع كل جولة كانت تضم رميتين وذلك تبعا للآلية التي تم اتباعها في السباق من قبل الاتحاد الدولي للرماية ، كانت الليتوانية ديريتا راتكليف أول من غادر دائرة التنافس واكتفت بالمركز الثامن على سلم الترتيب ، ثم لحقتها الرامية العراقية فاطمة عباس وذلك بفارق نقطتين عن الرامية الصينية التي تبوأت المركز السادس ولم تكمل المنافسة . وأعربت راميتنا الشابة عن جانب من الرضا على نتيجتها في هذا المحفل الأولمبي الكبير،  وقالت إنها كانت تتمنى أن تحقق للعراق نتيجة أفضل ، لكن المنافسات الأخريات يتميزن بالألقاب والحضور الدولي والمشاركات المستمرة ، وكان هذا هو العامل الفاصل بينها وبين إحراز وسام للعراق في هذه الدورة .

النجاح في اجتياز الدور التمهيدي

وعلـّق المدرب ليث هاشم على النتيجة بالقول ان النجاح الأهم الذي تحقق اليوم هو اجتياز الرامية فاطمة عباس الدور التمهيدي الذي ودعته راميات معروفات على الصعيد الدولي، وكان هذا أمرا مفرحا بالنسبة لنا ، غير أن الافتقار إلى الخبرة اللازمة كان حاضرا ومؤثرا بالنسبة لفاطمة في الجولة الأخيرة التي شهدت منافسة شديدة بين راميات الهند وتايلاند وروسيا وجورجيا . وقال المدرب إن ما تحقق في بوينس آيرس للرامية الشابة يحتم علينا التطلع إلى المزيد من العمل في المستقبل في ظل دعم الاتحاد العراقي للرماية واللجنة الأولمبية العراقية.

العراق في قفز الحواجز الجماعي

ولم يكن حظ الرياضة النسوية العراقية في جانب آخر من الدورة الأولمبية للشباب مختلفا ، إذ لم تتمكن الفارسة إن شاء الله سعد حميد من تحقيق الحد الأقصى من الإنجاز يوم الثلاثاء حين اشتركت ضمن الفريق الآسيوي في فعالية قفز الحواجز والذي اشتركت فيه منتخبات القارات الست. واحتلت الفارسة إن شاء الله المركز الثالث في إطار التصنيف الذي انتهت إليه مشاركة المنتخب الآسيوي بعد الفارس السوري مومن زينداكي والفارس أدغار فونك من هونك كونك ، بيد أن هذا المنتخب جاء أخيرا في الترتيب العام للمنتخبات وذلك وفقا للزمن الذي تحقق لكل فارس وكذلك الأخطاء التي تم احتسابها وتسجيلها خلال السباقات التي شهدت حضورا جماهيرا كثيفا . وارتكبت الفارسة إن شاء الله أربعة أخطاء في سباق يوم الثلاثاء أي تعذر اجتيازها حاجز واحد هو الثاني عشر أو الأخير في ميدان الفروسية ، وهي نفس الحصيلة التي انتهت إليها في سباق يوم الإثنين الماضي ، أي أنها لم تجتز حاجزا واحدا في كل يوم .

ظروف صعبة قبل السباق

وبعد السباق عبر سعد حميد مدرب الفارسة إن شاء الله سعد عن رضاه بخصوص ما قدمته الفارسة، وقال إن هنالك ظروفا صعبة مرّت بها الأخيرة خلال وجودها في الأرجنتين منها تعذر حصولها على جواد كفء بحكم القرعة في توزيع الجياد وقلة الوحدات التدريبية التي أتيحت لها ، الأمر الذي أدى إلى استجابة اللجنة المنظمة لطلبها إبدال الجواد قبل يومين فقط من انطلاق السباق. وأشار إلى أن سباق الثلاثاء كان صعبا للغاية لأنه شهد مشاركة فرسان عالميين بكل ما للكملة من معنى ومن كلا الجنسين ، الأمر الذي حال دون حصول المنتخب الآسيوي على مركز متقدم.

الجميلي راض عن الأداء

واعتبر حيدر الجميلي رئيس الاتحاد العراقي للفروسية أن نتيجة الفارسة إن شاء الله سعد مرضية، في ضوء المستويات العالية التي حضرت إلى الدورة الأولمبية للشباب، وقال إننا رأينا فارسات وفرسانا يمثلون بلدانهم الأوربية والامريكية الشمالية والاسترالية في بطولات المتقدمين، لهذا كان من الصعب الحصول على مركز متقدم . وقال الجميلي إن الفارسة إن شاء الله ستنال يومين من الإعداد للسباق الأهم وهو منافسات فردي قفز الحواجز ـ أي أن كل فارس وفارسة سيعتمد على إمكانياته الذاتية وعلى قدرات الجواد الذي يتنافس به من أجل تحقيق النجاح . وأشار إلى أن الفرسان الثلاثين الذين اشتركوا في سباق فرق القارات الست سيتنافسون الجمعة والسبت على إحراز الأوسمة الفردية ، مشددا على أنه ينتظر من الفارسة إن شاء الله سعد أن تؤدي السباق على النحو الذي يحقق تطلعاتنا جميعا في الوصول إلى ترتيب ايجابي في الدورة ككل.

أول فارسة عراقية في الأولمبياد

يذكر أن الفارسة إن شاء الله سعد تشترك في الدورة الأولمبية الثالثة للشباب لتسجل بذلك نفسها كأول فارسة تدخل المنافسة في هذا الحدث، وقد تأهلت إلى الدورة بحكم الكوتا المشروطة التي كانت تحتم عليها الحصول على نتيجة متقدمة في بطولة دولية وهو ما حققته خلال بطولة التحدي في سوريا والتي كانت جسر عبورها إلى أولمبياد الشباب ، كما أنها حظيت بمعسكر طويل الأمد في هولندا قبل هذه الدورة من أجل تحسين أدائها الذي سيكون تحت الاختبار الجدي يومي الجمعة والسبت المقبلين في فعاليات فردي قفز الحواجز.

مشاركة