الغضب البصري – إلهام ألعبيدي

279

الغضب البصري – إلهام ألعبيدي

في البصرة اليوم يعـــيد التاريخ نفسه ،أحداث الماضي تتكرر على أرض العراق . وفي البصرة المدلة بشطها العربي ،ونخـــيلها الباسق ،وبثروتها وهلها الطيبين . اليوم يثير الفاسدون حوادث الغضب قبل ???? عاما عندما ثار الحسين (ع)

ضد الظلم والفساد والاستبداد . واليوم يبتسم ثغر العراق بموارده وخيراته وأهله وشبابه ليهتف بوجه رموز الظلم والشر متمثلة بمن حاول قتل زيد أو اغتيال عمرو .

حيث سالت دماء الأبرياء ،ودمرت معالم الحضارة الجنوبية . حتى امتدت يد الشرق إلى التفتح مياه الخير وتسقي عطشى الأرض. ويد نحو الشمال حطمت سدود الجفاف لتسقي حناجر المتظاهرين بالمياه العذبة التي صبت وسط شط العرب وأزاحت وملوحته.

هنا وبعد هذه الانتفاضة والغضب البصري الشعبي خرج أبناء البصرة يهللون ويكبرون .

أطفالها يلعبون ويسبحون بالمياه القادمة لأرض الخير والثروات . لقد فعل زنادقة السياسة بأهل البصرة ما لم يفعله هولاكو … حيث خنق دخان القنابل حناجر الشباب وعيون الأطفال . دون أن يكون هناك سبب أو مبرر سو? المطالبة بأسباب الحياة الكريمة .

المطالبة بالماء حق . وبالكهرباء حق ،وبالهواء النقي الخالي من دخان القنابل حق . حتى ردد أبناء هذه المحافظة المناضلة ما ردده الإمام الحسين (ع) بوجه الطغاة قبل ???? عاما ( هيهات منا الذلة ) . لقد تدفقت المياه من أنهارها الكريمة ،حتى حملها أبناء العراق الشرفاء من كل حدب وصوب بقوافل قادمة من شمال العراق وشرقه وغربه فضلا عن غيث الله تعالى الذي اغدقه على هذه البلدة الكريمة.

وأنتم أيها المرتزقة الطغاة وأولياء الشياطين سوف يكون مصيركم في مزابل التاريخ ومحارق الفاسدين . وسوف يعود الشط العربي شامخا يتدفق بالحياة حاملا للبصرة الفيحاء مقومات الحياة والفرح والخير والرفاء . وما على أعداء العراق إلا أن يغادروا أرضه … ويتركوا أهله يزيحون أثار العدوان دون رحمة . وما على أبناء البصرة إلا الصبر .. فغضب الله قريب وفرحه آت . والانتصار قادم . وما على المسؤولين إلا تلبية مطالب الشعب المشروعة . والسكوت عن عدم تنفيذها خيانة للأمة والوطن .

مشاركة